التدخين

الآباء يدخنون السم والأبناء يموتون

في القسم غير محدد

الآباء يدخنون السم والأبناء يموتون
 

أضرار التدخين تتعدى المدخن إلى المحيطين به وخصوصًا أطفاله.
د. عبدالله البداح.. رئيس برنامج مكافحة التدخين بوزارة الصحة :
٭ ملوثات الدخان تظل في البيئة المحيطة لأيام عدة.
٭ زوجات المدخنين أكثر عرضة للإصابة بالسرطان.
أ.د. حسن الزهراني: أستاذ جراحة الأوعية الدموية:
٭ ١٠سجائر يوميًا نصيب الطفل من التدخين السلبي من ٤٠ سجارة.
٭ لدى الأطفال استعداد أكبر للإصابة بتصلب الشرايين بسبب

تعرضهم للتدخين السلبي.
د. زهير رهبيني.. استشاري طب الأطفال والطب الوراثي:
٭ جنين الأم المدخنة يولد صغير الحجم.
٭ لم تثبت إصابة الجنين أو الطفل حديث الولادة بأمراض القلب بسبب تدخين الأم.
د. مفلح القحطاني.. أستاذ القانون المساعد:
٭هناك غياب للنصوص الصريحة التي تعطي الطفل الحق في التعويض.
٭ المسؤولية تقوم إذا توفر الخطأ والضرر وعلاقة السببية.

التدخين السلبي، هذا الموضوع القديم والمتجدد في الوقت نفسه.. قديم لأن الاهتمام به بدأ منذ أكثر من ثلاثين عامًا، منذ بداية السبعينيات الميلادية من القرن الماضي، ومتجدد لأنه لا يزال يحدث تأثيراته الضارة والقاتلة في بعض الأحيان على من يتعرضون له، وهؤلاء أكثر من أن يحصوا، وتأثيراته أضخم من أن تتم محاصرتها، وفي هذا التحقيق- القضية- لن نتعرض لتأثيراته الكبيرة تلك على كل من يتعرضون لأخطاره، وإنما سنركز على فئة واحدة منهم، وقد تكون أهم فئة علـى الإطلاق.. وهم أطفالنا.. فلذات أكبادنا الذين نتسبب- كآباء، مدخنين- في إحداث أفدح الأضرار الصحية لأجسامهم الصغيرة من حيث لا ندري، أو من حيث ندري ولكن دون أن نهتم.
فهل نعلم كآباء مدخنين- مدى تلك الأضرار الصحية التي نسببها لأطفالنا؟ بل وحتى هؤلاء الذين لا يزالون في بطون أمهاتهم؟
وهل نعلم، كمدخنين عمومًا- أن ملوثات التدخين تبقى في المكان وتتشبث بالأساس والجدران لساعات بل لأيام عدة، مايجعل الأثر الضار موجودًا ويتزايد خطره إذا كان ذلك المكان غير جيد التهوية؟!
ثم هل من حق الطفل أن يطالب بحقه في التعويض إذا ما تسبب أحد والديه من المدخنين في إلحاق الضرر به جراء استنشاقه هواء ملوثًا بآثار التدخين؟
هذه النقاط وغيرها هي ماسنحاول التركيز عليها خلال تناولنا لقضية التدخين السلبي.

أول من سألناه عن تأثير التدخين السلبي كان الدكتور عبدالله بن محمد البداح، رئيس برنامج مكافحة التدخين بوزارة الصحة، ورئيس الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين، الذي أكد في بداية حديثه الضرر الذي يسببه المدخنون على غير المدخنين، وهو مايسمى بالتدخين السلبي الثانوي، وأوضح أنه يفضل استخدام تسمية أخرى لهذه العملية وهي «التدخين القسري»، وله أضرار صحية متعددة على جميع من هم متواجدون في بيئة المدخن، صغارًا أو كبارًا، وسواء كان المدخن أحد الوالدين، أو زملاء في العمل، أو من يشتركون في وسائل النقل العام، أو أماكن الانتظار، ويحدد د. البداح الأضرار التي يسببها التدخين القسري فيما يلي:
هل نعلن مدننا خالية من التدخين؟

