وأعربت المؤسسة الأمريكية المتخصصة في الأورام السرطانية التي تجمع أكثر من 25 ألف اختصاصي في الأورام السرطانية عن قلقها لدور السياسة التجارية الأمريكية في الترويج لمنتجات التبغ والاتجار بها في العالم، وهو ما يضر بالجهود الدولية لاحتواء الإدمان على التدخين.
وانتقد رئيس المؤسسة بول بان واختصاصيون آخرون بشدة ممارسات الشركات المنتجة للسجائر التي تكمن في زيادة نسبة النيكوتين عمدًا في السجائر أو المواد المسببة للسرطان المخصصة لبعض الأسواق.
وقال بان: إن الأمريكيين سيشعرون بالتأكيد بالحزن عندما يعلمون أن نسبة المواد المسببة للسرطان أكبر في السجائر الأمريكية من تلك التي تباع في دول أخرى تحت الاسم نفسه.
وأفاد الخبراء بأن مستوى المواد المسببة للسرطان أدنى في أوروبا بسبب اعتماد قوانين أكثر صرامة.
وأوضح الطبيب ريتشارد هانت مدير مركز الإدمان على النيكوتين في عيادة مايو (مينيسوتا) أن الشركات المنتجة للسجائر تزيد مستوى النيكوتين في الدول الفقيرة، حيث تباع السجائر واحدة واحدة ليتم إدمان السجائر بسرعة أكبر.
ويرى جون سيفرين رئيس الجمعية الأميركية للسرطان (أميريكان كانسر سوسايتي) أن التبغ هو سلاح الدمار الشامل الوحيد المستخدم ضد جميع شعوب العالم. وأضاف أنه في حال استمرت النزعة الحالية في السنوات الـ25 المقبلة سنعاني أسوأ وباء صناعي.
وذكر بان أن ثمانية أشخاص يتوفون كل دقيقة نتيجة التدخين في العالم، وأن التبغ مسؤول عن 87% من الإصابات بسرطان الرئة وعن ثلث الأورام السرطانية بشكل عام.
وتابع أنه مع ذلك ما زال 25% من الراشدين يدخنون في الولايات المتحدة، وأن 82% من المدخنين في العالم يعيشون في الدول النامية.
أطلق الاختصاصيون في الأمراض السرطانية خلال أكبر مؤتمر عالمي حول الأورام السرطانية في شيكاغو (شمال) حملة ضد صناعة السجائر المسؤولة على حد قولهم عن أكبر وباء عام صناعي في التاريخ في حال لم تتخذ إجراءات لتسوية هذا القطاع.