|
اللجنة الوطنية لن تلغي دور برنامج مكافحة التدخين ونرفض التعامل مع كل شركة لها علاقة بالدخان..
نملك العديد من وسائل رفع أسعار التبغ دون تعارض مع اتفاقية التجارة العالمية..
أبلغنا وزارة التجارة عن العديد من مخالفات تسويق وترويج الدخان..
هيئة المواصفات الخليجية تدرس وضع صور لمرضى التبغ على علب السجائر..
الشركات توزع التبغ مجانا على المحلات التجارية وتعلن في صحفنا المحلية بطرق ملتوية..
تلتقي مجلة الأمل مع الدكتور عبد الله بن محمد البداح المشرف العام على برنامج مكافحة التدخين بوزارة الصحة ، والذي تحدث لنا عن هموم وقضايا التدخين وأعلن عن العديد من المشاريع التي سيقوم بها برنامج مكافحة التدخين ، كما سلط الضوء على اللجنة الوطنية لمكافحة التدخين ، ومهامها وأهدافها وأشار إلى بعض المشاكل التي تواجه مكافحة التدخين ، كما سلط الضوء على ما تقوم به بعض شركات التبغ من تجاوزات إعلانية وضعف الرقابة في هذا الجانب مؤكداً أن المستقبل سيكون ناجحاً بالتوعية بإضرار التبغ .
* من أين بدأت فكرة إنشاء اللجنة الوطنية لمكافحة التدخين؟
على إثر انضمام المملكة كعضو وطرف عامل بالاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ التابعة لمنظمة الصحة العالمية، فإن هناك متطلبات والتزامات يجب أن يكون كل طرف وعضو ملتزماً بها، وقد وصل عدد الدول الملتزمة بهذه الاتفاقية أو الأطراف حتى الآن (144) دولة، وآخر دولة أصبحت ملتزمة بالاتفاقية هي مملكة البحرين. من ضمن متطلبات الاتفاقية الإطارية أن يكون هناك برامج وطنية متعددة من ضمن الآليات بما يعادل اللجنة الوطنية لمكافحة التبغ، وبادر برنامج مكافحة التدخين بتفعيل هذا الالتزام من خلال اللجنة الوطنية لمكافحة التبغ ، حيث تم العرض على المقام السامي الكريم وعقدت عدت اجتماعات للنظر في اقتراح وزارة الصحة، وأخيراً صدرت موافقة مجلس الوزراء الموقر في شهر صفر من عام 1428هـ على تشكيل اللجنة الوطنية لمكافحة التبغ برئاسة وزير الصحة وعضوية الوكلاء وعدد من الوزارات ذات العلاقة بمكافحة التبغ من أهمها وزارات الداخلية، التربية والتعليم، التجارة والصناعة، الإعلام، الشؤون البلدية والقروية، الشؤون الاجتماعية والرئاسة العامة لرعاية الشباب. وهناك عدد من الوزارات والجهات ممكن أن تدعى حسب الحاجة لالتزاماتها خلال عملية اجتماعات اللجنة، وإلى الآن لم تجتمع اللجنة وإنما في طور الإعداد للاجتماع الأول، ويقوم برنامج مكافحة التدخين بالإعداد لهذا الاجتماع لتحقيق أفضل مستويات الإنجاز المرجو من الاجتماع الأول.
* ما هي أبرز أهداف اللجنة؟
أهداف اللجنة وضع سياسة وطنية وخطط إستراتيجية لمكافحة التبغ في المملكة من خلال ما يمكن تسميته بتقسيم الأدوار بين الجهات الحكومية كل حسب الجهة التي ينتمي إليها، حيث تكون الأدوار واضحة ومحددة على الجهات الحكومية.
والهدف الرئيسي للجنة هو الحد من تفشي ظاهرة التبغ في المملكة من خلال رسم سياسات ووضع خطط إستراتيجية لحماية الأجيال القادمة من هذه الجائحة.
* هل ستلغي اللجنة الوطنية دور برنامج مكافحة التدخين؟
برنامج مكافحة التدخين خاص بوزارة الصحة فقط بينما اللجنة الوطنية معنية بالجهات الحكومية ذات العلاقة بانتشار التبغ بالمملكة، وفي نفس الوقت فإن تفعيل آمال وطموحات وزارة الصحة في جهود مكافحة التدخين ليست محصورا على وزارة الصحة؛ وإنما هي جهود تتكامل وتتساند فيها الجهات الحكومية الأخرى وصولاً لقيام الكل بدوره المأمول.
