
مليارات الريالات تخسرها المملكة بسبب التدخين سنوياً والضحايا يزدادون كل عام.
أين الجهات التنفيذية التي خٌولت بتنفيذ الأوامر السامية التي صدرت في شأن مكافحة التدخين؟
مدير عام الدفاع المدني : 2570 حادث حريق في 1426هـ كان سببها الرئيسي التدخين.
مدير عام الدفاع المدني : ملتزمون بمنع التدخين في مكاتبنا تنفيذاً للأمر السامي الكريم.
مدير عام مكافحة المخدرات : التدخين البوابة الأوسع للوقوع في المخدرات باعترافات المدمنين.
مدير عام مكافحة المخدرات : هناك أمراض حديثة ارتبطت بالتدخين لم تكن مدرجة من قبل مع الأمراض المرتبطة بهذه العادة.
رئيس وحدة المسرطنات بالتخصصي : من النتائج الحديثة أن التدخين يضعف الحيوانات المنوية ويسبب العقم وإن طال الأمد.
رئيس وحدة المسرطنات بالتخصصي : غياب الضمير وخيانة أخلاقيات المهنة تجعل الطبيب يدخن أمام الناس.
الركراك : أمراض التدخين غطت جميع أجهزة الجسم المختلفة.
الركراك : مادة النيكوتين تذوب في اللعاب ثم الدم فيحدث التصلب في الشرايين.
إستشاري علاج إشعاعي : ما يجب أن يعرفه المدخن هو أن التقليل من التدخين لا يمنع حدوث السرطان.
إستشاري طب الرعاية بالتخصصي : السرطان والجلطة الدماغية والسكتة القلبية حصاد التدخين.
د.الشهري : الطبيب مؤتمن على صحة الناس فكيف يدخن أمامهم أن لم يحذرهم.
إستشاري عدنان حبشي : مخاطر التدخين يتغلغل ويصيب المثانة وعنق الرحم والمريء بالسرطان.
أمين عام جمعية مكافحة التدخين : نحتاج لإقتطاع جزءاً من الضرائب التي تفرض على التبغ لدعم برامج المكافحة.
الصبي : شركات التبغ تمارس التغلغل في صمت ودعاياتها الخادعة لن تهز إلا الضعفاء .
مقدمة :
يظل التدخين هو أحد العادات الضارة والمميتة التي ألحقت بالمجتمعات أضراراً صحية واقتصادية واجتماعية لا حصر لها.
وعند ما كانت تحذر منظمة الصحة العالمية من تعاطيه وانتشاره كانت أكثر علماً ودراية بأضراره وكوارثه العظمية وقد أكدت إحصائياتها الدورية التي تصدرها عن التبغ وفاة (5) ملايين شخص في سنوياً بالعالم بسبب أمراض التدخين كما أنها تصنف منطقة الخليج بأنها أحد الأقاليم الموبؤة بانتشار هذه الآفة.
وهي أيضاً أحد أبرز الجهات المستهدفة من قبل شركات التبغ لتكون أسواقها الأكثر رواجاً لمنتجاتها ((الفاسدة)) والتي وصفها أحد الحكماء بأنها أسوءا منتج عرفه التاريخ بعد المخدرات.
السعودية هي أحد الأسواق التي كانت ترصدها شركات التبغ خلال العقود الماضية رغم علمها بأن المجتمع السعودي مجتمع محافظ وينأي بنفسه كثيراً عن التعاطي مع مثل هذه المنتجات التي رفض الشرع تعاطيها،وبالرغم من الأوامر السامية التي أصدرتها القيادة السعودية خلال الفترات المتعاقبة بخصوص تفعيل برامج مكافحة التبغ إلا أن شركات التبغ لم يصبها الملك وظلت تقدم المزيد من التنازلات سواء في السعر أو النوعية لتضمن بضائعها وتواجدها في السوق وحتى لا تفرط في حصتها منه.