طالب أ.د حسن الزهراني بضرورة أن يتم إعلان جميع مدن المملكة مدنًا خالية من التدخين وليس ساحات الحرمين الشريفين فقط، وضرورة أن يتم تخصيص المزيد من وسائل التوعية بأضرار التدخين الفعلي والسلبي على أجيالنا القادمة وقال إنه على الرغم من أن العديد من الدول توجهت إلى سن قوانين لتحريم التدخين في الأماكن العامة كالمطارات والمطاعم وغيرها، إلا أننا ما زلنا متخلفين عن اللحاق بهذا الركب في عالمنا العربي. على الرغم من أننا نوقن جميعًا بأن التدخين هو نوع من الخبائث التي أمرنا الله باجتنابها، وطالب بأن لا ندع شبابنا الذين يشكلون 60٪ من مجتمعنا فريسة سهلة لأمراض تنتج عن التدخين السلبي، وضحايا لمدخنين أنانيين لا يفكرون إلا في متعهم الشخصية. وأكد ضرورة أن يتم تجريم ومعاقبة كل من يثبت تدخينه في أماكن عامة، تمامًا كما فعلنا من قبل في موضوع ربط حزام السيارة.


٭ التأثير الحاد والفوري:
حيث يتأثر الشخص غير المدخن بدخان المدخن بصفة فورية بإصابته بحساسية في العينين وصداع وسعال، ويحدث هذا بدرجة كبيرة وسريعة عند الصغار، ومن يعاني أمراضًا بالقلب والجهاز التنفسي، ومن يستخدم العدسات اللاصقة. ويتضاعف الأثر الضار عند زيادة فترة التعرض، أو زيادة كمية الدخان المنتشر والمتسرب في الغرفة.
٭ وبالنسبة للجهاز

