|
في القسم غير محدد

إن القناعة في مكافحة التدخين أمر واجب خصوصاً أن الكثير من الدول أصبحت تمنعه في الطائرات والقطارات ومختلف وسائل المواصلات والفنادق والمستشفيات والمدارس....
وأصبح الوعي لدى الكثيرين حول مضار هذه العادة السيئة المتصلة بالصحة العامة والذوق العام .
ولعل من المؤسف أن نرى الكثير من وسائل الإعلام التي تحرص على الكسب المادي تضع الدعايات المغرية للشباب بذلك متجاهلة الأضرار الكبيرة التي تصيب المدخنين ومغفلة الإحصائيات فنراها تنحو نحواً سريعاً وفي ازدياد مرتفع .
ورغم تلك التوعية في البلدان التي تصنع الدخان وتنتجه يومياً بآلاف الأطنان ، فإن الإقبال عليه مازال مستمراً ولعل ما يسوء المرء أن يرى البعض في المستشفيات يمارس التدخين ، ونرى البعض من الأطباء كذلك رغم معرفته بأضراره وهو دليل على انحسار الوعي و وعدم الاهتمام بالآخرين ومشاعرهم ..
ولقد بدأت ظاهرة التدخين تتفشى لدى بعض طلاب المدارس تقليداً لبعض أساتذتهم وهذا شيء يدعو إلى الحزن والأسى وينبغي توعية هؤلاء الشباب بأضراره ومساوئه وأخطاره الصحية .
ومن المعروف أنه قد صدر تعميم منذ سنوات ولعل الأخوة وهم قلة الذين يصرون على ممارسة هذه العادة السيئة في بعض الدوائر والمؤسسات ويتذكرون ذلك التعميم في عام 1403هـ القاضي بمنع التدخين وتوضيح ما له من مضار صحية على المدخن وغيرهم ممن يكونون معهم يستنشقون هواء التبغ ودخان السجائر ولقد وضعت اللافتات التي توضح المنع، والمقصود بذلك مصلحة الجميع والحافظ على الصحة وحمايتها من الأوبئة وسلامة البيئة ونظافتها .
فلنتعاون جميعاً على القضاء على هذه العادة السيئة ولنحرص على مراقبة شبابنا وتبصيرهم بمساوئها من خلال التوجيه السليم والإقناع السليم ، والواجب اتباعه في مثل هذه الأمور. والمدخن يحتاج إلى إرادة جادة وموازنة بين الصحة والمرض فيحسب لذلك حساباً ، وأنه يبتلع في جوفه سماً زعافاً وها هنا موطن الشجاعة في الانتصار على الغرائز البشرية التي تدمر أصحابها ولقد قيل: إن قوة الإنسان هي في وعيه لنقطة ضعفه وكفاحه في سبيل التغلب على هذا الضعف تلك هي قوته الدافقة وسر حركته الدائبة والانتصار على ضعفه الإنساني ولقد قيل : وكل يرى طبع الشهامة والندى ولكن طبع النفس للنفس قائد
|