التدخين

التدخين لماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

في القسم غير محدد
الأسباب والأبعاد النفسية المرتبطة بالتدخين
 

يتأثر المدخن بنسبة النيكوتين التي تدخل جسده بسبب التدخين. وهذا يجعله يستمر ويصبح مدخناً، لأن الإقلاع قد يسبب له متاعب صحية لا يقوى على تحملها أو مواجهتها. هكذا يفسر العديد من الأفراد سبب استمرار الشخص في التدخين وعدم رغبته في محاولة الإقلاع. والواقع أن هذا الجانب هو نصف الحقيقة. أما النصف الآخر فهو خصوصية العلاقة بين المدخن والسيجارة.
فالتدخين عند بعض الشباب مرتبط بحدث معين مثل تناول الشاي أو القهوة أو بعد الوجبات، وقد علق أحدهم بقوله «الشاي من غير سيجارة زي الشباك من غير ستارة»! وبعضهم من يربط التدخين بمواجهة المشاكل والزهق والخروج من الضيق وقد دلل أحد الشباب على ذلك بقوله «ممكن الواحد يلاقي مشاكل أمامه ويطلع في السجاير أرفه وزهقه وهي بتهدي لو الواحد متضايق». والتدخين يرتبط أيضا بمشاهدة التليفزيون بما يحتويه من مباريات، أفلام وأغان.
فالتدخين لمدة طويلة يخلق داخل المدخن الشاب نوعاً من الارتباط النفسي بالسيجارة وبالحالة المزاجية التي يكون فيها عند التدخين وهي حالة يشتاق إليها المدخن ويجد صعوبة في التخلي عنها. وقد وصف الغالبية من الشباب المدخن في محافظات البحث هذا الارتباط بتأكدهم على أن التدخين هو «شيء» بممارسته يجتمعون بالأصدقاء، فالشلة تجتمع وتتحدث وأيضا تدخن..
وهكذا يرتبط التدخين في ذهن العديد من الشباب بالصحبة والدردشة والوقت الممتع، ولهذا فقد وجدنا بعض من الشباب لا يدخن إلا في حالة اجتماعه وصحبته للأصدقاء وكأنهم بذلك يستحضرون حالة نفسية ومزاجية معينة يرغبون أن يعيشوا فيها ويتذكروها ويساعدهم في الاسترجاع ممارسة الأشياء نفسها التي اعتادوها وقت الصحبة وعادة ما يكون التدخين أحد هذه الأشياء.
أيضاً أشار بعض أفراد العينة إلى أنهم يستعينون بالتدخين لقتل الفراغ الذي يواجهونه في حياتهم اليومية ونعني هنا فراغ الدور والوقت معا. فالشاب في سن صغيرة عادة ما يواجه مشكلة عدم وجود دور أو قيمة اجتماعية له تجعله يشعر بأهميته ووجوده، لذا قد يلجأ إلى التدخين أو غيره لقتل هذا الشعور.
ويرى بعض الشباب أن التدخين وسيلة لمواجهة الضغوط النفسية والاجتماعية المختلفة التي يواجهونها، فترى مجموعة كبيرة من الشباب، خاصة المدخنين في ذلك سبباً يدفع الشباب للتدخين وخاصة الضغط الناتج عن المذاكرة والدراسة، فأحد الشباب قال مؤكداً (أنا ادخنها في وقت المذاكرة والدراسة وببطلها في الإجازة).
وذكرت مجموعة أخرى أن التدخين يساعد على مواجهة وتحمل المشاكل بكل أنوعها وخاصة الأسرية، فقد أيد هذا السبب نسبة كبيرة من الأفراد فهم يرون أن التدخين وسيلة يلجأون إليها عند مرورهم بحالة مزاجية غير طيبة، فعلى حد تعبير أحدهم «ممكن الواحد يلاقي مشاكل قدامه فيطلع في السجاير أرفه وزهقه فهي تهدي الواحد». ويدخن شباب آخرون من أجل «حب التجربة والفضول» الذي يسيطر على الشباب خاصة في بداية مرحلة المراهقة.
وعلى هذا من الواضح أن مشكلة التدخين ليست إلا قمة الهرم التي يأتي أسفلها القدر الكبير من المشكلات شديدة الخطورة على مستقبل الشباب، والمجتمع ككل، فالتدخين يتعدى كونه سيجارة إلى أنه البداية لطريق مليء بالمخاطر. كما أن أغلب الشباب يرون فيه الحل في كثير من مشاكلهم كما ورد سالفا ولا يشعرون به كمشكلة في حد ذاته وانه بداية لطريق من الاستسلام والضعف والمرض الحتمي.