التنفسي والقلب والأوعية الدموية:
فقد جاءت نتائج كثير من الدراسات والأبحاث العلمية لتؤكد العلاقة المباشرة بين التدخين القسري وأمراض عدد من أجهزة الجسم، فالتدخين القسري كما يوضح د. البداح يؤدي إلى تراجع وضعف في كفاءة الرئتين مقارنة بالأشخاص الذين لايتعرضون للتدخين، ويؤدي أيضًا إلى قصور في تغذية القلب بسبب نقص الأكسجين، خصوصًا عند مزاولة الرياضة يؤدي ذلك إلى زيادة في حدوث آلام الصدر لمرضى القلب، كما يؤدي إلى حدوث ترسبات صفائح الدم بأغشية الأوعية الدموية، ما يساهم بدرجة كبيرة في حدوث أمراض تصلب الشرايين ثم الجلطات التي تكون سببًا في انسداد الشرايين والغرغرينا التدريجية التي قد تؤدي إلى الوفاة لاحقًا.
ويضيف د. البداح إلى تلك الأضرار ضررًا آخر قد يكون من أكثر الأضرار خطورة، وهو التسبب في حدوث مرض السرطان، حيث تعتبر زوجات المدخنين هم أكثر الضحايا، وتصل نسبة إصابتهم بالسرطان بسبب تدخين أزواجهن إلى أكثر من 50٪.
أما في أماكن العمل والأماكن العامة، فالتدخين يمكن أن يؤدي إلى حدوث سرطان الرئة لغير المدخنين بنسبة 17٪ مقارنة بالأسباب الأخرى، ولايقتصر الأمر على سرطان الرئة فقط، بل يتعداه إلى سرطانات أخرى مثل سرطان المخ والغدد والثدي والمريء والمثانة والكلى والبلعوم، وقد لايخطر ببال أحد أن تدخين الشخص يمكن أن يؤدي إلى وفاة غيره متأثرًا بالسرطان أو الإصابة بالسكتات القلبية .
٭ ولكن ما نصيب الأطفال أبناء الأب المدخن أو الأم المدخنة من الأمراض التي يسببها التدخين القسري؟
وهل يتأثر الطفل خلال نومه بجوار والديه لو كان أحدهما من المدخنين؟
يقول د. البداح أن للأطفال نصيبًا مأساويًا من تدخين والديهم وأسرهم، فهناك زيادة في أعداد أبناء المدخنين، المصابين بالنزلات الرئوية والتهابات الجهاز التنفسي خصوصًا القصبات الهوائية، وهناك أيضًا زيادة في نزلات الربو، وتتضاعف هذه الأعراض والأمراض عندما تزداد كمية المواد التي يتم تدخينها في المنزل، كما أن جميع أعمار الأطفال تتأثر بهذا الضرر سواء في سن الرضاعة أو سنوات العمر الأولى.
ويضيف د. البداح أنه بالنسبة لتأثر الطفل خلال نومه بجوار أحد والديه من المدخنين؛ فهو بالفعل يتأثر تأثرًا كبيرًا، لأنه يستنشق وهو نائم هواء ملوثًا بالعديد من السموم وأمراضًا تنفسية أخرى، وقد يحدث له مايسمى بـ«وفاة المهد» في أثناء النوم بسبب تدخين والديه بالقرب منه. ويؤكد أ.د.حسن علي الزهراني، أستاذ واستشاري جراحة الأوعية الدموية بجامعة الملك عبدالعزيز، أن التدخين يعتبر أحد أهم عوامل الإصابة بتصلب الشرايين، لذلك فقد وجب على الأطباء مساءلة المرضى عن إذا ما كانوا من المدخنين السابقين أو الحاليين، إلا أنه كثيرًا مايغفل بعض الأطباء السؤال عن التدخين السلبي.
ويشير الزهراوي إلى أن الاهتمام بهذا النوع من التدخين بدأ في مقتبل السبعينيات الميلادية، ما دفع الباحثين لدراسة أضراره، ووسائل الحد من أخطاره في مختلف المجتمعات. وبالنسبة لتأثيره في الأطفال فيفترض د.الزهراني لو أن هناك أمًا أو أبًا مدخنًا، وأن أحدهما يدخن بمعدل 40 سيجارة في اليوم داخل غرف المنزل المغلقة طوال الوقت، ولدى هذا المدخن طفل أو أكثر، فإن مدخنًا على هذه الشاكلة سوف يعرض هذا الطفل لمايعرف بالتدخين السلبي.
وسوف يكون نصيب هذا الطفل مامعدله عشر سجائر يوميًا، وهذه الكمية كافية لتعريضه لجملة من المصاعب والأمراض المستعصية في مقتبل حياته، حيث ثبت أن هناك استعدادًا كبيرًا لدى هذه الشريحة من الأطفال المعرضين للتدخين السلبي للإصابة بمرض تصلب الشرايين في سن مبكرة، وخصوصًا عند وجود عوامل أخرى مساعدة مثل العامل الوراثي أو الغذائي. وقد يتعرض هذا الطفل في سن مبكرة لأمراض القلب الوعائية، الأمر الذي يحوله إلى شاب متهالك لايستطيع أن يمارس الرياضة أو حتى القيام ببعض الأعمال البدنية التي تتطلبها بعض الوظائف، كما قد يجره ذلك إلى سلسلة من الإجراءات الطبية التي كان من الممكن تفاديها في حالة عدم تعرضه للتدخين السلبي.
