|
في القسم غير محدد
منصور الجبرتي
انتهت تذاكر مهرجان اعتزال سامي الجابر في ملعب الأمير فيصل بن فهد في الملز بعد ساعات قليلة من طرحها، وهذا لا يعني سوى أن هناك عملية تسويقية مميزة نجح في القيام بها «محترفون»، والمتتبع للحملة الإعلانية يدرك أنها مرت بمراحل عدة لتحقيق أعلى درجات الوصول إلى الجماهير المستهدفة.
|
وأذكر هنا، أنني عندما كنت في المنصة، التقيت بمحب الرياضة (الستيني) الشيخ عبدالوهاب قزاز، الذي حرص على الحضور لمتابعة المهرجان، على رغم أن الهلال هو الفريق الثاني في أجندته التشجيعية، وهنا أؤكد أيضاً أن هناك جماهير من مختلف الأندية حضرت المهرجان، ليس لأن مانشستر يونايتد هو الطرف الثاني فقط، بل لأن الحملة التسويقية رفعت درجة وعي الجماهير الرياضية بتاريخية المباراة، وعززت من اتجاه الرغبة الموجود أصلاً بما يصل إلى القناعة واتخاذ قرار شراء التذكرة والحضور.
أشدد هنا على أن «التسويق» عامل لم يجد طريقه بالشكل المطلوب بعد في الجهات الرياضية المحلية، سواء على صعيد الأندية أو المنتخبات أو الاتحادات، وأؤكد أن هناك محاولات لنشر ألعاب معينة لم تصل إلى أقصى ما يمكن أن تصل إليه، لأن من يعملون عليها «رياضيون» عاشقون للعبة وليسوا «مسوقين» يدركون آليات التسويق.
لا أحاول أن أعطي محاضرة في التسويق، لكنه الفن الذي استطاعت الشركات من خلاله بإقناعنا بـ «المشروبات الغازية» و «الوجبات السريعة»، بل وبـ «التدخين»، حتى أصبحنا نتناوله ونتعاطاه في مجتمعاتنا بنسب عالية جداً، ولو نجحنا في إيجاد «مسوقين» و «ميزانيات تسويقية» مناسبة، لربما أقنعنا فئة الشباب الذي يشكلون 60 في المئة من مجتمعنا بممارسة ألعاب السلة والطائرة وكرة اليد والصالات وسلاح الشيش، بدلاً من الجلوس في المقاهي وتعاطي الشيشة.
* نقلاً عن صحيفة "الحياة" اللندنية
|
|