|
في القسم غير محدد
التدخين.. الكحول ظلمة للأجنة
انتشرت عادة التدخين في زمننا الحاضر في معظم المجتمعات حتى إنها انتقلت إلى الجنس اللطيف لتصبح تقليدًا أعمى للمجتمعات الغربية ورمزًا لحضارة مزيفة، ولكن ما يهمنا إلقاء الضوء عليه هو تأثير هذه السموم على الجنين الذي لم يسلم ولم يخلد للراحة وهو في قلعته العاتية، وتحمل وزر غيره رغمًا عنه حيث يولد الجنين صغير الحجم نسبة لأقرانه وقد لا يتجاوز وزنه 2كغ، وقد تكون ولادة مثل هذا الجنين سهلة بالنسبة للأم المدخنة لكنه ضعيف الجسم ويتعرض لكثير من الأمراض والأسقام التي قد تكون سببًا في وفاته، كما أثبتت الدراسات أن هؤلاء الولدان يكونون أقل ذكاء من أقرانهم، ويدل ذلك بوضوح على تأثير هذه السموم خلال مدة الحمل على كل خلية من خلايا البدن.
ولا تسلم الأم غير المدخنة من ضرر التدخين ولا يسلم جنينها كذلك عندما يكون زوجها مدخنًا حيث ندعو ذلك بالتدخين السلبي!
أما الكحول، وما أدراك ما أثره على الجنين فيعتبر مشكلة حقيقية في بلاد الغرب أما في بلادنا فما زال ـ ولله الحمد ـ على هامش مشكلات العصر!
حيث يمر الكحول عبر المشيمة إلى الجنين ليؤثر فيه تأثيرًا تتناسب شدته مع تركيزه في الدم ويكون الوليد صغير الحجم ناقص النمو بالنسبة للطول والوزن وحجم الرأس، مع بعض التشوهات في الوجه التي تتضمن صغر الفكين والشفة العليا، ولا يسلم القلب من أثر هذه السموم ويصاب ببعض التشوهات كفتحات القلب، أما المفاصل فتكون قليلة الحركة ويكون المصاب رخوًا.
ولا بد من ذكر أن تعاطي الكحول عند الأم من أهم الأسباب الشائعة للتأخر العقلي عند الوليد.
ولقد أثبتت الدراسات الحديثة أن الكحول يؤثر على انتقال المواد الغذائية عبر المشيمة كالأحماض الأمينية الأساسية والمعادن كالتوتياء، وقد يكون ذلك أحد أسباب تأخر النمو وتدهور الملكات العقلية عند الوليد. وعندما يواجه هذا الوليد الحياة يعاني حركات رجفانية في أطرافه لا تستجيب حتى على الأدوية المهدئة ليبقى هذا الوليد الكحولي مصدر كآبة وتأنيب ضمير لوالدته طيلة حياتها.
د.عبدالدايم الشحود
اختصاصي أول أطفال وحديثي الولادة
|