واشنطن ـ إسلام تايم ـ قدس برس 8/5/2007
حذر مختصون من الولايات المتحدة الأمريكية من الانتشار الواضح للمشاهد المرتبطة "بالتدخين" في الأفلام الأكثر شهرة بحسب تصنيف "شباك التذاكر" الأمريكي، ما قد يسهم في زيادة احتمالية ممارسة عادة التدخين من قبل الأفراد المراهقين من مشاهدي تلك الأفلام.
وبحسب ما أوضح الباحثون، وهم مختصون من مدرسة "دارتماوث" للطب في ولاية نيو هامبشير الأمريكية، فقد احتوت العديد من الأفلام التي ذاعت شهرتها في الولايات المتحدة الأمريكية على عدد كبير من المشاهد التي ارتبطت بالتدخين أو المدخنين.
وأجرى فريق البحث دراسة شملت 6522 فرداً، تراوحت أعمارهم ما بين 10-14 عاماً، كما قاموا باختيار أشهر مائة فلم لكل سنة، بحسب شباك التذاكر الأمريكي، خلال فترة امتدت خمس سنوات، بغرض تحليل محتوياتها، حيث بلغ مجموعها 534 فيلماً حديثاً.
وتضمنت الدراسة عرض كل فيلم من العينة لمجموعة من الأشخاص المراهقين، وقد بلغ متوسط عدد أفراد المجموعة المشاهدة 613 شخصاً.
وتشير نتائج الدراسة التي نشرت في العدد الأخير من دورية "طب الأطفال" والصادرة لشهر مايو من العام 2007، إلى احتواء الأفلام السينمائية وفقاً لحجم العينة على عدد هائل من التأثيرات التي تلقاها المراهق والمرتبطة بممارسة عادة التدخين، حيث بلغ مجموعها 13.9 مليار تأثير أو انطباع، ليشمل ذلك تدخين الممثل لأي من المواد المستخدمة لهذا الغرض مثل السجائر أو الغليون وغيرها. كما أن تواجد شخص مدخن في خلفية المشهد اعتبرمن تلك التأثيرات.
ووفقاً لما أشار القائمون على الدراسة فقد تفاوتت الأفلام - والتي كان بعضها كرتونيا ـ في محتوياتها فيما يتعلق بالمشاهد المرتبطة بالتدخين، فمثلاً تبين أن ثلاثين من تلك الأفلام الشهيرة ضمت وحدها مائة مليون تأثير أو انطباعاً مرتبطاً بالتدخين، كما استأثر ثلاثين ممثلاً من أصحاب الشهرة بإيصال خمسين مليون من تلك الرسائل السلبية إلى المراهقين.
وتكمن أهمية الدارسة، بحسب رأي الباحثين، في أنها الأولى من نوعها باعتبارها تقدم أرقاما وبيانات حول درجة التعرض المباشر عند المراهق، من مشاهدي الأفلام، لمشاهد التدخين في الأفلام السينمائية، فقد اكتفت الدراسات السابقة بالإشارة إلى وجود ارتباط بين تعرض المراهق لمشاهد تنطوي على قيام الممثلين بالتدخين وزيادة احتمالية ممارسته لتلك العادة.
كما يؤكد الباحثون على أن قبول الممثل تجسيد أدوار لشخصيات "تدخن" قد يزيد من مخاطر اكتساب الأفراد من تلك المرحلة العمرية هذه العادة التي ستتهدد صحتهم فيما بعد.
