التدخين

يا شباب اليوم، فكروا في غدكم قبل أن تشرق شمسه، وتكونون أنتم الى غروب.

في القسم غير محدد
قبس من لبنان - 35
شبابنا والتدخين.. إدمان الموت البطيء
عدد القراء: 175
 
11/12/2007  هنري زغيب (بيروت)
هزتني آخر الاحصاءات التي نشرتها في نهاية الأسبوع الماضي الجمعية اللبنانية للأمراض الصدرية، والهيئة الوطنية لمرض الانسداد الرئوي، وعنهما صدر بيان (اشتراكا مع وزارة الصحة في لبنان) يشير الى أن 90 في المائة من حالات مرض الانسداد الرئوي المزمن تعود الى التدخين في سن الشباب، ولو ان المصاب توقف عن التدخين منذ سنوات طويلة، ذلك أن أثر التدخين، طاعون التدخين، سرطان التدخين، خبيث الى حد أن كارثته على الصحة لا تظهر في سرعة، بل ينام الخطر القاتل، الموت البطيء، ينام طويلا في شعاب الرئتين الدقيقة الصغيرة، ويروح يقضم يوما بعد يوم في الرئتين حتى ينخرهما كالسوس القاتل، وعندها لا يعود ينفع أي دواء، ولا أي علاج مهما استدركه المريض أو استدركته المستشفيات. فالزمن لا يرجع الى الوراء، والصحة المنهارة لا ترجع الى الوراء، والموت لا يرحم.
وفي ذاك البيان الطبي الرهيب أن هذا المرض (الانسداد الرئوي البطيء) يصيب المدخنين تدريجيا ولا يشعرون بالانسداد التدريجي بل يحسون بأنهم في عافية كاملة ولا يضرهم التدخين، حتى اذا بدأ الانهيار، يروح يسرع يوما بعد يوم صوب الموت الآتي، ويصبح المصاب مصعوقا بالسعال وضيق النفس والعجز عن المشي ولو خطوات قليلة من دون الجلوس أو التوقف لأخذ نفس عميق.. لن يعود عميقا، لأن الهواء لا يعود يدخل الى كامل رئتيه اذ تكونان امتلأتا بقطران قاتل يسد مجاري الهواء والتنفس في الرئتين، ولن يعود ينفع المريض استدراك ولا استلحاق لأن الرئتين تكونان اهترأتا نهائيا حين تبدأ عوارض المرض بالظهور، فتتقلص المجاري الهوائية تباعا، وتؤدي الى الموت بالاختناق وعدم القدرة على التنفس، و.. 'لات ساعة مندم'!
ويشير البيان الى أن الانسداد الرئوي، حسب احصاءات منظمة الصحة العالمية، يحتل المرتبة الرابعة بين حالات المرض التي تسبب الوفاة في العالم، ناتجة عن التدخين وانسداد المجاري الهوائية ما يجعل التنفس عملية صعبة. وغالبا ما تبدأ عوارض هذا المرض الطاعوني السرطاني المرعب القاتل، في الظهور بعد سن الأربعين، ولو ان الشخص أقلع عن التدخين منذ نهاية سن الشباب، هذه السن التي أظهرتها الاحصاءات في منظمة الصحة العالمية بأن 40 في المائة من المراهقين هم من المدخنين.
وكم ينعصر قلبي وأنا أسير في حرم جامعي فأرى الطلاب يحملون جهاز الهاتف الخليوي في يد، وفي اليد الأخرى علبة السجائر، لا كتاب في يدهم ولا دفتر، بل سيجارة في فمهم، أو أصابعهم تؤلف رسائل خليوية، أو آذانهم لصيقة بالهاتف الخليوي، وأفواههم تلغط بالتهاتف، أو تنشر في الجو دخان سجائرهم، وكذا تفعل مناخيرهم المملوءة بالنيكوتين المقرف.
و.. من هذه الاحصاءات في البيان اللبناني، الى شباب الكويت، وتوسعا الى شباب العرب جميعا، هم الذين يعتبرون السيجارة مظهرا أساسيا من مظاهر رجولتهم، والصبايا يعتبرن التدخين مظهرا أساسيا من مظاهر اثبات حضورهن في المجتمع.
قلبي عليهم، شباب اليوم والصبايا، يتمتعون (!؟) بنفخ دخان سجائرهم من أفواههم ومناخيرهم، ولا يدركون أن هذا الطالع من الأفواه والمناخير بقيت منه في رئاتهم جرثومة خبيثة تنام طويلا طويلا، سنوات قد تنام، وهي تنخر تدريجيا في فتحات رئاتهم الدقيقة والشعيرات الرقيقة، حتى اذا اكتمل النخر الخبيث يكونون بلغوا الأربعين أو أكثر، فيروحون يمضون أيامهم بين طبيب ومستشفى، ولياليهم بين سعال وتمزق في الصدر لا تعود تنفع فيه قيامة ولا ندامة.
يا شباب اليوم، فكروا في غدكم قبل أن تشرق شمسه، وتكونون أنتم الى غروب.

