واشنطن – إسلام تايم - قدس برس 17/4/2007
أكدت دراسة أعدها باحثون من "جامعة واشنطن - سانت لويس" الأمريكية، أن تدخين الأم خلال فترة الحمل قد يعزز من تأثير العوامل الجينية، عند تواجدها في زيادة مخاطر إصابة الطفل باضطراب، "ضعف التركيز المصاحب لفرط الحركة" أو ADHD.
ويوضح الباحثون أن الدراسات السابقة أشارت إلى دور بعض الجينات مثل DRD4 و DAT1 في زيادة مخاطر الإصابة باضطراب ADHD ، والتي بلغت نحو 1.3 ضعفاً عند الأطفال الذين يحملون تلك الجينات.
كما أشارت بعض البحوث إلى تأثير تدخين الأم الحامل، في زيادة احتمالية إصابة الطفل بهذا المرض، حيث تبين أن ممارسة تلك العادة من قبل الأم أثناء حملها، ترفع من مخاطر الإصابة عند الطفل بمقدار قد يصل إلى 1.4 ضعفاً مقارنة مع الأطفال الآخرين، لذا فقد أجرى الباحثون الدراسة الأخيرة، بغرض تقييم حجم تأثير تواجد العاملين الجيني والبيئي( التدخين) في هذا المجال.
وشملت عينة الدراسة 1540 توأماً كانوا ينتمون إلى 782 عائلة، وقد تراوحت أعمارهم ما بين 7-18 عاماً. وتضمنت الدراسة جمع معلومات حول الأطفال المشاركين من خلال إجراء مقابلة مع أحد الوالدين، وذلك بهدف تحديد عدد الحالات التي تم تشخيص إصابتها باضطراب ADHD بين أفراد العينة، و بغرض المساعدة في الكشف عن معاناة، أي من المشاركين من اضطرابات سلوكية.
كما قام الباحثون بدراسة الحمض النووي DNA عند 557 مشاركاً، وتحديد ما إذا كانت أمهاتهم قد مارسن عادة التدخين خلال الحمل، أو تعرضن لمضاعفات "حملية" خلال تلك الفترة.
وتشير نتائج الدراسة التي نشرتها دورية "الطب النفسي الحيوي" إلى أن تواجد أحد الجينات -المشار إليها- عند الطفل، إلى جانب تعرضه للتدخين من جانب الأم أثناء فترة حملها، قد يزيد من مخاطر إصابته باضطراب ADHD بمقدار يصل إلى ثلاثة أضعاف ما هو عليه بالنسبة للأطفال الآخرين.كما تبين أن ممارسة الأم عادة التدخين خلال فترة الحمل، مع تواجد كلا الجنينين عند الطفل، قد يرفع من مخاطر إصابته بهذا المرض، ليصل إلى تسعة أضعاف مقارنة مع غيره من الأطفال.
وبحسب قول الباحثين: فإن الأطفال الذين ُيظهر ستة من أعراض ضعف التركيز، يتم تشخيصه إصابته باضطراب ضعف التركيز، في حين تشير معاناة الطفل من ستة أعراض على الأقل، لفرط الحكة على إصابته باضطراب فرط الحركة، أما الأطفال الذين يظهرون ستة أعراض على الأقل في كل جانب وبشكل مجتمع، يعدون من المصابين باضطراب ضعف التركيز المصاحب لفرط الحركة الكامل، الأمر الذي بدا أكثر حدوثاً عند الأطفال الذين حملوا كلا الجنينين، وكانت أمهاتهم مدخنات أثناء فترة الحمل.
ويوضح البروفيسور "ريتشارد تود"، مدير فرع الطب النفسي للأطفال من الجامعة وعضو فريق البحث، بأن الدراسة أشارت إلى أن تأثير عوامل الخطورة، قد لا يكون تراكمياً بل متداخلاً، مضيفاً " أن تفاعل التأثيرات الجينية والوراثية، هو الذي يحدد أي من الأطفال سيصاب باضطراب ADHD ، لذا سنعمل في المستقبل على التركيز على هذا الأمر."
يشار إلى أن اضطراب فرط الحركة وضعف التركيز، تعد من الاضطرابات السلوكية والعصبية المنشأ، حيث تتركز الأعراض في ثلاثة جوانب؛ فرط الحركة، نقص التركيز والاندفاعية (التهور)، الأمر الذي قد يحول دون ممارسة الطفل حياته بشكل طبيعي عند عدم تلقي العلاج، كما يؤثر ذلك على علاقته بالآخرين