كما أن هناك أمراضًا عديدة تعرف بالتهابات الأوعية الدموية ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالتدخين بصفة عامة، ويأتي في مقدمتها مايعرف بمتلازمة بورجر وهي مرض ينتهي عادة ببتر الأطراف في سن مبكرة، فيتحول ذلك الشاب إلى معاق نتيجة تعرضه لهذا النوع من التدخين، علاوة على ما للتدخين السلبي من آثار صحية عدة إضافة إلى ماذكر، ومن ذلك تفاقم حالات أمراض الجهاز التنفسي من أزمات ربو وغيرها، بل قد ثبت أن هناك حالات تؤدي إلى الوفاة المفاجئة نتيجة لأثر التدخين السلبي في الأطفال حديثي الولادة.
٭ وقبل أن نتطرق إلى تأثير التدخين السلبي في الأطفال حديثي الولادة أو تأثيره في الأجنة قبل ولادتها، سألنا د.البداح عن جدوى تخصيص أماكن أو غرف مستقلة لغير المدخنين، وخصوصًا الأطفال لحمايتهم من تأثيرات الدخان السلبية، وهل تبقى ملوثاته في البيئة المحيطة بعد انتهاء المرض من التدخين، كثياب الأم المدخنة مثلاً..أو جدران المنزل. خصوصًا مايحكى من أن إحدى المؤسسات خصصت غرفة لون جدرانها أبيض فتحول بعد فترة وجيزة إلى اللون الأصفر بسبب الدخان؟!
أجاب رئيس برنامج مكافحة التدخين بوزارة الصحة أنه لن يكون غير المدخنين، وخصوصًا الأطفال في مأمن كامل من الضرر إذا كان المدخن يدخن في مكان مخصص؛ لأن خصوصية المكان تجعل منه موقعًا جاذبًا للأطفال، وذلك لحبهم للاستطلاع والاستكشاف، إضافة إلى تلوث تلك الأماكن بدخان السجائر الذي يترسب في الأثاث وعلى الجدران ويظل متشبثًا فيه ساعات طويلة ما يجعل الأثر الضار موجودًا داخل ذلك المكان ومايحيط به.
وتبقي ملوثات الدخان (pollutants) في البيئة فترة أطول تمتد إلى ساعات عدة وأحيانًا أيامًا بعد انتهاء التدخين مباشرة، ويتزايد الخطر إذا كان المكان سيئ
التهوية أو كثير الأثاث، ومن ثم يتأثر الشخص أو الأشخاص المتواجدون في هذه البيئة ذات التلوث المستمر.
٭ ونصل إلى سؤال مهم آخر.. وهو ما مدى تأثر الجنين بأمه المدخنة، أو بالهواء الملوث بالدخان الذي تستنشقه الأم التي قد توجد في بيئة مدخنة؟
د. زهير عبدالله رهبيني، استشاري طب الأطفال والطب الوراثي بمستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، يبدي أسفه في بداية حديثه، لانتشار عادة التدخين في معظم المجتمعات والطبقات والأعمار والأجناس، حتى إننا أصبحنا نرى نساء كثيرات قد أدمنَّ تلك العادة، ويضيف د. رهبيني أن المرأة المدخنة لم تجن على نفسها فقط، بل جنت على مخلوق آخر وهو جنينها الذي لم ينعم براحته في قلعته الآمنة. حيث أثبتت الدراسات أن الجنين للأم المدخنة يولد صغير الحجم بالمقارنة بأقرانه (أقل من كيلوجرامين ونصف) مايجعله ضعيف الجسم وعرضة للأمراض في فترة الحضانة مايجعله يحتاج إلى عناية خاصة قد تصل إلى العناية المركزة، كما يحتاج إلى اهتمام خاص بالتغذية في تلك الفترة نظرًا لصغر حجمه وضعفه.
ويبدأ تأثير تدخين الأم في الجنين من الأيام الأولى من الحمل ما يستوجب عليها الامتناع الفوري عن التدخين، إذا ما علمت أنها حامل. ويعترف د.رهبيني بصعوبة الإقلاع عن التدخين في هذه المرحلة، خصوصًا أن الحامل تمر بظروف نفسية معينة في أول الحمل، لذلك ينصح د.رهبيني الجميع بما فيهم النساء بالإقلاع عن هذا الوباء في مرحلة مبكرة، ومن خلال برامج متدرجة ومدروسة.
ويضيف استشاري طب الأطفال والطب الوراثي، أن السبب في صغر حجم الجنين أن الدم الواصل إليه تقل كميته بسبب المواد الموجودة في السيجارة، ما يحد من حصول الجنين على العناصر الغذائية، ويمنع إخراج الفضلات، ومن ثم يعمل على إيقاف النمو. وقد أثبتت الدراسات الطبية أن هؤلاء المواليد يكونون أقل ذكاء من أقرانهم بسبب قصور وصول الدم إلى منطقة الجهاز العصبي، أثناء نمو الجنين في رحم أمه.
ويذكر د.رهبيني أن التأثيرات السابقة هي تأثيرات مباشرة في الجنين، سواء كانت الأم المدخنة تتمتع بصحة جيدة أم لا. ولاتخفى آثار التدخين في الإنسان نفسه من أمراض القلب والرئة واللثة والسرطان، التي قد تصيب المرأة الحامل، ما يؤدي إلى حمل ذي مضاعفات كثيرة قد تؤثر بشكل غير مباشر في الجنين أيضًا، فقد أثبتت دراسات في بريطانيا أن حوالي مئة امرأة بريطانية دون سن 45 سنة يتوفين بسبب أمراض القلب الناتجة عن الدخين فيما تتعرض 300 امرأة لأمراض قلب غير فتاكة للسبب نفسه.

