احتفلت منظمة الصحة العالمية أمس باليوم العالمي لمكافحة التدخين بالتشديد هذه السنة على العلاقة بين الفقر واستهلاك التبغ. وقال المدير العام للمنظمة، لي جونغ ووك، ان التدخين «يقتل شخصا واحدا كل 6.5 ثانية في العالم». وهذا الرقم لا يشمل الاشخاص الذين يعانون من امراض مرتبطة بالتدخين. وقال الطبيب جونغ ووك في بيان اصدرته المنظمة في جنيف ان «خسائر بشرية واقتصادية كهذه يمكن تجنبها بسهولة غير مقبولة».
وفي مصر، حسب المنظمة، يشكل التدخين 10% من نفقات الاسر الفقيرة بينما يشكل عشرة اضعاف المبالغ التي تخصص للتعليم في بنغلاديش.
ونظمت منظمة الصحة العالمية في هذه المناسبة تظاهرة خاصة في البرازيل التي تخوض حملة ضد آثار التدخين، لكن عددا كبيرا من المزارعين مرتبط بهذه الزراعة، حسبما ذكر مسؤول في المنظمة. ويؤدي التدخين الى وفاة 4.9 مليون شخص سنويا ويفترض ان يتضاعف هذا العدد في السنوات الـ25 المقبلة. واكدت المنظمة ان التدخين ينتشر بسرعة في الدول النامية حيث يعيش 84% من المدخنين في العالم. وبالوتيرة الحالية، سيرتفع عدد المدخنين من 3.1 مليار شخص حاليا الى 7.1 مليار في 2025. واكدت المنظمة ضرورة الخروج من «الدائرة المفرغة» التي يشكلها التدخين والفقر، مشيرة الى ان المبالغ التي يتم انفاقها على السجائر تتجاوز في اغلب الاحيان المبالغ التي تخصصها الاسر للغذاء او الصحة او التعليم.
وبدأت النرويج منتصف ليلة أمس تطبيق قانون منع التدخين رسميا في المؤسسات الحكومية والشركات والمقاهي والمطاعم والاماكن العامة والملاهي الليلية في كافة انحاء البلاد. واشار استطلاع للرأي ان واحدا من كل ثلاثة نرويجيين قالوا انهم سيتوقفون عن التدخين قطعيا او انه سيقلل من التدخين مع بدء تطبيق القانون الجديد. وقال 40 في المائة انهم سوف يتوقفون عن التدخين نهائيا ، فيما اشار 18 بالمائة الى انهم سوف يقللون التدخين. وقال وزير الصحة النرويجي، داغ فين هويبورتن، ان الاستطلاع كان بالنسبة له اخبارا جيدة، مشيرا الى ان الرافضين لهذا القانون سوف يقدرون لاحقا مدى ايجابيته ويتمنون لو انه طبق من قبل سنوات طويلة. ومع تطبيق القانون الجديد فإن الموظف سيمنع اخذ استراحة لتدخين سيجارة، كما ان رب العمل من حقه ان يطرد الموظف من عمله بعد ثلاثة انذارات لمخالفته قانون منع التدخين.
وقابل المدخنون هذا القانون الذين يعارضونه بشده بتشكيلهم جمعية المدخنين للدفاع عن حقوقهم والتي انظم اليها عدد كبير منهم.
وتعد النرويج محظوظه في تطبيق القانون الآن مع اقتراب الصيف حيث يتسم الجو بالدفء ويمكن للمدخنين الجلوس في الهواء الطلق. ولا احد يعلم مع قدوم شدة البرودة كيف سيدبر المدخنون امرهم عندما يسهرون في المطاعم والنوادي الليلية من دون تبغ. ويقول محللون نفسيون ان ذلك سوف يزيد من تناول الخمور والكحول اكثر مما هو عليه الآن.
