سجلت إحصائيات السجل الوطني في السعودية أن سرطان الرئة الأكثر انتشارا بين الرجال وبلغ ترتيبه الرابع بين أكثر عشرة أنواع من السرطانات المنتشرة بنسبة 7% من كافة أنواع الحالات لدى الذكور حيث سجلت 979 حالة منها 201 حالة لدى النساء، وقد كان في المركز التاسع قبل عشر سنوات. وتتوقع الجمعية السعودية لطب وجراحة الصدر أن يتصدر سرطان الرئة جميع السرطانات الأخرى لدى الرجال ويكون السبب الأول في الوفاة من السرطان في حلول عام 2006 نظرا لانتشار التدخين الذي تبلغ نسبته 30 ـ 50% بين الرجال. وتبين الدراسات الاحصائية ان 30% من طلاب المدارس الثانوية مدخنون وأن التدخين في حدوث 80% من حالات سرطان الرئة. وتعتبر السعودية رابع اكبر دولة مستوردة للتبغ على مستوى العالم ويباع في اسواق المملكة اكثر من 15 مليون سيجارة سنويا وتنفق المملكة على التبغ اكثر من 1.8 بليون ريال سنويا لاستيراده. من جهة أخرى أوصت مجموعة دراسة سرطان الرئة في السعودية بوضع أسس تشخيص وعلاج سرطان الرئة في المملكة وإقامة ورش عمل وندوات علمية ومحاضرات طبية لمناقشة مشكلة سرطان الرئة والبدء في التحضير لدراسة علمية شاملة لسرطان الرئة في المملكة تشترك فيها كافة المراكز الطبية التي تعالج هذا المرض مع التعاون لتنسيق الجهود مع القطاعات الصحية الاخرى. وخرجت هذه التوصيات خلال الاجتماع الأول لمجموعة دراسة سرطان الرئة في السعودية في الأسبوع الماضي، والتي ناقشت خطة عملها للسنة الحالية والمتمثلة في العمل على إيجاد دليل ارشادي شامل للأطباء الممارسين لتشخيص سرطان الرئة، يساهم في كتابته ممثلون عن التخصصات الطبية المختلفة ليسهم ذلك في التشخيص المبكر لهذا المرض ثم المبادرة لتأمين العلاج الفعال للحد من خطورة المرض وإنقاذ المرضى من سرعة انتشاره إلى كافة أنحاء الجسم. وشارك في الاجتماع ممثلون عن القطاعات الصحية من كلية الطب في جامعة الملك سعود والمستشفى العسكري ومدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث.
يذكر أن سرطان الرئة أكبر أنواع السرطان انتشاراً في العالم حيث تقدر أعداد المصابين بأكثر من 1.2 مليون حالة للحالات المستجدة ويشكل 75% منها حالات لدى الرجال ويوجد ما نسبته 48% من الدول النامية. ويأتي السبب الرئيسي للوفاة بين أمراض السرطان لدى الرجال، وتجاوز سرطان الرئة في معدلات اصابته بإحصائية حديثة عند النساء عن سرطان الثدي في التسبب في الوفاة.