04:04 م

 - 

12/17/2007


الصفحة السابقة الصفحة التالي
الوصف
مدونة متخصصة في معالجة وباء التدخين . مضاره ، طرق علاجه ، آخر الأخبار المتعلقة.
الرئيسة
الملف
الارشيف
الاصدقاء
مدوناتي الاخيرة
- التدخيييييييييين
- لحماية الصغار من مخاطر التعود على التدخين وادمانه.
- خلال ورشة عمل بمناسبة اليوم العالمي لوقف التدخين
- الأرقام مفزعة: 25 % نسبة نمو أعداد الطلبة المدخنين.. و10% زيادة في عدد المدخنات
- أطباء يحذرون من خطورة تزايد الأمراض المرتبطة مباشرة بالتدخين
- التبغ يحتوي على 4 آلاف مادة كيماوية كلها سامة
- التدخين
- إهماله يؤدي الى مضاعفات خطيرة... التهاب المسالك البولية عند النساء ... الوقاية بالنظافة وشرب الماء
- التدخين آفة عربية
- أول طبيب في ألمانيا يرفض إجراء جراحات للمدخنين
- ظروف العراق هل طردت العيب عن تدخين الفتيات
- تنظيف الرئتين عند المدخنين والاقلاع عن التدخين
- مجلس منطقة الرياض يؤكد أهمية التقيد بمنع التدخين بتاتاً في صالات مطارات المملكة
- دراسة أمريكية: حظر التدخين يؤثر إيجاباً على المراهقين
- السجائر داء.. والسواك الدواء
- التدخين والمجتمع المحافظ !
- دور المرأة في مكافحة التبغ
- مكافحة التبغ لدى المرأة
- أين لجنة الظواهر السلبية من مقاهي الشيشة؟
- شعبية «الشيشة» تتسع في أوروبا وأمريكا.. ونصف طلاب جامعة أمريكية قاموا بتجربتها
- الشيشة
- التدخين..تصحيح بعض المفاهيم ووسائل أخرى للامتناع
- حظر التدخين في هولندا واستثناء تدخين الماريجوانا
- تدخين أطفالنا: استعجال للرجولة أم سبب للكوارث؟! بقلم: عزيز العصا
- سجائر إلكترونية خالية من الدخان ولا تؤذي الصحة
- قطر خالية من التدخين عام 2000
- عجائب الرياض السبع
- الشيشة والقانون، من المنتصر ومن المهزوم
- التدخين جريمة العصر!
- مشاهد يعتليها الدخان
- لبنان الرابع عالمياً في استهلاك التبغ..
- هل تعلم..؟
- التدخين في سوريا
- شددت الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين على أهمية عدم بيع الدخان للأحداث والمراهقين بهدف جعل شراء السجائر أمراً صعباً بالنسبة للقصر.
- سيجارة تتوسط الأنامل الناعمة... ودخانها وبال على الأم وجنينها !
- غزة- تقرير معا- أنت مدخن في هذه الأوضاع؟ الإجابة "وشو يعني نعمل"؟ التساؤل يحملك إلى حساب كم علبة دخان ينفثها المدخنون في غزة وكم تكلف وفيما إذا كان أفراد الأسرة أحق بثمنها أم لا؟.
- نظمت أرامكو السعودية مطلع الأسبوع الحالي حملة التوعية الصحية بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التدخين الذي يحتفى به سنوياً في الحادي والثلاثين من مايو .
- شركات التبغ تنفق عشرات المليارات لاصطياد المراهقين
- دق مسؤول سعودي ناقوس الخطر، بعد أن كشفت دراسة حديثة انتشار التدخين بين طالبات المرحلة المتوسطة
- مصر: دراسة جامعية تحذر من أثر التدخين على طلاب المدارس

عناوين أخرى
- اكتب كوم
- إبدأ مدونتك
- دليل المدونات
أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال