صنعاء ـ إسلام تايم ـ وكالات 7/7/2007
تعتبر ظاهرة تفشي تدخين الشيشة (المداعة) في المجتمع اليمني ظاهرة غريبة، بدأها الرجال في المقاهي والبيوت، وانتقلت إلى صفوف النساء اللائي ازداد عددهن في الآونة الأخيرة مع إدمان الفتيات على تدخينها، وباتت بعض النساء تدخن بدون حرج من الأب أو الأخ، بل إن بعضهن جعلن من بيوتهن أو بيوت صديقاتهن ديوانا يجتمعن فيه، غير أن أغرب ظاهرة تشهدها اليمن حاليا هو انتقال النساء المدمنات للشيشة أو (المداعة) من محيط البيت أو الديوان (المبرز) إلى حفلات الزواج وذلك من خلال حمل (الشيشة) الصغيرة التي لايتجاوز طولها (20) سنتيمترا.
والظاهرة تتصاعد انتشارا بدون أن تعي نساء اليمن خطورتها أو تجدن من يرشدهن إلى خطورتها انتشار كظاهرة غريبة عن المجتمع اليمني، خاصة وأن الفتيات الصغيرات بدأن يقلدن أمهاتهن أو قريباتهن، ليس فقط في ظاهرة التدخين وإنما أيضا في حمل (الشيشة) معهن للقاء صديقاتهن، والأمر الأخطر أن تدخين (الشيشة) في اليمن يتزامن مع ظاهرة مضغ (القات) الذي يعد الأكثر انتشارا في اليمن بين الرجال والنساء على السواء، رغم التحذيرات والإرشادات التي توجهها وسائل الإعلام اليمنية المختلفة، إلا أن النسبة الكبيرة من مدمني القات والشيشة لا يعيرون هذه الإرشادات أية أهمية.
ويقول الدكتور عبد العزيز أخصائي أمراض صدرية: إن "ما يجعل بعض النساء والفتيات بالذات يقعن في شراك التدخين في الصغر أو في سن المراهقة أو في مراحل عمرية أخرى، هو الفراغ الذي يعشنه فيعتبرن التدخين لازمة من لوازم كمال الشخصية وغيرها من الأسباب الواهية، إلى أن تتعود عليه الفتاة ويصبح عادة لديها ثم يصبح سلوكاً تلقائياً، بالإضافة إلى ما يسببه النيكوتين من إدمان حقيقي مثله مثل بقية المواد المخدرة التي تؤثر على العقل، وما يؤسف له أن ظاهرة تدخين الشيشة أصبحت أكثر انتشارا في اليمن"، وتتحدث الباحثة الاجتماعية نسمة عن أن "سبب انتشار التدخين في أوساط النساء هو محاولتهن إبراز كونهن متحررات، وأنه يحق لهن فعل ما يحلو لهن".
والغريب أنه في الوقت الذي بدأت فيه نسب التدخين تتقلص في الغرب تزايدت في الشرق، ولم تسلم حواء من هذه الظاهرة الخطيرة فقد تحولت اليوم إلى مدخنة للشيشة بامتياز بل إن الإحصائيات تؤكد أن أرقام المدخنات للشيشة كانت في الماضي تشير إلى نسبة 3% من إجمالي مدخني الشيشة، وقد ارتفعت اليوم إلى أكثر من 20%، وحكاية النساء مع الشيشة تعتبر وافدة على قيم المجتمع العربي، وخاصة المجتمع اليمني الذي كان فيه تدخين النساء اليمنيات أمام آبائهن أو إخوانهن عيبا، والشخص الوحيد اللائي كن يتجرأن على التدخين أمامه هو الزوج فقط