* إذاً كيف سيكون تعامل اللجنة مع البرنامج أو مع جمعية مكافحة التدخين أو مع الجمعيات بالمناطق الأخرى؟
كما هو معلوم فإن وزارة الشؤون الاجتماعية تشارك في اللجنة عبر الجمعيات المعنية بمكافحة التدخين التي سيكون لها دور فاعل ورئيسي. والعمل الحكومي العام لا يمكن أن ينجح بدون وجود العمل الأهلي والشعبي ممثلاً في الجمعيات مثل جمعيتي مكافحة التدخين ومكافحة السرطان اللتان تسندان وتدعمان مع الجمعيات الصحية الأخرى العمل الحكومي المعني بمكافحة التدخين. وسيكون برنامج مكافحة التدخين الإدارة التنفيذية من خلال الأمانة العامة للجنة الوطنية لمكافحة التدخين.
* إذاً هل هدف اللجنة هل هو تنظيمي أو توعوي تثقيفي؟
عمل اللجنة باختصار شديد هو وضع ورسم السياسات والخطط والإستراتيجيات.
* ومن سيقوم بتنفيذ هذه السياسات والخطط؟
الجانب التنفيذي سوف يكون مسؤولية الجهات الحكومية المشاركة في عضوية اللجنة، مثلا؛ً وزارة التربية والتعليم سيكون عليها دور نشر الوعي ووضع الآليات الكفيلة من حد التدخين بين الطلاب والمعلمين، ووزارة الإعلام كعضو رئيس في هذه اللجنة سيكون عليها دور وضع الآليات والخطط والتعليمات الخاصة بجانب الحد أو منع إعلانات أو ترويج منتجات التبغ، وفي نفس الوقت تشجيع ودعم الأنشطة التوعوية التي تقوم بها الجهات الحكومية الأخرى أو الجمعيات الخيرية المشاركة في اللجنة. كما ستقوم اللجنة بتفعيل دور الأجهزة الإعلامية الحكومية وغير الحكومية في المساندة لمكافحة التبغ؛ مثلاً وزارة البلديات سيكون لها دور رئيس في الحد من بيع منتجات التبغ على صغار السن، والحد من إجراءات وعمليات التسويق التي تتم في البقالات والمحلات التجارية، وهكذا تتباين الأدوار لكل جهة عضو في هذه اللجنة لتتكامل في آخر الأمر لخدمة الأهداف المرسومة.
* بحكم عضويتك في جمعية مكافحة التدخين وأنت احد الأشخاص المؤسسين لها، وإشرافك على برنامج مكافحة التدخين، وتعاملك المباشر مع غالبية مناطق المملكة والمراكز المقامة فيها؛ كيف ترى جهود مكافحة التدخين في المملكة خلال السنوات الخمس الماضية ؟
جهود مكافحة التدخين في السنوات الأخيرة بالمملكة نشطت بشكل أفضل لعدة أسباب؛ منها أن التزام الجهات الحكومية ازداد في مكافحة التدخين، وأحد نماذج هذا الالتزام الحكومي يتمثل في موافقة حكومة المملكة العربية السعودية مشكورة على أن تكون طرفاً فاعلاً في الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ، وتعتبر الدولة الخامسة والستين في ترتيب الدول التي التزمت بهذه الاتفاقية، وسيوفرهذا الالتزام موارد مالية لمكافحة التدخين في المملكة. كما أن هناك التزام سياسي قوي والتزام معنوي داعم لحركة جهود مكافحة التدخين سواءً من الجهات الحكومية أو الأهلية، بالإضافة إلى ازدياد الوعي بين عدد من الجهات الحكومية وغير الحكومية والفئات المختلفة في المجتمع سواءً الأكاديمية أو غير الأكاديمية، مما جعل مكافحة التدخين تصعد إلى قمة أولويات نشر الوعي الصحي والاجتماعي بين أفراد المجتمع، الأمر الذي لم يكن كذلك في السنوات السابقة. ويجب لا ننسى أن الانفتاح الإعلامي الذي يجتاح العالم يلعب دورا كبيرا في فتح أبواب المنافسة على مصراعيها بين شركات التبغ والناشطين في مجال مكافحة التدخين الحريصين على نشر الوعي الصحي في المجتمعات، الأمر الذي يتطلب منا مضاعفة الجهود لنكون الأعلى صوتا والأكثر تأثيرا.
