التدخين

التدخين السلبي أو اللاإرادي

في القسم غير محدد

التدخين السلبي أو اللاإرادي
 Nigative Smoking or Secondhand Smoking

    يُطلق على عملية استنشاق شخص غير مدخن لهواء غرفة مشبعة بزفير ودخان سجائر آخر مدخن مصطلح التدخين السلبي أو التدخين اللاإرادي، فالشخص غير المدخن يجبر رغما عن إرادته على استنشاق هواء مليئ بدخان سجائر آخر مدخن بسبب تواجده معه في نفس المكان، وكلما كان هذا المكان مغلقا، زادت نسبة تركيز الدخان في الهواء.
 

 _fcksavedurl=

 

    فالمدخن يستنشق فقط 15% من دخان سيجارته، في حين ينتشر 85% من الدخان في هواء الغرفة المحيط بغير المدخن، ويتكون هذا الدخان المستنشق من نوعين :
- أولهما: الدخان الذي ينفثه المدخن في جو الغرفة، وهو دخان طرأ على خصائصه الأصيلة تغيير من حيث نوعية وتركيز مكوناته بعد أن مر بفلتر السيجاره وجسد المدخن.
- ثانيهما: الدخان المتصاعد من طرف السيجارة المشتعل، وهو الأكثر خطورة وضررا، ويعرف علميا باسم " دخان التبغ البيئي (إي تي إس)

    يتكون هذا الدخان من ملايين الذرات الصغيرة لخليط مختلف من المواد الكيميائية السامة كالنيكوتين، والهيدروكربون غير المتطاير، وحامض الكربوليك، و الأحماض والمعادن الثقيلة، بالإضافة إلى احتوائه على عدد كبير من عناصر غازية غير عضوية المنشأ كأول وثاني أكسيد الكربون، وأكسيدات النيتروجين، وهيدروجين السيانيد وعناصر متطايرة وشبه متطايرة عضوية المنشأ كالبنزين، والإيثان، والبروبين، والأسيتون وغيرها الكثير..

    يحتوي دخان السجائر على أكثر من أربعة آلاف مادة كيميائية خطرة، وفيما يلي قائمة ببعض أخطر المواد الكيميائية التي تدخل الرئة عند الشهيق وتجري في الدم لتصل لكل خلية في الجسم سواء كان التدخين مباشرا أو غير مباشر ( سلبي )..

- الأسيتون (Acetone) :
سائل عديم اللون قابل للاشتعال يستخدم كمذيب، وهو احد العناصر الأساسية في صناعة مزيل طلاء الأظافر. يرفض مصّنعو التبغ التصريح بكمية الأسيتون التي يتعاطاها الشخص عند تدخين السيجارة الواحدة.

- الأمونيا (Ammonia ): غاز لاذع عديم اللون. مصّنعو التبغ يدعون أنه يضيف النكهة للسجائر، في حين اكتشف العلماء أن الأمونيا تساعد على امتصاص "نيكوتين" أكثر، فتبقى متعلقا بالتدخين.

- الزرنيخ (Arsenic):
عنصر لونه أبيض فضي شديد السمية، يستخدم في صناعة المبيدات الحشرية كما يستخدم لقتل الفئران.

- البنزين (Benzene):
سائل قابل للاشتعال يؤخذ من قطران الفحم ويستخدم كمادة مذيبة. توجد هذه المادة المسببة للسرطان في صناعة كل شيء ابتداء من المواد المبيدة للحشرات والقاتلة للقوارض إلى الموادة المنظفة والمعقمة وصناعة الغاز.

- البنزوبرين (Benzoapyrene):
مادة بلورية صفراء هيدروكربونية مسرطنة موجودة في قطران الفحم ودخان السجائر، وتعتبر من أكثر المواد الكيميائية المسببة للسرطان في العالم.

- بيوتان (Butane):
مادة هيدروكربونية شديدة الاشتعال تستخدم كوقود، وهي أحد العناصر الأساسية في صناعة الغاز.

- الكادميوم (Cadmium):
عنصر كيميائي معدني يستخدم في خلط ومزج المعادن، وهو مادة سامة تسبب تلفا في الكبد والكلى والدماغ، وتختزن في الجسم لمدة سنوات.

- فورمالدهيد (Formaldehyde):
غاز عديم اللون لاذع، يستخدم في المحاليل كمادة مطهرة وحافظة، تسبب السرطان و تدمر الرئة والجلد والجهاز الهضمي، يستخدم أيضا في حفظ الجثث.

- الرصاص (Lead):
معدن كيميائي ثقيل ذو لون رمادي مصقول، عالي السمية وقاتل، يؤدي تراكمه إلى حالة تعرف بـ" التسمم بالرصاص" فيعوق النمو ويدمر الدماغ.