الأرقام والإحصائيات التي تعدها وزارة الصحة والجمارك والجهات العاملة في مجال مكافحة التدخين تحكي عن أرقام مفزعة للخسائر التي تحدثها ممارسة تعاطي التبغ بمختلف مشتقاته.
(( حياتكم تهمنا )) ستلقي الضوء هنا على هذه القضية عبر طرحها للعديد من الآراء المختصة.
وهنا نص حديثهم :
*(2570)حادث حريق
مدير عام الدفاع المدني سعادة الفريق سعد التويجري
شملت الإحصائيات التي تعدها منظمة الصحة العالمية عن أضرار جمة يحدثها التدخين من ضمنها ما يرتبط بالحرائق وما لاشك فيه أن التدخين يمثل واحداً من أسباب الحرائق وبالذات حرائق المنازل والمستودعات من أجل ذلك فقد ضمنا برامجنا الإعلامية والتوعوية رسائل تشير إلى خطورة رمي بقايا السجائر في غير المواقع المخصصة لها وكذلك الإمتناع عن التدخين في محطات الوقود والمواقع التي توجد بها مواد سريعة الإشتعال، و يشير التويجري إلى أن إحصائيات الحرائق التي كان التدخين سبباً رئيسياً فيها خلال عام 1426هــ بلغت (2570)ألفان وخمسمائة وسبعون حادث حريق،وما لا شك فيه أننا حريصون جداً ومن خلال إيمانا وقناعتنا بالأضرار الصحية التي يتعرض لها المدخنون والتي أثبتتها كافة البحوث والدراسات العلمية من هذا المنطلق فنحن ملتزمون بمنع التدخين في المكاتب تنفيذاً للأمر السامي الكريم وكذلك قمنا بإعداد فلم وثائقي تم توزيعه على فروع المديرية عن أضرار التدخين وأقمنا العديد من المحاضرات واللقاءات ونساهم ونشارك في كافة المناسبات والحملات الوطنية لمكافحة التدخين،ويضيف التويجري إننا في حاجة إلى مزيد من الجهود والبرامج التوعوية التي تظهر مضار التدخين وكذلك إلى القرارات التي تمنع التدخين في الأماكن العامة بكل حزم كما هو الحال في الدول المتقدمة،وأتمنى أن أرى بلادي خالية من هذه الآفة المضرة قريباً بإذن الله،وآمل في تفاعل كافة مؤسسات المجتمع المدني لوضع إستراتيجية لمكافحة التدخين وفق إجراءات توعوية وقانونية كما آمل في أن يتفاعل فاعلي الخير في هذا البلد وهم كثيرون مع البرامج والجهود الموفقة التي تقوم بها الجهات المتخصصة ومنها الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين،ففي هذا بأذان الله أجر عظيم وأود أن أشيد هنا بالجهود المباركة والموفقة التي تقوم بها كل الجهات العاملة في مجال محاربة ومكافحة التبغ سائلاً الله لها التوفيق في تحقيق أهدافها النبيلة.
((التدخين مدخل للمخدرات))
مدير عام مكافحة المخدرات وأمين عام اللجنة الوطنية لمكافحة المخدرات اللواء محمد بن عبد العزيز الفريح يقول:
في واقع الأمر أنه لا يختلف إثنان على مضار التدخين الصحية والاجتماعية والاقتصادية ويعتبر تعاطي التدخين البوابة الرئيسية للوقوع في شراك المخدرات وهذا ما تؤيده العديد من الدراسات النفسية والاجتماعية التي تمت وفي العديد من دول العالم،إضافة إلى اعترافات مرضى الإدمان لدينا، حيث أشاروا جميعاً أنهم كانوا يتعاطون التدخين قبل تعاطيهم المخدرات.
وهذا نابع من عدم وعيهم بأخطار التدخين وما تؤول إليه من الوقوع في تعاطي المخدرات والانحرافات السلوكية والأخرى ولذلك فإن التوعية بأضرار التدخين ومخاطره مهمة لتحصين الأطفال والمراهقين والشباب من تعاطي تلك الآفة،كما أن عقد الندوات العلمية وإلقاء المحاضرات وإقامة المعارض التوعوية واستضافة المختصين عبر الوسائل الإعلامية،ودعم ذلك كله بأرقام عالمية ومحلية للتدخين إضافة إلى نشر صور واقعية لأشخاص أدى بهم التدخين للإصابة بأمراض خطيرة بطريقة ما يسمى (الصدمة) يكون له التأثير الإيجابي المباشر في توعية الأطفال والشباب وإبعادهم عن تعاطي التدخين كما سيكون له دور في مساعدة خفض نسبة إنتشار التدخين ورفع نسبة الوعي لدى أفراد المجتمع لتجنب عادة التدخين وما هو أعظم منه ألا وهو (تعاطي المخدرات).
((البرامج الوقائية وتفاعل الإعلام))
ويؤكد اللواء الفريح أن أغلب متعاطوا المخدرات غالباً ما يكونوا مدخنين.
ويضيف وأنا وأثق أنه بتكاتف الجهود بين الجمعيات الأهلية الخيرية التوعوية عن أضرار المخدرات والجمعية الخيرية لمكافحة التدخين والإدارة العامة لمكافحة المخدرات وتفاعل الأجهزة الإعلامية بكافة فروعها المرئية والمسموعة والمقروءة، وتنفيذ برامج وقائية مشتركة بهدف التوعية بأخطار التدخين والمخدرات وإنشاء معارض توعوية في الأسواق التجارية والمدارس سيؤدي بإذن الله إلى نتائج طيبه والحد من نسبة التعاطي لهذه السموم.
ويشير اللواء الفريح أنه سبق و أن أوضحت منظمة الصحة العالمية بأن هناك العديد من الأمراض المستعصية ذات العلاقة المباشرة بالتدخين،وقد أكدت الأبحاث التي أجريت مؤخراً ارتباط التدخين بأمراض عديدة لم تكن مدرجة من قبل على قائمة الأمراض المرتبطة بعادة التدخين.
وقد كشف باحثون في مركز ديكونس الطبي في ولاية بوسطن الأمريكية أن كل سيجارة يدخنها المرء تزيد من مخاطر إصابته بالسكتة القلبية،ليس على الأمد البعيد فحسب بل على الأمد القريب فما بالك بمن يدخن أكثر من 20 سيجارة في اليوم الواحد أو قد يزيد.
((جهود الجمعية))
وعن الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين يقول الفريح لا شك أنها تعمل على تقديم ما بوسعها في سبيل التوعية بأضرار التدخين بين أوساط الشباب وتعمل بشكل متواصل للإشراف على النواحي العلاجية وهناك العديد من الآليات التي يمكن إيجادها لتوسيع دائرة الثقافة والتوعية.
ويشير إلى أن مسئولية مكافحة ومحاربة التدخين والمخدرات على حد سواء بأنواعها مسئولية مشتركة يقوم بها الجميع وهي أيضاً واجب ديني ووطني على كل مسلم فلذلك يجب ألا نتخاذل عن تأدية هذا الواجب بل علينا أن نكون جميعاً عيون ساهرة لمحاربة هذا الداء الخطير ومكافحة انتشاره بين أهلينا وأبنائنا ومجتمعاتنا ومن هنا فأننا نناشد الجميع وبالذات الشباب بالحذر من تعاطي كل ما هو سلبي وضار ومن ذلك التدخين الذي قد يكون مدخلاً إلى ما هو أخطر (المخدرات) حيث أكدت العديد من الدراسات على أضراره ومخاطره المميتة، كما أن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات وكافة فروعها وأقسامها على استعداد تام في التعاون مع جمعيات مكافحة التدخين في تنفيذ البرامج التوعوية المشتركة لكي تساعد على توعية أفراد المجتمع بأضرار التدخين وتعاطي المخدرات من النواحي الدينية والصحية والاجتماعية ونؤكد على أهمية الصحبة الطيبة فهي التي تساعد الشاب على تجنب الوقوع في هذه المشكلات وتجنب الصحبة السيئة التي تقود إلى التدخين والمخدرات وأغلب الجرائم والتي غالباً ما تقود صاحبها إلى السجون.