* في آخر لقاء له مع مجلة الأمل ذكر الدكتور توفيق خوجة أن هناك اتجاه لرفع الرسوم الجمركية على الدخان والشيشة بنسبة قد تصل إلى مائة بالمائة. هل تتوقع حدوث ذلك خلال الأيام المقبلة؟
نأمل ذلك، لكن المملكة الآن عضو في منظمة التجارة العالمية، وزيادة الرسوم لابد ان تتم بالتفاوض والتحاور ما بين المملكة والأطراف الأخرى التي تتمتع بعضوية المنظمة وتصدر منتجات التبغ للمملكة في نفس الوقت، فيبقى زيادة الرسوم مرتبط بهذه المفاوضات. أيضاً يجب ألا ننسى أن المملكة عضو في الاتحاد الجمركي الخليجي وهذا له متطلبات معينة أو محددة عند الحاجة لرفع أي رسوم جمركية، إذا هي عملية معقدة وطويلة لكن يجب أن نسعى ونبذل الجهود في سبيل رفع الرسوم الجمركية بما يسهم في زيادة أسعار منتجات التبغ وبالتالي الحد من استهلاك التبغ، وإذا لم تنجح هذه الوسيلة أو تباطأت يجب أن يكون لدول مجلس التعاون كلاً على حده أو مجتمعة جهود أخرى لرفع تكلفة منتجات التبغ من خلال وضع رسوم محلية سواءً من خلال البلديات أو وزارت الصحة أو التجارة تسهم في رفع أسعار هذه السلعة، مثل وضع رسوم خاصة بفتح محلات لمنتجات التبغ، أووضع طابع أو رسم صحي يخصص دخلة لعلاج الأمراض التي يسببها التبغ، وهناك آليات أخرى لرفع أسعار منتجات التبغ والحد من الاستهلاك متى ما صدقت النية وبذلت الجهود المحلية أو الخليجية.
* هل تتوقع أن تؤدي زيادة الرسوم الجمركية على منتجات التبغ إلى انتشار التهريب؟
أبداً المملكة متقدمة في حماية حدودها ولديها إنجازات كثيرة وتقدم في الوسائل التي تستخدمها، هذه حجة واهية لشركات التبغ ومن يدور في فلكها ممن لا يرغب في زيادة الأعباء عليه سواءً في الجهات المعنية بوضع مثل هذه الضوابط أو غيرها. ورفع الرسوم الجمركية في جميع دول العالم التي طبقته كما جاء في دراسات البنك الدولي ومنظمة الصحة العلمية والاتحاد العالمي الجمركي؛ لا يؤدي إلى زيادة التهريب، وشركات التبغ تحاول وتسعى كما أوضح البنك الدولي في عملية التهريب لزيادة عدد المستهلكين في العالم.
* كان لدى برنامج مكافحة التدخين خطة لوضع صور على علب الدخان عن أمراض التدخين وسلبياته، هل ما زال هذا التصور قائما؟
عرضنا الموضوع على الهيئة الخليجية للمواصفات والمقاييس بناء على طلب وزارة الصحة السعودية بوضع صور مختلفة ومتنوعة وعبارات أكثر إيضاحاً للأمراض التي يسببها التبغ، وفي نفس الوقت تسهم في تنفير المدخنين وغير المدخنين من هذه المادة، أسوة ببعض الدول الأخرى التي قامت بمثل هذه الجهود مثل كندا والبرازيل وتايلاند والاتحاد الأوروبي.المسألة الآن إجرائية عند الهيئة الخليجية للمواصفات والمقاييس، ونأمل أن تنجح في تجاوز العقبات التي تضعها شركات التبغ كما تعودنا عند كل محاولة لوضع إجراءات تحد من استهلاك التبغ.
* ماهي العقبات التي تضعها شركات التبغ في سبيل تحقيقكم للأهداف والبرامج الموضوعة؟
ضغوط شركات التبغ كثيرة، ومنها؛ إشاعة صعوبة تنفيذ الخطط والبرامج، ومحاولات بث الإحباط في إمكانية تجاوز الأمور الإجرائية المعقدة، وغيرها من تصرفات كما ورد في تقرير صوت الحقيقة، ولكن يجب أن لا يثني هذا من عزيمة الجهات التي تضع التنظيمات والضوابط مثل وزارة الصحة ووزارة التجارة وهيئة المواصفات والمقاييس والبلديات وحتى وزارة الإعلام.
* هل ستقوم اللجنة ببعض الإجراءات التي يمكن أن تشكل ضغطا على شركات التبغ المحلية في المملكة؟
من المبكر الحديث عن هذا الجانب، لكن نظرياً يفترض أن يكون للجنة أدوار أخرى بجانب وضع السياسات والاستراتيجيات من ضمنها الحد من نفوذ شركات التبغ في المنطقة وبالأخص المملكة العربية السعودية، مثلاً شركات التبغ تمارس دوراً بين قوسين (سرياً) في المملكة العربية السعودية في جوانب التسويق والترويج خاصة على الشباب والفتيات من صغار السن أو على المرأة بشكل عام، هذا الدور يجب أن يكشف ويجب أن يعرف من قبل المهتمين وتدرسه اللجنة لوضع ضوابط لهذا الاختراق غير المرئي من شركات التبغ في المملكة سواءً من خلال الوكلاء أو من خلال مكاتب هذه الشركات.
