أمستردام ـ إسلام تايم ـ قدس برس 2/6/2007
أكدت دراسة طبية أجريت في هولندا أن عادة التدخين لها تأثير محتمل على خفض متوسط العمر المتوقع للفرد، وذلك نتيجة إصابته بأمراض الرئة والأمراض الوعائية وغيرها.
وأجرى مختصون من جامعة "واجي نينجن" الهولندية دراسة بهدف تقييم أثر تدخين التبغ لفترة طويلة على انخفاض العمر المتوقع للفرد.
وشملت الدراسة التي ساهم في إعدادها خبراء من "معهد الصحة العامة والبيئة" 1373 رجلاً من سكان مدينة "زوتفين" الواقعة شرق البلاد، وقد تضمنت إجراءاتها قياس درجة الخطورة عند كل حالة بحسب أسلوب التدخين (سجائر، سيجار أو بواسطة الغليون)، ومدة التدخين، وكمية المواد المستهلكة من التبغ في كل حالة.
وتشير نتائج الدراسة التي نشرتها دورية "السيطرة على التبغ" في عددها الأخير إلى وجود ارتباط بين طول الفترة الزمنية التي مارس الفرد خلالها عادة التدخين، ووفاته بسبب الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، أو نتيجة معاناته من سرطان الرئة أو أمراض الرئة الانسدادية المزمنة.
وطبقاً للدراسة فقد تصدرت السجائر قائمة منتجات التبغ من جهة تأثيرها على خفض العمر المتوقع للفرد، حيث بلغ الانخفاض في عدد السنوات عند مدخني السجائر 6.8 سنة، بالإضافة إلى مساهمة السجائر في حرمان الفرد من 5.4 سنة خالية من الأمراض، والتي كان من الممكن أن يعيش خلالها الشخص دون أن يعاني من المرض.
كما أوضحت الدراسة أن تدخين التبغ بواسطة الغليون وما يعرف "بالسيجار" ساهم بدرجة أقل في خفض عدد السنوات المتوقع أن يعيش خلالها الفرد بمقدار وصل إلى 4.7 سنة. كما تبين أن أيا من هذين النوعين قد يحرم المدخن من 5.2 سنة خالية من الأمراض.
من جانب آخر أوضحت الدراسة فعالية الإقلاع عن التدخين حتى بعد بلوغ الفرد سن الأربعين، إذ أظهرت النتائج أن ذلك أسهم في رفع عدد السنوات التي يتوقع أن يعيشها الفرد لما يقرب من 4.6 سنة، علاوة على ارتفاع عدد السنوات الخالية من الأمراض بنحو ثلاث سنوات، وذلك في حال الإقلاع عن تلك العادة التي تهدد صحة الأفراد