*الأكتشافات الطبية
الدكتور فهد الخضيري رئيس وحدة المسرطنات بالمستشفى التخصصي وأحد الذين وظفوا جهودهم لمكافحة هذه الآفة ، يقول :
هناك الكثير من الأضرار الصحية للتدخين التي تم إكتشافها وبعضها يمثل أمراض غامضة فأعراض الأمراض عند المدخن أشد من تلك الأعراض عند الشخص العير مدخن،وقد يكون من الواجب التذكير ببعض هذه الأعراض المرضية التي منها:
1. سلوك بعض أنواع السرطان فهو أشد استشراء وأسرع انتشار عند المدخنين.
2. ضعف الاستجابة للعلاج عند المدخنين،نقص المناعة عند المدخنين لذا تجدهم أكثر الناس إصابة بالأمراض العابرة كالأنفلونزا وأمراض البرد،وبعض الأمراض الأخرى بسبب نقص المناعة.
3. و أكدت بعض الدراسات الحديثة علاقة التدخين بضعف الحيوانات المنوية وبالتالي حصول عقم لدى بعض المدخنين،حيث أكدت دراسات موثوقة أن أحماض البروسيك وحمض الفحم في السجائر تعيق نشاط وحركة الحيوانات المنوية مما يجعلها لا تصل إلى مكان التخصيب وبالتالي يحدث العقم.
*دور الأطباء في محاربة التدخين.
ويضيف د.الخضيري أن الأطباء و بحكم طبيعة تعاملهم المباشر مع المرضى وإطلاعهم بالأمراض التي يسببها التدخين فإن دورهم عظيم فيجب عليهم أداء الأمانة التي يحملوها وذلك بتوعية الناس وربط الحقائق العلمية بالمشاهدات التي يرونها لدى المرضى فيؤكدون للمريض المدخن أن ما لديه من أعراض سببها التدخين وعليه فإن تركه للتدخين سيجعله أكثر استجابة للعلاج كما يجب
على الأطباء استغلال الدراسات الطبية التي ربطت بين التدخين والسرطان والأمراض الأخرى من باب التأكيد على أضرار التدخين والحالات التي يرونها كل يوم،ويجب أن يكون الدور التوعوي للطبيب أكثر من غيره لأن ملامسته للواقع تعطيه القوة العلمية للحديث عن أضرار التدخين.
وأكد الخضيري أنه وللأسف الشديد فأن العاملين بالقطاع الصحي يجهلون أنهم قدوة للناس في مجال الصحة والسلوك الغذائي،لذا فإن تدخين بعض العاملين بهذا القطاع له آثار سلبية خطيرة،فهم ينشرون التدخين بصورة مباشرة عبر تدخينهم أمام الناس،وأعتقد أن ثقافة الإنسان وقوة الإرادة لديه هي من العوامل المؤثرة في هذه السلوكيات،فثقافة معظم هؤلاء المدخنين في القطاعات الصحية لا تؤهلهم ليكونوا قدوة،بل وللأسف الشديد بعضهم يحاول تبرير سلوكه الخاطئ، وتدخينه وتقصيره في هذا المجال بارتكاب خطأ أكبر وهو خيانة الأمانة والسكوت عن الأخطار التي تسببها السيجارة،بعضهم يتجرأ أكثر ويهون من أضرار التدخين،وهذا جرم عظيم وخطأ جسيم يخالف العهد والقسم الذي عاهد الطبيب الله عليه إبان تخرجه،ومخالف للأخلاقيات المهنية التي درسها ويجب عليه تطبيقها،وفي دراسة لمثل هذه السلوكيات أكد أحد الباحثين أن الجهل والسطحية الثقافية وعدم وجود ضمير حي هي أكبر أسباب تدخين مثل هؤلاء العاملين بالقطاع الصحي،فالطبيب يعد عالماً في مجاله وتخصصه فقط ويجب أن يكون كذلك في ثقافة السلوك والممارسات الأخلاقية.
