منع تدخين الارجيلة يهدف الى منع الشباب من التجمع لمغازلة الفتيات
|
اعلن مسؤولون ايرانيون انه سيتم منع تدخين الارجيلة (الشيشة) في كافة المطاعم والنوادي العامة واماكن الترفيه.
ويعتبر تدخين الارجيلة، التي تعرف في ايران باسم الغليون، من التقاليد المستقرة، كما هو الحال في كثير من دول الشرق الاوسط.
ومن المخطط ان تقوم قوات الشرطة ومسؤولو وزارة الصحة بحملات في الاماكن العامة لضمان الالتزام بتطبيق الحظر المفروض على تدخين الارجيلة.
وفي حالة ضبط اي فرد يدخن الارجيلة في مكان عام فانه سيتحتم عليه دفع غرامة، علاوة على مصادرة الادوات المستخدمة في التدخين.
ويظل تدخين الارجيلة في المنازل او التجمعات الخاصة امرا مسموحا به، كما ان بيع او شراء ادوات التدخين ايضا يظل مباحا.
ونظرا لان هذا القرار يعد تحولا كبيرا في الحياة العامة في ايران، فقد تكرر السماح بفترة انتقالية يسمح خلالها للرجال فقط بتدخين الارجيلة في حجرات خاصة.
ما هو السبب؟
وتكثر التكهنات عن السبب في قيام السلطات الايرانية بحظر تدخين الارجيلة، هذا على الرغم مما اعلنته السلطات الايرانية، وهو ان الامر يرتبط بالحفاظ على الصحة العامة.
غير ان ما يدحض هذا الموقف الرسمي انه لازال تدخين السجائر مسموحا به في الاماكن العامة على الرغم من انه، بشكل عام، يعد اكثر ضررا من تدخين الارجيلة، اذ ان تبغها لا يحمل قطران بخلاف السجائر.
ويرى مراقبون ان هذا الموقف يأتي في اطار حملة اوسع للمتشددين في ايران على ما يصفونه بانه "فساد اجتماعي".
وتتضمن مظاهر هذا الفساد: التخفف من شروط الحجاب الاسلامي، واقامة حفلات تشتمل على تناول الكحوليات، والاختلاط بين الرجال والنساء غير المتزوجين.
وفي هذا السياق تم النظر الى تدخين الارجيلة في الاماكن العامة على انه وسيلة يتجمع من خلالها الشباب لمغازلة الفتيات.
ويبقى للجانب المالي للموضوع ايضا اهميته، اذ ان تجار التبغ يشكون من انخفاض مبيعاتهم.
الا ان عدم فرض حظر على تدخين الارجيلة في المنازل يعني ان الضرر الذي سيلحق بصناعة التبغ الايرانية سيكون محدودا.