سرطان الثدي له علاقة بالتدخين

توصل العلماء إلى أدلة قوية بوجود علاقة بين التدخين وزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي.
لكن دراسة واسعة النطاق نشرت نتائجها في دورية المعهد القومي للسرطان، وشملت أكثر من 116 ألف سيدة، وأجرتها هيئة كاليفورنيا لخدمات الصحة، توصلت إلى أن التدخين يمثل بالفعل خطرًا كبيرًا. وقد تم تشخيص 2005 سيدات (بينهن) بأنهن يحملن خلايا سرطانية توسعية.
وكانت نسبة الإصابة بين السيدات المدخنات تزيد حوالي 30٪ على نسبة الإصابة بين السيدات اللواتي لم يدخن مطلقًا. كما أظهرت الدراسة أن السيدات اللواتي بدأن التدخين قبل سن العشرين، وهؤلاء اللواتي بدأن التدخين قبل خمس سنوات على الأقل من حملهن الأول، هن أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي.
من المعروف أن الرضاعة الطبيعية تساعد على الحماية من سرطان الثدي، لكن ربما يؤدي التعرض لدخان التبغ إلى تبديد تأثير الرضاعة الطبيعية، كما ثبت أن التدخين الشره أو لفترة طويلة من الزمن يزيد أيضًا من خطر الإصابة بسرطان الثدي.
أما اللواتي أقلعن عن التدخين، فلم يجد الباحثون أدلة قوية على زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي بينهن كمدخنات سابقات. ومن المعروف أن التبغ يسبب أنواعًا أخرى من السرطان، أشهرها سرطان الرئة، بالإضافة إلى مشكلات صحية أخرى مثل مرض القلب.


ولم تثبت الدراسات إلى الآن إمكانية إصابة الجنين أو الطفل حديث الولادة بأمراض القلب أو الرئتين أو السرطان بسبب تدخين أمه. ولكن لاتسلم الأم غير المدخنة، ولايسلم جنينها من التدخين السلبي عندما يكون الزوج مدخنًا، ولكن هذا يعتمد على كمية دورة التدخين اليومي أمام المرأة الحامل.
والآن.. بعد أن تعرضنا للتأثيرات الصحية الضارة للتدخين السلبي في الأطفال وحتى في الأجنة، كان لابد من التعرض للجانب القانوني لهذه القضية المهمة، ولذلك فقد توجهنا إلى د. مفلح بن ربيعان القحطاني، أستاذ القانون المساعد بجامعة الملك سعود، وسألناه ما مدى المسؤولية «القانونية» التي يُسأل عنها أحد الأبوين في حالة التسبب في أضرار يلحقها بأطفاله بسبب التدخين؟
فقال: إنه على الرغم من محاولة العديد من الدول الحد من عدد المدخنين بين مواطنيها فإن تلك المحاولات لم تحقق النجاح المأمول. فعلى الرغم من أن بعض الدول قد عمدت إلى رفع أسعار التبغ سنويًا، ومنعت بيعه لمن تقل أعمارهم عن السنة الثامنة عشرة كما فعلت المملكة مؤخرًا فإن ذلك لم يحقق انخفاضًا في أعداد المدخنين، ولذلك اتجهت بعض الدول ومنها المملكة إلى حظر التدخين في الأماكن العامة، وتحديد أماكن للمدخنين وأخرى لغير المدخنين، ولكن المشكلة تزداد خطورتها عندما يكون أحد الوالدين من المدخنين ولا يهتم بحماية أسرته من أضرار التدخين وحينئذ يثور التساؤل: هل يسأل أحد الأبوين عن الأضرار التي يلحقها بأطفاله بفعل التدخين؟. يقول د.الربيعان: إن هناك بعض العوامل التي تحول بين الأطفال ومطالبة آبائهم التعويض عن الأضرار التي تلحق بهم بسبب التدخين السلبي، ويأتي في مقدمة تلك العوائق العوامل الاجتماعية، وغياب النصوص القانونية الصريحة التي تعطي الطفل الحق في مطالبة الأب بالتعويض عن الأضرار التي سببها له بتدخينه في الأماكن التي يوجد بها، ومع ذلك فإنه يحق للطفل كأصل عام أن يطالب بتعويضه عن الأضرار التي تلحق به بسبب التدخين، وإن كان قد يجد من الصعوبة إثبات علاقة السببية بين الضرر الصحي الذي لحق به تدخين والده، لأن مثل هذا الضرر قد يشترك فيه أكثر من مصدر مثل الأب والزميل في المدرسة والآخرون في وسائل النقل العام وغير ذلك.
وقد بذلت جمعيات مكافحة التدخين ومازالت تبذل جهودًا في سبيل حماية حقوق الأطفال والأشخاص غير المدخنين وحتى المدخنين، وذلك عن طريق الضغط على الشركات المنتجة لإلزامها ببيان أضرار التدخين، وتشجيع المتضررين على رفع قضايا ضدها لمطالبتها بمبالغ كبيرة نتيجة لما أصابهم من أضرار بسبب التدخين. ويضيف أستاذ القانون أنه على ضوء ذلك قد يُسأل الأب إذا تعمد الإضرار بأبنائه، حتى ولو كان ذلك عن طريق التدخين، ومع ذلك فليس هناك في حدود معرفتي سوابق قضائية في هذا المجال، ولكن إذا توفر الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما فإن المسؤولية تقوم.