*أثار صحية
المثقفة الصحية بمستشفى الملك سعود للأمراض الصدرية عيدة بنت حمد الركراك تقول: أن هناك عدد هائل من الأمراض مرتبطة بممارسة تعاطي الدخان على مستوى أجهزة الجسم المختلفة فعلى سبيل المثال فإن التدخين يؤثر بقوة على الجهاز الدوري للإنسان يؤدي إلى تقلص الشرايين مما يؤدي إلى إرتفاع ضغط الدم ويساعد على إصابة المدخن بمرض تصلب الشرايين ويلعب التدخين دوراً في إحداث الذبحة الصدرية وإحتشاء عضلة القلب والتدخين أحد الأسباب المؤدية إلى الموت المفاجئ وأظهرت الأبحاث الطبية بشكل غير قابل للجدل التأثير السيئ للتدخين على القلب وشرايينه،وإن هذا الضرر يبدأ من تدخين السيجارة الأولى حتى ولو لم ( يبتلع ) المدخن الدخان إذ أن مادة النيكوتين تذوب في اللعاب وتمتص بواسطة الدم وتسبب تقلصاً واضحاً في شرايين القلب وباقي شرايين الجسم،كما أن المراهقين والشباب هم أكثر تأثراً بالتدخين من الكبار إذ أن شرايين قلوبهم تكون ( أطرى) وبالتالي تتقلص بقوة أكثر أما تأثرات التدخين على الجهاز التنفسي فهي تتمثل في جوانب عديدة منها:.
- إلتهاب الأغشية المخاطية في الأنف والفم والقصبات الهوائية في الرئتين مما يسبب السعال الدائم - ضيق النفس - إنتفاخ الرئة- سرطان الرئة والحنجرة والبلعوم والقصبات الهوائية-إلتهاب الجيوب الهوائية الموجودة بالرأس والمتصلة بالأنف- تضخم الغدد الليمفاوية بالصدر والإلتهابات الفيروسية المتكررة.
* الأمراض المزمنة
وتضيف الركراك أن التدخين هو أحد أهم الأسباب التي تؤدي إلى أمراض الرئة المزمنة وغير السرطانية فقد أثبتت الدراسات أن أمراض الرئة المزمنة قد تنشأ بعد تدخين 5-10سجائر في اليوم لمدة عام أو عامين،كما أنه ومن الواضح علمياً أن التدخين يسبب تغييرات قي القصبات الهوائية والرئة تتطور تدريجياً حتى تسبب إلتهاب القصبات المزمن، يبدأ هذا المرض كسعال بسيط في الصباح لا يعيره المدخن أهتماماً ثم تتطور هذه السعلة إلى ضيق النفس والنزلات الصدرية المتكررة والصفير عند التنفس وفي الحالات المتقدمة يصعب على المريض القيام بأي جهد جسدي،بالإضافة إلى الأمراض الرئوية المزمنة التي يسببها التدخين فهو يزيد بعض الأمراض الرئوية كالربو مثلاً ويجعل إصابة الرشح وإلتهاب القصبات الحاد أكثر حدة.و يسبب التدخين الشعور بالصداع والدوار وعدم القدرة على التوازن.و يؤثر على الغدة الكضرية فيزيد من إفراز هرمون الأدرينالين مما يؤدي إلى إرتفاع في ضغط الدم وتسارع دقات القلب وتقلص الأوعية الدموية كما يؤثر التدخين على الغدة الدرقية فيزيد من إفراز هرموناتها والتي تعمل على تسارع النبض وإرتفاع ضغط الدم و الارتعاش والإسهال وغيرها ويحث أيضاً على إفراز هرمون معين من الغدة النخامية يعمل على تثبيط إدرار البول.
