كشف دراسة حديثة معنية بأرباب المهن الصحية في بعض الدول العربية اعدتها منظمة الصحة العالمية أن نسبة أن 23% من أرباب المهن الصحية مدخنون.
وفي الدراسة، التي نشرت بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التدخين تحت شعار «الأطباء والعاملون في القطاع الصحي يداً بيد لمكافحة التدخين» استكمل 10939 من أرباب المهن الصحية في خمسة بلدان عربية بإقليم شرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية، وهي السعودية ومصر وقطر وليبيا والأردن، المسح المعني بأرباب المهن الصحية في الفترة بين 2002 و2004. أعد المسح من قبل المنظمة بالتعاون مع مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أميركا والوكالة الدولية للبحوث حول السرطان في جامعة إموري بأميركا وجامعة نيو ساوث ويلز في استراليا.
وشملت هذه الدراسة الصحية 70 في المائة من الأطباء، و6 في المائة من أطباء الأسنان، و13 في المائة من الممرضات، و11 في المائة من العاملين في المهن الطبية المساعدة.
واشتملت العينة على 66 في المائة من الذكور و34 في المائة من الإناث، وكان المستجيبون يعملون في أماكن مختلفة للرعاية الصحية، ومتوسط أعمارهم 39 عاماً، وأقر 97.9 في المائة من المشاركين في المسح بأن التدخين ضار بالصحة.
وأعرب 97 في المائة من المشاركين في المسح عن تأييدهم الكامل لحظر التدخين في الأماكن العامة المغلقة، كما أعرب 87 في المائة من المدخنين و93 في المائة من غير المدخنين عن تأييدهم لوضع عبارات تحذير صحية بحروف كبيرة على أغلفة السجائر، وأعرب 97 في المائة عن تأييدهم لحظر بيع السجائر لغير البالغين، وأعرب 92 في المائة عن تأييدهم لحظر رعاية شركات التبغ للأنشطة الرياضية، و97 في المائة عن تأييدهم للحظر الكامل للإعلان عن التبغ، و96 في المائة عن تأييدهم لحظر التدخين تماماً في المستشفيات.
أما الإجراء الوحيد المتعلق بالسياسات الذي اختلف عليه المدخنون وغير المدخنون فهو الزيادة الكبيرة في أسعار التبغ، فقد أيد 84 في المائة من غير المدخنين الزيادة الحادة في الأسعار كإجراء لمساعدة المدخنين على الإقلاع، ولمنع الصغار من الإقبال على التدخين، وبرغم التأثير المباشر لزيادة السعر على المدخنين، إلا أن 66 في المائة من أرباب المهن الصحية من المدخنين قد أيدوا أيضا الزيادة الحادة في السعر.
وفي السعودية استكمل 2402 من أرباب المهن الصحية هذا المسح، وأبلغ 74.8 في المائة من المستجيبين المشاركين في المسح أنهم لم يسبق لهم التدخين مطلقا، و11 في المائة نجحوا في الإقلاع عن التدخين، و14.2 في المائة قالوا إنهم يدخنون بانتظام، وكانت نسبة المدخنين من الذكور 16.7 في المائة، ونسبة المدخنات 4.9 في المائة فقط.
وفي مصر أكمل 3384 شخصاً من أرباب المهن الصحية هذا المسح حيث أقر 71 في المائة من المستجيبين بأنهم لم يسبق لهم التدخين قط، وأبلغ 14 في المائة بأنهم نجحوا في الإقلاع عن التدخين، بينما أبلغ 15 في المائة بأنهم مستمرون في التدخين، وكانت نسبة المدخنين بين الرجال المستجيبين 18.3 في المائة، وبين النساء كانت 8 في المائة. وفي قطر استكمل 603 من الأطباء هذا المسح وأبلغ حوالي 69 في المائة من المستجيبين المشاركين أنهم لم يسبق لهم التدخين مطلقا، وأبلغ 19 في المائة منهم أنهم نجحوا في الإقلاع عن التدخين، وأبلغ 7 في المائة منهم أنهم يدخنون بشكل غير منتظم بينما 5 في المائة يدخنون في انتظام، وكانت نسبة المدخنين حوالي ضعف نسبة المدخنات 14 في المائة مقابل 7.7 في المائة.
وفي ليبيا استكمل 3497 من أرباب المهن الصحية هذا المسح أيضاً، حيث أظهرت الدراسة أن 75.3 في المائة من المستجيبين المشاركين أنهم لم يسبق لهم التدخين مطلقاً، وأبلغ 5 في المائة منهم أنهم نجحوا في الإقلاع عن التدخين، و17.1 في المائة منهم أنهم يدخنون بانتظام، وكانت نسبة المدخنين من بين المستجيبين الذكور 36.7 في المائة، ونسبة المدخنات من بين النساء المستجيبات كانت 2.8 في المائة فقط.
وفي الأردن استكمل 1053 طبيباً في الأردن هذا المسح وأبلغ حوالي 46 في المائة من المستجيبين للدراسة أنهم لم يسبق لهم التدخين مطلقاً، وأبلغ 20% منهم أنهم نجحوا في الإقلاع عن التدخين، وكان 7 في المائة منهم يدخنون أحياناً و27 في المائة فقط يدخنون بانتظام، وكانت نسبة المدخنين من الذكور ضعف نسبة المدخنات المشاركات في المسح 36.3 في المائة للذكور و19.3 في المائة للإناث