* ماهي أبرز الأمور السرية التي تستخدمها شركات التبغ للتسويق لمنتجاتها؟
شركات التبغ تقوم بحملات تسويق وترويج يفترض أن تأخذ موافقة الجهات المعنية مثلاً؛ تقوم بحملات تسويقية وترويجية للمحلات التجارية والبقالات وفي المجمعات التجارية والفنادق بدون أن تأخذ إذن الجهات المعنية مثل إمارات المناطق ووزارة التجارة و وزارة الشؤون البلدية والقروية، وعند اكتشافها تعتذر بأن هذا خلل حصل من مندوب شركة الدعاية والإعلان والعلاقات العامة. ومن ضمن الأشياء التي يقومون بها الحملات الدعائية والتسويق من خلال الفضائيات، وهذه ثغرة واضحة في جانب الدعاية والإعلان وإن كان الاتفاقية الإطارية ستغطيها من خلال البرتوكولات للدعاية والإعلان والتسويق والترويج مما يضيق الخناق على شركات التبغ، ومن أساليب شركات التبغ السرية التي تقوم بها في المملكة القيام بتوزيع منتجات التبغ مجاناً في بعض المحلات التجارية والمجمعات التجارية بدون موافقة الجهات وبدون علمها أيضاً، ومن ضمن الأساليب الأخرى التي فيها التفاف ما نراه من بعض هذه الشركات من تصنيع لبعض الملابس والعطور باسمها وتقوم بتنزيل الدعاية والإعلان عنها في الصحف التي هي أصلاً ممنوعة عليها كمنتجات تبغ، ولكن تلتوي عليها عبر منتجات أخرى، وهذه المسائل سيتم تغطيتها في بروتوكولات الاتفاقية الإطارية في المستقبل بإذن الله.
* ماذا لو أخذت شركات التبغ الإذن من الجهات المعنية .. هل سيسمح لها بالإعلان والترويج؟
لا لن يسمح لها.
* هل قمتم بإثبات مثل هذه الحالات واتخذتم إجراءات ضدها؟
نحن نتعرف على بعض هذه التجاوزات ونقوم بمخاطبة وزارة التجارة والجهات ذات العلاقة لمعالجة مثل هذه التجاوزات.
* ماهي رسالتك التي توجهها إلى كبار تجار التبغ؟
مكافحة التدخين في المملكة العربية السعودية وفي العالم قادمة وبقوة في المستقبل القريب وفي الأجيال القادمة إلى عشرات السنين القادمة، من خلال أدوات وآليات كبيرة من أهمها الاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ، وهي اتفاقية دولية تدعمها منظمة الصحة العالمية وتتبناها وتدعمها الأمم المتحدة والمملكة عضو فيها، ويجب أن تكون التزامات المملكة متمشية مع متطلبات هذه الاتفاقية مثلها مثل حقوق الطفل، وحقوق المرأة، واتفاقيات الحد من انتشار النووي والحد من انتشار الاسلحة الكيماوية، فكل هذه الاتفاقيات تلتزم بها المملكة التزاماً نموذجياً والحمد لله، فمن باب أولى أن يكون الالتزام بالاتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ لتمشي في نفس المسار. إن جهود مكافحة التدخين في المملكة يجب أن تكون جادة وقوية وحاسمة لصالح حفظ الأجيال القادمة في من هذه الجائحة التي تقتل خمسة ملايين شخص في كل العالم سنوياً، وبحلول عام 2020م سوف تقتل عشرة ملايين شخص في العالم سنويا. شركات التبغ وممثليها يجب أن يفهموا هذا الدور الذي تلتزم به المملكة حكومة وشعبا، ولهم أن يعلموا أن تجارة التبغ إلى انحسار على المستوى الدولي في العالم الغربي، والمملكة كدولة ناهضة تمر بمرحلة تنموية هائلة ستستفيد من تجارب تلك الدول في هذا الجانب، فكل جهود التسويق والترويج لمنتجات التبغ الرسمية وغير الرسمية، المباشرة وغير المباشرة، والقانونية وغير القانونية لشركات التبغ ووكلائها سوف تكون إلى انحسار، فإذا لم يكن هذا الانحسار بمبادرة ذاتية من الشركات والوكلاء بوضع أيديهم بأيدي الحكومات والجمعيات الأهلية والشعبية للحد من تجارة التبغ في المملكة؛ فإنها لن تكون سوقاً رائجة في المستقبل لهذه الشركات لخصوصية المملكة الدينية الإسلامية، وفي نفس الوقت التزامها القوي بمكافحة التبغ. نأمل أن تفهم هذه الشركات ووكلاؤها ومسوقوها هذا الدور، وأن تعلم بأ المعركة خاسرة على المدى القريب والبعيد خصوصاً في ظل ما نراه من خسران هذه المعركة بين شركات التبغ ومكافحي التبغ والجهات الحكومية وغير الحكومية في المجتمعات الغربية وفي العالم العربي .
نقطة أخرى مهمة جداً لا بد من ذكرها وهي أن شركات التبغ وممثليها في المملكة يجب أن يفهموا ويعرفوا أن المملكة تمر مع العالم بمرحة انفتاح كبير نحو الوعي بالحقوق والاتجاه نحو التقاضي للفصل في كثير من التجاوزات، وأتوقع واستشف في المستقبل أن تكون هناك قضايا ومرافعات وقضايا دعوى كثيرة على شركات وتجار وأشخاص و بقالات ومحلات تجارية سواءً من جهات حكومية أو جهات أهلية أو من مواطنين أو من مقيمين على شركات التبغ وعلى القطاعات التي تقصر في جهود مكافحة التدخين، فالموضوع لا يتحمل وجود جهود تسويقية وترويجية لشركات التبغ أكثر في المستقبل و ستمر بتكبد خسائر مالية أكثر وأكثر.
* هل صحيح أن بعض المراكز الثقافية تمنع فيها برامج مكافحة التدخين من إلقاء المحاضرات؟
لا علم لي بذلك، ولكن قد يحدث.
* هل تقدم شركات التبغ إغراءات لمكافحي التدخين؟
شركات التبغ حاولت اختراق منظمة الصحة العالمية وجهود مكافحة التدخين في كذا دولة في العالم وتم اكتشافها والكشف عنها من خلال تقرير صوت الحقيقة وتقارير أخرى، ولها جهود ومحاولات لاحتواء العلماء والمهتمين بمكافحة التدخين وإغرائهم بأساليبها القذرة التي تم الكشف عنها، وهي مستمرة في هذا الجانب مظهرة (حسن النية ) لكن في الواقع هي تحاول شراء الضمائر. وكثير من المنظمات والجهات بما فيها منظمة الصحة العالمية لا توظف في جهود مكافحة التدخين من يثبت عمله مع جهة لها علاقة بشركات التبغ، حتى لا يحدث ما يمكن تسميته بتضارب المصالح. وبرامج مكافحة التدخين لا تقوم بعمل أي برنامج توعوي من خلال شركة تقوم بالدعاية والإعلان أو الترويج والتسويق محلياً أو دولياً لإحدى شركات التبغ، ويعد ذلك التزاما يفضي إلى عدم حدوث تضارب المصالح الذي ربما يفتح الباب لتقديم الإغراءات.
* كم عدد شركات أو فروع شركات التبغ الموجودة في المملكة؟
كل شركات التبغ العالمية لها منتجات في المملكة للأسف الشديد من خلال مسوقين ووكلاء ولها مكاتب.
* كم يبلغ حجم مبيعاتها سنوياً؟
المملكة تستورد سنوياً ما يقدر بنحو اثنين مليار ريال سعودي من منتجات التبغ، ولا يعاد تصدير أي جزء منه؛ مما يعني استهلاك نحو (41) ألف طن في السنة من هذه المنتجات المختلفة للأسف في المملكة، ومن المؤكد أن النتائج الضارة والأمراض التي لم تحدث الآن ستظهر بوضوح بعد عشر أو عشرين سنة قادمة.
* ماهي في رأيك أسباب انتشار التدخين داخل أوساط الشباب والفتيات في المملكة؟
هذه إحدى نجاحات شركات التبغ في اختراق هذه الفئات، مع الفشل الذريع للجهات المعنية لحماية هؤلاء الشباب والفتيات، ونتمنى أن نتخلص من هذا الفشل في القريب العاجل إن شاء الله.
* كلمة أخيرة؟
إن مكافحة التبغ في المملكة تمر بمرحلة انطلاقة قوية وجادة و نأمل لها النجاح بإذن الله من خلال اللجنة الوطنية لمكافحة التبغ التي يرأسها ويتبناها ويدعمها مشكوراً معالي وزير الصحة، ونأمل تعاون وتضافر القطاعات الحكومية وغير الحكومية مع هذه اللجنة.
|