* أمراض فتاكة
الدكتور/عدنان حبشي إستشاري العلاج الإشعاعي بالتخصصي يضيف قائلاً: لقد أثبتت العديد من الدراسات العلمية بأن التدخين أحد الأسباب المصاحبة الرئيسة في حدوث السرطان، منها ما يحدث في الأماكن التي يمر بها الدخان ومنها ما هو بعيداً عن مجرى الدخان،فمن المعلوم عند كثير من الناس أن التدخين سبباً لحدوث سرطان الفم والبلعوم والحنجرة والقصبة الهوائية و الرئتين التي تعتبر مجرى للدخان، ولكن هناك أنواع من السرطان لا علاقة لها بمرور الدخان إليها مثل المثانة وعنق الرحم والمريء حيث أن النيكوتين وجد بتركيز معين في هذه الأماكن نظراً لإمتصاصه من الرئتين وذهابه إلى تلك الأماكن لإحداث طفرة جينية في الخلايا الطبيعية مع بعض المؤثرات الأخرى مثل الفيروسات ومن ثم حدوث السرطان.
كما أثبتت بعض الدراسات أن التقليل من التدخين لا يمنع حدوث السرطان للمدخن ولا يقلل من ذلك فما عليه إلا التوقف نهائياً ولن يتوقف خطر حدوث السرطان من المدخن إلا بعد مدة طويلة من الإقتناع التام ولمدة لا تقل عن عشر سنوات.
* الطبيب والدور المنتظر
أثبتت إحدى الدراسات البريطانية أن مجرد الحديث مع مرافق مريض السرطان الذي يدخن مع طبيب الأورام تساعد على الإقلاع عن التدخين ربما لأن المرافق يرى مقالاً حياً أما من يعاني من مرض السرطان ناتج عن داء التدخين.
ويضيف د.حبشي مما لاشك فيه أن دور الطبيب من الأدوار الرئيسية في محاربة هذا الداء الدخيل على مجتمعنا المسلم وأفضل من يتحدث عن الأضرار الجانبية الناتجة عن التدخين هم الأطباء ولاشك أن التدخين أحد المنكرات وواجب الطبيب المسلم أن يغير هذا المنكر عملاً بحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان)) والحكمة أهم شيء في تغيير هذا المنكر حتى يخرج بكت الدخان من قلب المدخن لا من جيبه.
* منسوبي القطاع الصحي
ويقول د.حبشي للأسف الشديد كم هو محزن أن ترى بعض المدخنين يشعلون السيجارة تحت لوحة مكتوب عليها((ممنوع التدخين)) تظن في الوهلة الأولى أنه لم يلاحظها وبعض صراع داخل نفسك بحثاً عن الأسلوب الأمثل والعبارات الرقيقة لتنبيه المدخن ينظر إليك فإذا رآك قادراً على زجره تذرع بأنه لم يلاحظ هذا ويبادر بإطفائها ليرضيك وإذا رآك غير قادر على إحداث أي شيء ربما لا يكلف نفسه النظر إليك والأدهى والأمر إذا كان المكان فيه بعض الأطفال الأبرياء الذين يستنشقون هذه السموم،فالعاملون في القطاع الصحي عموماً هم مثل هذا المدخن المذكور آنفاً وهم شريحة لا يمكن فصلهم عن المجتمع ككل منهم صاحب الذوق ومنهم من هو خالٍ من الأدب أصلاً وليس للذوق مكاناً في شخصيته ولكن هم يمثلون القدوة لمجتمعنا من ناحية الحفاظ على الصحة العامة فالمتمنى أن يكون أكثر الناس حرباً على عادة التدخين السيئة وإذا كان مدخناً يصبح كالواعظ الذي يأمر بالمعروف ولا يأتيه وينهى عن المنكر ويأتيه.
كم رأينا وللآسف الشديد موظفون في الدوائر الحكومية وغير الحكومية يعلمون علم اليقين أن التدخين ممنوع في الدائرة التي يعملون فيها ولكنهم يضعفون أمام هذه العادة المقيتة فتجدهم تارة تحت مكاتبهم أو داخل دورات المياه وإن كان عنده حياء أمام مدخل المنشأة التي يعمل فيها والعاملون في القطاع الصحي المدخنون هم من هذه الفصيلة من البشر .