واشنطن – إسلام تايم – قدس برس-19/10/2006
أظهرت دراسة قام بها باحثون من جامعة "واشنطن ـ سانت لويس" الأمريكية، أن النيكوتين قد ُيبطئ من التئام إصابات مفصل المنكب عند الأشخاص المدخنين، حيث يؤخر عملية التحام الأربطة بالعظام.
وكانت دراسات سابقة أشارت إلى التأثير السلبي لمادة النيكوتين على التئام العظام المصابة بالكسور، كما أظهرت أن النيكوتين قد يتسبب في إبطاء عملية التحام النسيج العظمي، مما يدفع العديد من الجراحين إلى تجنب إخضاع المرضى من المدخنين لبعض أنواع جراحات العمود الفقري.
وحسب ما أوضح الباحثون فإنها المرة الأولى التي يقيّم فيها أثر مادة النيكوتين على التئام الأربطة بالمفاصل.
وكان الباحثون أجروا دراستهم على عينة ضمت 72 فأراً، وذلك بهدف تقييم درجة التئام إصابات منطقة "كفة التدوير" لدى كل منهم، وذلك عقب خضوعهم لجراحة في هذا الجزء من الكتف.
ويهدف تقييم أثر "النيكوتين" على التئام الأنسجة في تلك المنطقة، ثم حقن بعض الفئران بمادة النيكوتين، بمعدل يجعل تركيز تلك المادة في أجسامها، مشابه لما هو موجود عند الأفراد ممن يدخنون علبة ونصف العلبة من السجائر يومياً. أما المجموعة الأخرى من الفئران، فقد مثلت العينة الضابطة، لذا تم حقنهم بسائل ملحي متوازنٍ مشابهٍ في تركيبة السوائل الموجودة في الأنسجة البيولوجية.
وتشير نتائج الدراسة إلى أن الالتهاب في منطقة " مفصل الكتف " استمر مدة أطول عند الفئران التي حقنت بمادة النيكوتين، كما تبين أن تجدد الخلايا في أنسجة تلك المنطقة، وهي التي تفرز مادة الكولاجين الضرورية لالتحام الأربطة بالعظام، كان أبطأ عند تلك الفئران، وذلك لدى مقارنتها بأفراد المجموعة الأخرى والذين حقنوا بالسائل الملحي المتوازن.
وتقول ليزا جالاتز وهي أستاذ مساعد في علم جراحة المفاصل من الجامعة وعضو في فريق البحث، "يثبت النيكوتين تشكل أوعية دموية جديدة، وفي الأساس فإن عمليات الالتئام في الجسم تعتمد على هذه الأوعية والتي تساهم في ظهور خلايا جديدة، وهو ما لا يحدث بكفاءة عند المدخنين