- بروبيلين الإثيلين (Propylene Glycol):
سائل دبق ماص للرطوبة وحافظ لها، ويستخدم كمادة مذيبة ومقاومة لتجمد السائل الخاص بالكوابح، ويدعي مصنّعو التبغ أنهم يضيفونه للسجائر ليمنعها من الجفاف، بينما يقول العلمان أن هذه المادة تساعد في توصيل مادة النيكوتين مباشرة للدماغ.

- تربتين (Turpentine):
زيت متطاير عديم اللون، وهو شديد السمية. يخلط عادة مع الأصباغ والدهانات.


   
أضحت ظاهرة التدخين السلبي مشكلة عالمية خصوصا في أماكن العمل، وخرجت دراسات حديثة تؤكد أن تنفس الهواء المشبع بدخان السجائر يحمل الكثير من المخاطر على صحة غير المدخن أكثر مما كان يتوقع، وأنه يقتل المئات في أماكن العمل وفي المنازل، فالتدخين السلبي يعرض غير المدخن لنفس الأمراض المُعرّض لها الشخص المدخن، سواء كانت أمراضا تظهر على المدى القريب كضيق التنفس الليلي، وصعوبة التنفس عند بذل أي مجهود بدني، وحساسية العين والأنف والحنجرة والشعور بالصداع والغثيان، وانخفاض في مناعة الجسم نتيجة التعرض للعناصر السامة الموجودة في دخان السجائر، أو أمراضا تظهر على المدى البعيد كالسرطانات خاصة سرطان الرئة، وأمراض القلب، كما حذرت دراسة أخرى من أن التدخين السلبي يزيد من مخاطر الإصابة بسرطان عنق الرّحم عند النساء


آثار التدخين السلبي على الأطفال :

    الأطفال هم الأكثر تضررا من التعرض المستمر لدخان السجائر بسبب صغر حجمهم وضعف مناعتهم وارتفاع تحسس أجهزة أجسادهم للتغيرات من حولهم مقارنة بالبالغين. علما أن التدخين السلبي يؤثر في الإناث من كل الفئات العمرية بشكل أكبر مقارنة بالذكور.

خلصت دراسات مختلفة على أطفال لأبوين أحدهما أو كليهما من المدخنين ويتعرضون بشكل مستمر للتدخين السلبي في المنازل، بأن هؤلاء الأطفال مقارنة بأقرانهم ممن لا يتعرضون للتدخين السلبي..

1-
أكثر تغيبا عن المدرسة بسبب الأمراض التي يتعرضون لها بفعل تأثير السموم الموجودة في دخان السجائر والتي تقلل من مناعة أجسامهم.

2-
أقل قدرة على ممارسة النشاطات الفيزيائية، فجهازهم التنفسي أقل كفاءة على العمل.

3-
أكثر عرضة لنوبات الربو، والتهاب الأذن الوسطى، والتهاب الشعب الهوائية والرئتين.

4- انخفاض في القدرات الذهنية، فحتى القليل من التدخين السلبي يمكن أن يلحق أضرارا في قدرة الطفل على التعلّم وخاصة القراءة والحساب والقدرة على الاستنتاج والتفسير، حيث لاحظ الباحثون وجود ارتباط بين مستويات الـنيكوتين والأداء الذهني المنخفض عند الأطفال.

5-
ارتفاع نسبة تعرضهم لسرطان الرئة في سن البلوغ، والذبحة الصدرية مع تقدمهم في العمر.

6-
انتقالهم للتدخين الفعلي في مرحلة المراهقة والبلوغ، تقليدا للوالدين وإدمانا على بعض المواد السامة الموجودة في دخان السجائر والتي تسبب الإدمان كمادة النيكوتين " Nicotine addiction ".

    كما أوصت هذه الدراسات الأمهات الحوامل بالابتعاد عن الأماكن التي يعبق جوها بدخان السجائر حفاظا على صحتهن وصحة أجنتهن ونموها، فقد بينت هذه الدراسات أن التدخين السلبي يؤثر على نمو الجنين في بطن الأم الحامل ويعرضه أكثر من غيره للموت المفاجئ بعد الولادة، وهو أكثر ضررا على الحوامل اللواتي تجاوزن سن الـ 30 عاماً. كما أوصت أيضا الأمهات المرضعات بالابتعاد عن هكذا أجواء، حيث أثبتت التحاليل أن حليب المرضعات المعرضات للتدخين السلبي يحتوي على تركيزات من المواد السامة المتواجدة في دخان السجائر والتي يبتلعها الطفل عند الرضاعة.