04:14 م

 - 

12/19/2007


الصفحة السابقة الصفحة التالي
الوصف
مدونة متخصصة في معالجة وباء التدخين . مضاره ، طرق علاجه ، آخر الأخبار المتعلقة.
الرئيسة
الملف
الارشيف
الاصدقاء
مدوناتي الاخيرة
- التدخيييييييييين
- لحماية الصغار من مخاطر التعود على التدخين وادمانه.
- خلال ورشة عمل بمناسبة اليوم العالمي لوقف التدخين
- الأرقام مفزعة: 25 % نسبة نمو أعداد الطلبة المدخنين.. و10% زيادة في عدد المدخنات
- أطباء يحذرون من خطورة تزايد الأمراض المرتبطة مباشرة بالتدخين
- التبغ يحتوي على 4 آلاف مادة كيماوية كلها سامة
- التدخين
- إهماله يؤدي الى مضاعفات خطيرة... التهاب المسالك البولية عند النساء ... الوقاية بالنظافة وشرب الماء
- التدخين آفة عربية
- أول طبيب في ألمانيا يرفض إجراء جراحات للمدخنين
- ظروف العراق هل طردت العيب عن تدخين الفتيات
- تنظيف الرئتين عند المدخنين والاقلاع عن التدخين
- مجلس منطقة الرياض يؤكد أهمية التقيد بمنع التدخين بتاتاً في صالات مطارات المملكة
- دراسة أمريكية: حظر التدخين يؤثر إيجاباً على المراهقين
- السجائر داء.. والسواك الدواء
- التدخين والمجتمع المحافظ !
- دور المرأة في مكافحة التبغ
- مكافحة التبغ لدى المرأة
- أين لجنة الظواهر السلبية من مقاهي الشيشة؟
- شعبية «الشيشة» تتسع في أوروبا وأمريكا.. ونصف طلاب جامعة أمريكية قاموا بتجربتها
- الشيشة
- التدخين..تصحيح بعض المفاهيم ووسائل أخرى للامتناع
- حظر التدخين في هولندا واستثناء تدخين الماريجوانا
- تدخين أطفالنا: استعجال للرجولة أم سبب للكوارث؟! بقلم: عزيز العصا
- سجائر إلكترونية خالية من الدخان ولا تؤذي الصحة
- قطر خالية من التدخين عام 2000
- عجائب الرياض السبع
- الشيشة والقانون، من المنتصر ومن المهزوم
- التدخين جريمة العصر!
- مشاهد يعتليها الدخان
- لبنان الرابع عالمياً في استهلاك التبغ..
- هل تعلم..؟
- التدخين في سوريا
- شددت الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين على أهمية عدم بيع الدخان للأحداث والمراهقين بهدف جعل شراء السجائر أمراً صعباً بالنسبة للقصر.
- سيجارة تتوسط الأنامل الناعمة... ودخانها وبال على الأم وجنينها !
- غزة- تقرير معا- أنت مدخن في هذه الأوضاع؟ الإجابة "وشو يعني نعمل"؟ التساؤل يحملك إلى حساب كم علبة دخان ينفثها المدخنون في غزة وكم تكلف وفيما إذا كان أفراد الأسرة أحق بثمنها أم لا؟.
- نظمت أرامكو السعودية مطلع الأسبوع الحالي حملة التوعية الصحية بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التدخين الذي يحتفى به سنوياً في الحادي والثلاثين من مايو .
- شركات التبغ تنفق عشرات المليارات لاصطياد المراهقين
- دق مسؤول سعودي ناقوس الخطر، بعد أن كشفت دراسة حديثة انتشار التدخين بين طالبات المرحلة المتوسطة
- مصر: دراسة جامعية تحذر من أثر التدخين على طلاب المدارس

عناوين أخرى
- اكتب كوم
- إبدأ مدونتك
- دليل المدونات
أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال