|
أكدت دراسة ألمانية أمريكية مشتركة على دور الأفلام الأمريكية المنتشرة عالمياً في تشجيع المراهقين الألمان على ممارسة عادة التدخين، فهي تدفعهم إلى ممارسة تلك العادة بسبب ما تحويه من مشاهد ترتبط بالتدخين والمدخنين.
ويوضح فريق البحث الذي ضم علماء من "معهد العلاج وبحوث الصحة" في ألمانيا، يعاونهم خبراء من مدرسة دارتماوث للطب في ولاية "نيو هامبشر" الأمريكية، بأن دراسات سابقة أظهرت تأثر المراهقين في الولايات المتحدة الأمريكية، بالمشاهد التي تتضمن تدخين الممثلين في الأفلام الأمريكية، لذا عزموا على إجراء دراسة لتقييم تأثير تلك الأفلام على سلوك المراهقين في أوروبا من جهة تشجيعهم على التدخين.
وشملت الدراسة 2711 مراهقاً في ألمانيا ممن لم يسبق لهم التدخين، تراوحت أعمارهم مابين 10- 16عاماُ.
وتضمنت الدراسة جمع معلومات من المشاركين عن الأفلام التي شاهدها كل فرد منهم، ضمن قائمة ضمت 50 فلماً، تم اختيارها من 398 فلما، جميعها عرضت في شباك التذاكر في ألمانيا خلال الفترة مابين العام 1994 و العام 2004، كان منها 388 فلماً انتج وتم الترويج له عالمياً من قبل شركات أمريكية.
وقام الباحثون بدراسة الأفلام المذكورة، فيما يختص باحتوائها على مشاهد تتضمن تدخين الممثلين، بهدف رصد تأثيراتها على مشاهديها من المراهقين. كما عملوا على تقييم أثرها على المشاركين بعد انقضاء 13شهرتقريباً.
وتشير نتائج الدراسة التي نشرتها دورية "طب الأطفال" في عددها الصادر لشهر كانون ثاني (يناير) من العام 2008، إلى ارتباط ارتفاع معدل عدد محاولات التدخين عند الفرد بزيادة التعرض لمشاهد تلك الأفلام.
وطبقاً للنتائج فقد اعتبر تعرض المراهق في ألمانيا لمشاهد التدخين في الأفلام الأمريكية المنتشرة عالمياً، من العوامل التي تنبئ بزيادة احتمالية محاولته اللجوء إلى عادة التدخين في سن مبكرة، الأمر الذي بدا أكثر وضوحاً عند الحالات التي لم يكن فيها الوالدان من المدخنين.
وينوه الباحثون بخطورة انتشار هذا النوع من الأفلام، والتي تحوي مشاهد ترتبط بالتدخين والسجائر، وذلك لما لها من تأثيرات سلبية على الصحة العامة على المستوى العالمي، وذلك من وجهة نظرهم.
|