رأينا أطباء يحذرون مرضاهم بشدة من التدخين وكلٌ منهم لا يطفئ سيجارة حتى يشعل أخرى، لأنه حرٌ في نفسه أمينٌ لمرضاه ومهنته. حتى فاجأنا الطبيب قاسم القصبي المشرف على المستشفى التخصصي بعكس ذلك فيما نُشر عنه في 14/5/1428 بأن لا علم له برفع مستشفاه دعوى ضد شركات التبغ ولم يجد مستندات بذلك، مع أن الصحف ملأى بأسبقية مستشفاه بتلك الدعوى. لكن قد نجد له عذراً بالغيرة الإدارية من سلفه.
أما ما لا يسكت عنه فرأيه أن الدعوى لا تكون أولوية، وتساؤله أن السكريات تسبب السمنة فهل نقاضي محلاتها؟
كارثة أن يدافع طبيب عن التدخين ويقارنه بالسكريات. هذا خلل في التشخيص وخطأ في العلاج.
كل الدول تحارب الآفة. شركات الطيران والأسواق والمطاعم وغيرها منعتها في العالم المتقدم بعلمه قبل المتأخر باجتهادات أبنائه.
أحيي وزير الصحة بقراره أن يكون على رأس فريق الدعوى أمام القضاء 11 سبتمبر، والحمد لله أن لم يكن بذلك الاجتهاد وهو على هرم جهاز يخدم الصحة لا عكسها.
نتمنى من القصبي توضيحاً للصواب أو يعتبر ما نُسب إليه غير دقيق، حتى لا ينبري المدافعون عن الصحة لأقواله فيدحضوها بالبرهان المبين. ثم للفضول أتساءل: هل يدخن أم لا؟ إن كان كذلك فأتمنى أن يكون ممن وصفتُهم في أول سطر. وإن لم يكن فأنزهه أن يكون ممن يحبون أن تشيع (فاحشة التدخين) بين الناس. |