واشنطن ـ إسلام تايم ـ قدس برس 26/7/2007
أكد مختصون أمريكيون على دور المواد الدعائية الإعلامية التي تروج للوسائل المساعدة في الإقلاع عن التدخين بأنواعها المختلفة، في زيادة احتمالية نجاح الفرد المدخن في ترك عادة التدخين التي تتهدد صحته ومن حوله، حيث بينت دراسة أجروها أن الاكتفاء بمشاهدة هذه المواد الدعائية قد يزيد من فرص نجاح الفرد في هذا المجال.
وبحسب رأي هؤلاء الخبراء فإن الأشخاص المدخنين الذين يتعرضون بشكل أكبر للمواد الدعائية الإعلامية المروجة للوسائل المساعدة في الإقلاع عن التدخين مثل لصقة النيكوتين وغيرها، يميلون لأن ينجحوا في ترك هذه العادة، حتى لو لم يلجأوا إلى استخدام هذا النوع من المواد لتحقيق هذا الغرض.
وأعد فريق من الباحثين من جامعة كورنيل الأمريكية دراسة تضمنت تحليل بيانات حول سلوك المستهلك، والعادات المرتبطة بقراءة المجلات لمجموعة تألفت من 28303 شخص، لتضم مدخنين حاليين وسابقين.
وتشير نتائج الدراسة التي ستنشر في أعداد قادمة من دورية "الاقتصاد السياسي" إلى أنه وعلى الرغم من أن السلوكيات المرتبطة بالإقلاع عن التدخين كانت تتضمن شراء مواد مساعدة في هذا المجال، إلا أن التعرض فقط للإعلانات التي تروج لهذه المواد قد يحسن من فرص نجاح الفرد في ترك عادة التدخين.
كما أظهرت الدراسة أن المدخنين الذين يقرؤون المجلات التي تتناول المواضيع الصحية والمواضيع المرتبطة بالأبوة والأمومة، أو أولئك الذين يقرؤون المجلات التي لا تتضمن مواد دعائية مروجة للتدخين، يكونون أكثر ميلاً لترك التدخين مقارنة مع الأفراد الذين لا يقرؤون المجلات.
وبحسب ما بينت الدراسة فإذا ما حاولت الشركات المصنعة للمواد المساعدة للإقلاع عن التدخين في الولايات المتحدة الأمريكية زيادة مخصصاتها المالية السنوية التي تنفق على ترويج المواد الدعائية الإعلامية التي تنشر في المجلات إلى نحو 2.6 مليون دولار، أي بزيادة مقدارها 10%، فإنه يتوقع ارتفاع عدد المواد الإعلانية الدعائية التي يتعرض لها الفرد المدخن هناك بنحو إعلانين سنوياً، ما يعني زيادة عدد الأشخاص الذين يقلعون عن التدخين كل عام بمقدار 80 ألف شخص، طبقاً لما أوضحوا.
ومن وجهة نظر الباحثين، فإن الترويج للمواد المساعدة في الإقلاع عن التدخين يتعرض لرقابة أكثر تشدداً مقارنة مع ما يخضع له الترويج الإعلاني للسجائر، الأمر الذي يثير سخرية بعض المختصين في هذا الحقل