لم نصل لأثر واحد أو إحساس واحد يؤثر في الشباب المدخن بشكل واضح بل تباينت الاستجابات ما بين كون التدخين عادة مرتبطة بهم وبانفعالاتهم، هذا ما ورد على لسان العديد من أفراد العينة، فهم يرون «أن التدخين جزء من انفعالاتهم المختلفة» أما باقي الاستجابات جاءت كلها مشيرة إلى أن التدخين يعطي لهم إحساس بالهدوء والانسجام فمنهم من قال «إنها بترفع الموود بتاعك للطبيعي» وآخر أكد أنه «بحس إن أنا هادئ ولو عصبي».
ونجد أن انتشار الشيشة بين الشباب في الوقت الحالي دليل آخر على أن التدخين هو «فعل» يربط بين الأصدقاء وتواجدهم وهو جزء من تجمعاتهم، فالشيشة ليست فقط «تقليعة» جديدة كما يراها العديد من الشباب بل هي «فعل» يجمع الشباب وحالة يستحضرها الأصدقاء للاستمتاع بالوقت والصحبة، فهي كما ذكر أحد الشباب «روشنة»، وهي مرتبطة بتجمع الأصدقاء في أماكن معينة مثل المول، الحسين أو المقاهي الحديثة المنتشرة.
وقد جاءت نسبة ليست بقليلة من الشباب محايدين ولا مبالين بهذه الظاهرة، فجاء رأي أحدهم بأن «لو جت الشيشة مش هاقول لا.... لكن مش هاروح أشربها مخصوص» وهؤلاء فريق لا يرفض الشيشة ولكن لا يقبلها. وتعتبر هذه نقطة في غاية الأهمية لأن هذا الفريق يدخن الشيشة أو السجائر بشكل متقطع وغير منتظم وهم لا يرون أنفسهم مدخنين بل فقط يشاركون الأصدقاء وقت التجمعات.
ومن المدهش أن نسبة الإناث في هذا الفريق نسبة عالية خاصة في محافظة القاهرة والاسكندرية. وقد عبرت إحدى الفتيات عن هذه الحالة في قولها «أنا مش متعودة على التدخين والشيشة باشربها كل فين وفين»، وقالت أخرى «أنا مابعتبرش نفسي مدخنة علشان أنا عارفة أن اللي بيشرب ما بيبطلش وأنا باشرب على فترات متباعدة».
ومع إن تلك المجموعة لا تعتبر نفسها من المدخنين وأنهم قادرون على السيطرة على أنفسهم في أي وقت إلا إن الحقيقة أنهم من المؤكد في الطريق إلى إدمان التدخين وليس في طريق الإقلاع عنه، وهم فئة يجب العمل معهم من خلال برامج توجه لهم من خلال الجمعيات الأهلية.
أما عن وجود فرق بين تدخين السيجارة والشيشة، فقد أيدت الغالبية من العينة أن الشيشة أكثر ضرراً من السجاير لأنها «أشد» وأيضاً «بتخنق» فالشيشة أثقل من السجاير وضررها أكثر بكثير. وقد جاء رأي أحد الشباب منفرداً فذكر أن «الشيشة أرحم من السيجارة «ومن المهم الإشارة هنا أن مازال الضرر الصحي للشيشة غير واضح لكثير من الشباب وناتج عن قصور في الوعي الصحي.
حيث انه لا يعلم الكثير من الشباب أن للشيشة أضرارا أخرى بالإضافة إلى أضرار التدخين وهي أنها من الممكن أن تنقل الكثير من الأمراض وخصوصا الدرن. ومن خلال المقابلات التي تمت في القاهرة والاسكندرية والمنيا أتضح أن ظاهره تدخين البنات للشيشة منتشرة في القاهرة والاسكندرية وأنه أصبح مشهدا عاديا ومتكررا أن ترى الفتيات على المقاهي وهن يدخن الشيشة.
وعلى الجانب الآخر هذه الظاهرة تكاد تكون منعدمة في محافظة المنيا حيث ينال موضوع تدخين الفتيات الرفض القاطع من الجنسين وحتى في حالة وجود فتاة مدخنة، فإنها تحيطه بسرية تامة ولا تجهر به فقد وجدنا صعوبة بالغة في مقابلة فتيات مدخنات في محافظة المنيا.
ومن الواضح أن أسباب التدخين كثيرة ومتداخلة وكلها مؤثرة مثل التأثر بالأصدقاء، الفراغ والبطالة، التقليد وحب التجربة، وأيضا الهروب من المشاكل، ولكن النتيجة واحدة في النهاية وهي تدمير لصحة ومستقبل الشباب.
وفي ظل هذا مازال الشباب يرى أن التأثير السلبي للسجائر من الناحية الصحية مازال بعيدا عنهم، حيث إنهم الآن لا يشعرون بتأثير مباشر وأن المرض قد يأتي في السن المتقدمة ونفس الشيء في الشيشة. وعلى هذا فإنه من الضروري التركيز في البرامج الموجهة للشباب على أن أغلب مرضى ضغط الدم والقلب أصبحوا في هذه الآونة من الشباب.

المصدر: البيان

07:08 ص

 - 

10/25/2007


الصفحة السابقة الصفحة التالي
الوصف
مدونة متخصصة في معالجة وباء التدخين . مضاره ، طرق علاجه ، آخر الأخبار المتعلقة.
الرئيسة
الملف
الارشيف
الاصدقاء
مدوناتي الاخيرة
- التدخيييييييييين
- لحماية الصغار من مخاطر التعود على التدخين وادمانه.
- خلال ورشة عمل بمناسبة اليوم العالمي لوقف التدخين
- الأرقام مفزعة: 25 % نسبة نمو أعداد الطلبة المدخنين.. و10% زيادة في عدد المدخنات
- أطباء يحذرون من خطورة تزايد الأمراض المرتبطة مباشرة بالتدخين
- التبغ يحتوي على 4 آلاف مادة كيماوية كلها سامة
- التدخين
- إهماله يؤدي الى مضاعفات خطيرة... التهاب المسالك البولية عند النساء ... الوقاية بالنظافة وشرب الماء
- التدخين آفة عربية
- أول طبيب في ألمانيا يرفض إجراء جراحات للمدخنين
- ظروف العراق هل طردت العيب عن تدخين الفتيات
- تنظيف الرئتين عند المدخنين والاقلاع عن التدخين
- مجلس منطقة الرياض يؤكد أهمية التقيد بمنع التدخين بتاتاً في صالات مطارات المملكة
- دراسة أمريكية: حظر التدخين يؤثر إيجاباً على المراهقين
- السجائر داء.. والسواك الدواء
- التدخين والمجتمع المحافظ !
- دور المرأة في مكافحة التبغ
- مكافحة التبغ لدى المرأة
- أين لجنة الظواهر السلبية من مقاهي الشيشة؟
- شعبية «الشيشة» تتسع في أوروبا وأمريكا.. ونصف طلاب جامعة أمريكية قاموا بتجربتها
- الشيشة
- التدخين..تصحيح بعض المفاهيم ووسائل أخرى للامتناع
- حظر التدخين في هولندا واستثناء تدخين الماريجوانا
- تدخين أطفالنا: استعجال للرجولة أم سبب للكوارث؟! بقلم: عزيز العصا
- سجائر إلكترونية خالية من الدخان ولا تؤذي الصحة
- قطر خالية من التدخين عام 2000
- عجائب الرياض السبع
- الشيشة والقانون، من المنتصر ومن المهزوم
- التدخين جريمة العصر!
- مشاهد يعتليها الدخان
- لبنان الرابع عالمياً في استهلاك التبغ..
- هل تعلم..؟
- التدخين في سوريا
- شددت الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين على أهمية عدم بيع الدخان للأحداث والمراهقين بهدف جعل شراء السجائر أمراً صعباً بالنسبة للقصر.
- سيجارة تتوسط الأنامل الناعمة... ودخانها وبال على الأم وجنينها !
- غزة- تقرير معا- أنت مدخن في هذه الأوضاع؟ الإجابة "وشو يعني نعمل"؟ التساؤل يحملك إلى حساب كم علبة دخان ينفثها المدخنون في غزة وكم تكلف وفيما إذا كان أفراد الأسرة أحق بثمنها أم لا؟.
- نظمت أرامكو السعودية مطلع الأسبوع الحالي حملة التوعية الصحية بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التدخين الذي يحتفى به سنوياً في الحادي والثلاثين من مايو .
- شركات التبغ تنفق عشرات المليارات لاصطياد المراهقين
- دق مسؤول سعودي ناقوس الخطر، بعد أن كشفت دراسة حديثة انتشار التدخين بين طالبات المرحلة المتوسطة
- مصر: دراسة جامعية تحذر من أثر التدخين على طلاب المدارس

عناوين أخرى
- اكتب كوم
- إبدأ مدونتك
- دليل المدونات
أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال