|
في القسم غير محدد
| عبدالله ناصر الفوزان |
| انتبه حتى لا تستلقي على قفاك |
كنت أشاهد فيلما كوميديا، وجاء فاصل إعلاني فتنقلت بين المحطات التلفزيونية، وتوقفت عند قناة تعرض حوارا دينيا وفكريا عن أسباب تخلف المجتمعات الإسلامية بين (شيخ) لندني (يميني) و(شيخ) قاهري (يساري) وكلاهما يحمل الدكتوراه، وتم التعريف به في البرنامج بأنه مفكر، ويدير الحوار محاور يعتبر نفسه وربما يعتبره كثيرون من الوسط الديني، وقد قال مرة عن أحد الحوارات التي يديرها إنه أفضل حوار في العالم.
حين بدأت متابعة الحوار كان الشيخ اللندني يتحدث بانفعال شديد، ويسفه ما قاله الشيخ القاهري، مرة بالتكذيب ومرة بالتجهيل، ومرة بالسخرية، ولاحظت أن الشيخ القاهري يرد عليه بهدوء، وبطريقة (المغل بسكات) ويطعن بطريقته الهادئة أو لنقل (الباردة) في مسلمات للشيخ اللندني ولكثيرين في العالم الإسلامي، فتزداد ثورة الشيخ اللندني ويواصل تسفيه وتجهيل وتكذيب الشيخ القاهري، ويطلب وهو في ذروة انفعاله من مدير الحوار أن يسأل الشيخ القاهري عن رأيه في الحجاب، ومع أن هذا كان خروجا عن موضوع الحوار، ولم يكن هناك مناسبة لذلك، فقد استجاب مدير الحوار وسأل الشيخ القاهري عن رأيه في ذلك، ويبدو أن الشيخ اللندني قد نجح في استفزاز الشيخ القاهري ولذلك فقد أجاب بحدة قائلا إن الحجاب من مخلفات العصور الجاهلية السحيقة، وكان الشيخ اللندني يجلس مع مدير الحوار في الأستوديو، وقد بدا من هيئته بعد جواب الشيخ القاهري - الذي كان يتحدث بالتلفون من القاهرة - أنه قد حقق بغيته، أما مدير الحوار فقد فوجئ بإجابة الشيخ القاهري، فاعترض وذكَّره بالنصوص الواردة في القرآن والسنة عن الحجاب، فقال الشيخ القاهري كلها تتعلق بفتحة الصدر لا أكثر، فاندهش مدير الحوار وصرخ قائلا: والشَّعْر... والشَّعر... أليس الشعر من الزينة التي أمر الله النساء ألا يبدينها؟ فقال الشيخ القاهري: ليس للشعر ذكر في الآية ولو كان مطلوباً ستره لورد ذلك، فكاد مدير الحوار يشد شعره معترضا وقال بطريقة كوميدية ألم تقرأ ما قاله الشعراء عن شعر المرأة، وهيامهم به، ألم تقرأ ما قاله نزار قباني؟ وبدأ يتغنى بأبيات نزار.. والشعر الغجري المجنون، يسافر في كل الدنيا، مثل عبدالحليم حافظ، ثم يقول ألم تسمع إلى عبدالحليم حافظ وهو يغني هذه القصيدة...؟.
عند ذاك تدخل الشيخ اللندني مرة أخرى بطريقة خارجة عن السياق فقال لمدير الحوار: اسأله عن رأيه في شرب الدخان في رمضان، إنه يبيح شرب الدخان ولا يعتبر الدخان مبطلا للصيام، ومرة أخرى استجاب مدير الحوار مستمرا في الخروج عن الموضوع فقال للشيخ القاهري هل صحيح أنك كنت تفتي بجواز شرب الدخان في رمضان..؟، فقال الشيخ القاهري بهدوء شديد: نعم كنت أفتي بذلك وما زلت، فصرخ هذه المرة الشيخ اللندني وقال اسمح لي إذا بالقول إنك غير مؤهل للاجتهاد ولا يؤبه لفتاواك... كيف تقول إن الدخان لا يبطل الصوم...؟، فقال الشيخ القاهري الذي يفطر الصائم هو تناول الأكل وشرب الماء، والدخان ليس كذلك. فزاد انفعال الشيخ اللندني وقال كل تقارير الأطباء تؤكد أن التدخين مدمر للصحة، فقال الشيخ القاهري: إذا كان الأمر كذلك فليصدر الحاكم قرارا بمنع شرب الدخان في رمضان وغير رمضان. فارتفع صوت الشيخ اللندني وهو يقول: ما رأيك في شرب الأرجيلة؟، ما رأيك في شرب سيجارة الحشيش؟ وظل يكرر هذين السؤالين والشيخ القاهري يقول نحن نتحدث عن الدخان، وكأنه يقول: كله دخان.
استمر الشيخ اللندني في طرح سؤاليه عن الأرجيلة والحشيش ثم قال ما معناه مخاطبا الشيخ القاهري: ليس هذا مستغرباً منك، فأنت أفتيت للمرأة بأن تؤم الرجال في الصلاة. وسأله: ألم تفت بذلك؟ فقال الشيخ القاهري: بلى، إذا كانت أقرأ الجميع لكتاب الله. وبدأ الشيخ اللندني يسخر: كيف؟، المرأة تؤم الرجال؟ كيف... كيف؟، ثم قال مستنكرا: كيف يمكن للمرأة أن تؤم الرجال؟، ماذا سيحدث إذا كانت المرأة ذات قوام جميل وجسم ملفوف؟ وكان يلمح فيما يبدو لشيء آخر، ثم قال: كيف تركع وهي كذلك أمام الرجال وتسجد؟، فأنكر عليه الشيخ القاهري وقال محتجا: ما هذا الكلام؟ لكن الشيخ اللندني استمر في افتراضاته فقال: كيف تؤم المرأة الرجال وتركع وتسجد أمامهم؟ طيب افرض أنها تلبس لباسا قصيرا إلى أعلى الساقين أو قال فوق الساقين ثم سجدت، واستمر الشيخ القاهري يقول: ما هذا الكلام؟، والشيخ اللندني يقول: ماذا سيحدث إذا سجدت وهي تلبس القصير فوق الساقين، ووجدت نفسي أقهقه من شدة الضحك من هذا الحوار الفكري"!"، ثم تزداد قهقهتي وترتفع وأنا ما زلت أسمع الشيخ اللندني يكرر: فوق الساقين.. فوق الساقين.. كيف تسجد؟. ولم أعد أعي ما قالا بعد ذلك، ثم فوجئت بالبرنامج ينتهي ليس بالطريقة العادية ولكن بصوت موسيقي غريب يشبه تلك الأصوات الموسيقية التي توضع في بعض برامج المسابقات الكوميدية لتساعد على الضحك بعد الإجابات الخاطئة.
وعدت للفيلم الكوميدي الذي كنت أتابعه سابقا وبدأت أضحك من جديد ليس بسبب مشاهد الفيلم، ولكن لأني ظللت مشدوداً لحوار (الشيخين) أتذكر ما قالاه ثم أضحك فأتذكر مقولة (ضحك حتى كاد يستلقي على قفاه).
فأنتبه وأتكئ بيدي على الأرض حتى لا أستلقي على قفاي |
|
الوصف
مدونة متخصصة في معالجة وباء التدخين . مضاره ، طرق علاجه ، آخر الأخبار المتعلقة.
الرئيسة
الملف
الارشيف
الاصدقاء
مدوناتي الاخيرة
- التدخيييييييييين
- لحماية الصغار من مخاطر التعود على التدخين وادمانه.
- خلال ورشة عمل بمناسبة اليوم العالمي لوقف التدخين
- الأرقام مفزعة: 25 % نسبة نمو أعداد الطلبة المدخنين.. و10% زيادة في عدد المدخنات
- أطباء يحذرون من خطورة تزايد الأمراض المرتبطة مباشرة بالتدخين
- التبغ يحتوي على 4 آلاف مادة كيماوية كلها سامة
- التدخين
- إهماله يؤدي الى مضاعفات خطيرة... التهاب المسالك البولية عند النساء ... الوقاية بالنظافة وشرب الماء
- التدخين آفة عربية
- أول طبيب في ألمانيا يرفض إجراء جراحات للمدخنين
- ظروف العراق هل طردت العيب عن تدخين الفتيات
- تنظيف الرئتين عند المدخنين والاقلاع عن التدخين
- مجلس منطقة الرياض يؤكد أهمية التقيد بمنع التدخين بتاتاً في صالات مطارات المملكة
- دراسة أمريكية: حظر التدخين يؤثر إيجاباً على المراهقين
- السجائر داء.. والسواك الدواء
- التدخين والمجتمع المحافظ !
- دور المرأة في مكافحة التبغ
- مكافحة التبغ لدى المرأة
- أين لجنة الظواهر السلبية من مقاهي الشيشة؟
- شعبية «الشيشة» تتسع في أوروبا وأمريكا.. ونصف طلاب جامعة أمريكية قاموا بتجربتها
- الشيشة
- التدخين..تصحيح بعض المفاهيم ووسائل أخرى للامتناع
- حظر التدخين في هولندا واستثناء تدخين الماريجوانا
- تدخين أطفالنا: استعجال للرجولة أم سبب للكوارث؟! بقلم: عزيز العصا
- سجائر إلكترونية خالية من الدخان ولا تؤذي الصحة
- قطر خالية من التدخين عام 2000
- عجائب الرياض السبع
- الشيشة والقانون، من المنتصر ومن المهزوم
- التدخين جريمة العصر!
- مشاهد يعتليها الدخان
- لبنان الرابع عالمياً في استهلاك التبغ..
- هل تعلم..؟
- التدخين في سوريا
- شددت الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين على أهمية عدم بيع الدخان للأحداث والمراهقين بهدف جعل شراء السجائر أمراً صعباً بالنسبة للقصر.
- سيجارة تتوسط الأنامل الناعمة... ودخانها وبال على الأم وجنينها !
- غزة- تقرير معا- أنت مدخن في هذه الأوضاع؟ الإجابة "وشو يعني نعمل"؟ التساؤل يحملك إلى حساب كم علبة دخان ينفثها المدخنون في غزة وكم تكلف وفيما إذا كان أفراد الأسرة أحق بثمنها أم لا؟.
- نظمت أرامكو السعودية مطلع الأسبوع الحالي حملة التوعية الصحية بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التدخين الذي يحتفى به سنوياً في الحادي والثلاثين من مايو .
- شركات التبغ تنفق عشرات المليارات لاصطياد المراهقين
- دق مسؤول سعودي ناقوس الخطر، بعد أن كشفت دراسة حديثة انتشار التدخين بين طالبات المرحلة المتوسطة
- مصر: دراسة جامعية تحذر من أثر التدخين على طلاب المدارس
عناوين أخرى
- اكتب كوم
- إبدأ مدونتك
- دليل المدونات
|