هلسنكي – إسلام تايم- قدس برس 20/6/2007
أظهرت دراسة فنلندية أن ممارسة التمارين الرياضية، بشكل دائم خلال مرحلة المراهقة، قد تساعد على خفض عدد السجائر، التي يدخنها الفرد إذا ما لجأ إلى ممارسة عادة التدخين في سنوات لاحقة.
وأجرى باحثون من جامعة "يوفاسكولا" الفنلندية دراسة، لتقييم الارتباط بين طبيعة النشاط الحركي للفرد خلال مرحلة المراهقة، وممارسة عادة التدخين مستقبلاً عند الأشقاء من التوائم، والذين لهم توجهات متضادة، فيما يتعلق بممارسة التمارين.
وتألفت عينة الدراسة 4240 شخصاً، كان منهم 1870 توأماً، حيث قام الباحثون بجمع معلومات عن درجة ممارسة الفرد للتمارين الرياضية، في ثلاثة مراحل عمرية وهي السادسة عشر من العمر، السابعة عشر، والثامنة عشرة والنصف.
وتم تصنيف المشاركين إلى ثلاث مجموعات وهي؛ فئة الأشخاص الذين مارسوا التمارين الرياضية بشكل دائم خلال تلك السنوات؛ وبمعدل لم يقل ثلاث مرات أسبوعياً، والفئة الأخرى ضمت الأفراد الذين لم يزد معدل ممارسة الرياضة لديهم عن ثلاث مرات شهرياً، أما الفئة الأخيرة فقد تألفت من الأفراد الذين كانوا نادراً ما يمارسون الرياضة.
وقام الباحثون بجمع معلومات عن عدد السجائر التي كان يدخنها الشخص يومياً عند بلوغه اثنين وعشرين عاماً و لمدة خمسة أعوام لاحقة، أي حتى بلوغه السابعة والعشرين من العمر. كما تم تحديد عدد من العوامل عند كل من المشاركين مثل العمر، نوع الجنس، المستوى التعليمي خلال مرحلة المراهقة وغيرها.
وتشير نتائج الدراسة التي نشرتها دورية "الإدمان" في إصدارها الإلكتروني المبكر لشهر يوليو من العام 2007، إلى أن ممارسة التمارين الرياضية، بشكل دائم خلال مرحلة المراهقة، ساعد على التقليل من عدد السجائر، التي كان يدخنها الشخص في سنوات لاحقة- عند لجوئه إلى عادة التدخين- وذلك بعد أن تم ضبط العوامل الأخرى مثل العمر ونوع الجنس.
كما تبين أن الأفراد المراهقين ممن مارسوا التمارين، بمعدل ثلاث مرات كل شهر، ما يشير إلى انخفاض نشاطهم الحركي، كانوا أكثر عرضة لتدخين عدد أكبر من السجائر في المستقبل.
وبحسب ما أشار الباحثون، فإن الشقيقين التوأم اختلفا في مدى تعرضهم للإدمان في المستقبل، وذلك بحسب طبيعة النشاط الحركي للفرد منهما، خلال فترة المراهقة، ما يؤكد على أهمية دور العوامل البيئية المحيطة بالفرد، وعدم تفرد العامل الوراثي في هذا الجانب
