واشنطن - إسلام تايم – وكالات 12/5/2007
أعلنت رابطة السينما الأمريكية، أن نظامها لتقييم الأفلام سيأخذ في الاعتبار المشاهد، التي تشجع على التدخين، أسوة بنجوم السينما الذين يدخنون في الأفلام، إلا إذا كان التدخين مرتبطا بسياق تاريخي أو أي سياق آخر، لا يشجع على التدخين بصورة مباشرة. ويجيء ذلك بعد أن كان التدخين من المظاهر المألوفة في الأفلام السينمائية، التي يمثل فيها نجوم هوليوود، الذين يمارسون عادة التدخين أمام الكاميرا وفي حياتهم العادية، إلا أن التدخين على الشاشة من الآن فصاعدا ربما ينعكس سلبا على تقييم الأفلام السينمائية. هذا القرار يجعل من التدخين عاملا تأخذه رابطة السينما الأمريكية في الاعتبار، إلى جانب عوامل أخرى، مثل العنف والتدنيس والمشاهد الفاضحة وتعاطي المخدرات، كأساس لتقييم الأفلام السينمائية عندما تحدد الرابطة التحذيرات الواجب توجيهها، إلى الآباء والأمهات بشأن مدى ملاءمة الفيلم لسن أبنائهم وبناتهم. وبالنسبة للمنتجين السينمائيين واستوديوهات التصوير، يتوقع أن تعقد السياسة الجديدة العملية الإبداعية، ذلك أن القواعد المتشددة في عملية التقييم، ربما تؤدي إلى التأثير سلبا على مبيعات التذاكر. ويقول "دان غليكمان"، المدير التنفيذي لرابطة السينما الأمريكية: إن ثمة وعيا كبيرا بمضار التدخين، بسبب الطبيعة الإدمانية للنيكوتين، مؤكدا أنه لا يوجد آباء أو أمهات، يريدون أن يصبح أطفالهم مدخنين. وأضاف غليكمان قائلا: إن التصرف الأنسب في ما يتعلق بنظام تقييم الأفلام، هو إطلاع الآباء والأمهات على المزيد من المعلومات، بشأن هذه القضية. ويعتبر التغيير الذي طرأ على سياسة التقييم انتصارا لأنصار حملة (مكافحة التدخين) والباحثين، الذين ظلوا يضغطون على رابطة السينما الأمريكية، على مدى سنوات، لحملها على اتخاذ موقف أكثر صرامة في هذا الجانب. وكانت الرابطة قد رفضت المناشدات بمقترح أكثر تشددا، باعتبار الأفلام التي تحتوي على مشاهد تدخين غير صالحة للمشاهدين، الذين تقل أعمارهم عن 17 عاما، إلا في حال وجود الأب أو الأم أو شخص مسؤول عن رعايتهم. وكانت الضغوط قد تزايدت في الآونة الأخيرة على هوليوود، من أجل اتخاذ خطوة تجاه التدخين في الأفلام، إذ ناشد 32 مدعيا عاما في مختلف الولايات الأمريكية، رابطة السينما الأمريكية على تصنيف الأفلام التي تحتوي على مشاهد تدخين في خانة الأفلام، التي تحظر مشاهدتها على من تقل أعمارهم عن 17 عاما، إلا إذا كان التدخين متعلقا بتصوير شخصية تاريخية، أو في سياق التحذير من المخاطر التي يسببها. وجاءت مناشدة هؤلاء بناء على توصيات من كلية الصحة بهارفارد. وكان غليكمان، الذي توفي والداه بسبب أمراض تتعلق بالرئة، قد طلب من كلية الصحة بهارفارد خريف العام الماضي، صياغة تخليص للأدلة الصحية على الأضرار، التي يمكن أن يتسبب فيها التدخين في الأفلام السينمائية على الأطفال. وأكدت النتائج التي قدمتها الكلية إلى رابطة السينما الأمريكية في فبراير، ضرورة اتخاذ خطوة بسبب التأثير القوي للأفلام