                   
" على المدخن أن يعي نتائج ممارسته لهذه العادة السيئة، فهو لا يكتفي بتعريض نفسه لخطر الإصابة بالأمراض القاتلة، وتسميم جسده بمحض إرادته بآلاف المواد الكيميائية السامة والمُسرطنة، ولكنه أيضا يفرض عادته السيئة هذه مجبرا غيره ممن لا يدخن على استنشاق دخان سجائره الذي يلوث به الأجواء حيث يتواجد معرضا صحة وحياة الآخرين للمرض والخطر. وهذا لا يقارن بما يسببه من أذى لمن حوله من أطفال صغار لا يدركون ما يتعرضون له من خطر في سنوات عمرهم الأولى، حيث تقع على الجميع مسؤولية حمايتهم من التعرض لكل ما يمكن أن يشكل خطرا على صحتهم ويؤثر في قدراتهم الذهنية والجسدية على المدى القريب أو البعيد. "
 


إإعداد: سهير علوان

06:14 ص

 - 

10/25/2007


الصفحة السابقة الصفحة التالي
الوصف
مدونة متخصصة في معالجة وباء التدخين . مضاره ، طرق علاجه ، آخر الأخبار المتعلقة.
الرئيسة
الملف
الارشيف
الاصدقاء
مدوناتي الاخيرة
- التدخيييييييييين
- لحماية الصغار من مخاطر التعود على التدخين وادمانه.
- خلال ورشة عمل بمناسبة اليوم العالمي لوقف التدخين
- الأرقام مفزعة: 25 % نسبة نمو أعداد الطلبة المدخنين.. و10% زيادة في عدد المدخنات
- أطباء يحذرون من خطورة تزايد الأمراض المرتبطة مباشرة بالتدخين
- التبغ يحتوي على 4 آلاف مادة كيماوية كلها سامة
- التدخين
- إهماله يؤدي الى مضاعفات خطيرة... التهاب المسالك البولية عند النساء ... الوقاية بالنظافة وشرب الماء
- التدخين آفة عربية
- أول طبيب في ألمانيا يرفض إجراء جراحات للمدخنين
- ظروف العراق هل طردت العيب عن تدخين الفتيات
- تنظيف الرئتين عند المدخنين والاقلاع عن التدخين
- مجلس منطقة الرياض يؤكد أهمية التقيد بمنع التدخين بتاتاً في صالات مطارات المملكة
- دراسة أمريكية: حظر التدخين يؤثر إيجاباً على المراهقين
- السجائر داء.. والسواك الدواء
- التدخين والمجتمع المحافظ !
- دور المرأة في مكافحة التبغ
- مكافحة التبغ لدى المرأة
- أين لجنة الظواهر السلبية من مقاهي الشيشة؟
- شعبية «الشيشة» تتسع في أوروبا وأمريكا.. ونصف طلاب جامعة أمريكية قاموا بتجربتها
- الشيشة
- التدخين..تصحيح بعض المفاهيم ووسائل أخرى للامتناع
- حظر التدخين في هولندا واستثناء تدخين الماريجوانا
- تدخين أطفالنا: استعجال للرجولة أم سبب للكوارث؟! بقلم: عزيز العصا
- سجائر إلكترونية خالية من الدخان ولا تؤذي الصحة
- قطر خالية من التدخين عام 2000
- عجائب الرياض السبع
- الشيشة والقانون، من المنتصر ومن المهزوم
- التدخين جريمة العصر!
- مشاهد يعتليها الدخان
- لبنان الرابع عالمياً في استهلاك التبغ..
- هل تعلم..؟
- التدخين في سوريا
- شددت الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين على أهمية عدم بيع الدخان للأحداث والمراهقين بهدف جعل شراء السجائر أمراً صعباً بالنسبة للقصر.
- سيجارة تتوسط الأنامل الناعمة... ودخانها وبال على الأم وجنينها !
- غزة- تقرير معا- أنت مدخن في هذه الأوضاع؟ الإجابة "وشو يعني نعمل"؟ التساؤل يحملك إلى حساب كم علبة دخان ينفثها المدخنون في غزة وكم تكلف وفيما إذا كان أفراد الأسرة أحق بثمنها أم لا؟.
- نظمت أرامكو السعودية مطلع الأسبوع الحالي حملة التوعية الصحية بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التدخين الذي يحتفى به سنوياً في الحادي والثلاثين من مايو .
- شركات التبغ تنفق عشرات المليارات لاصطياد المراهقين
- دق مسؤول سعودي ناقوس الخطر، بعد أن كشفت دراسة حديثة انتشار التدخين بين طالبات المرحلة المتوسطة
- مصر: دراسة جامعية تحذر من أثر التدخين على طلاب المدارس

عناوين أخرى
- اكتب كوم
- إبدأ مدونتك
- دليل المدونات
أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال