أبوظبي- انتشرت مقاهي الشيشة في الامارات بصورة كبيرة حتى بات لا يخلو شارع من مدنها الا وتقام فيه مثل هذه المقاهي التي تجتذب اليها الكثير من الشباب خاصة العزاب منهم لتمضية وقت خارج المنزل او مشاهدة مباراة كروية
ويفضل اصحاب المقاهي او روادها اقامتها في الهواء الطلق بعيدا عن الشوارع الرئيسية لنشر نوع من الهدوء عليها .
غير ان معظم المقاهي الان تنتشر في الشوارع الرئيسية وبين الاحياء السكنية الامر الذي سبب مشكلات عديدة ابرزها ازعاج الاهالي وعرقلة المرور .
وتلاقي المقاهي المنتشرة في الأحياء السكنية إقبالا من الزبائن مما يجعلها مصدر إزعاج خصوصا لقاطني البنايات التي تضم هذه المقاهي. ولم تفلح مخالفات البلديات والشكاوى في وقف زحف المقاهي على الأرصفة المخصصة للمشاة بالإضافة إلى تلويث الأجواء بدخان الشيشة التي تمثل أهم مصادر الكسب لأصحاب المقاهي.
لكن المشكلة الاكبر التي تنبهت اليها الحكومة وجمعيات المحافظة على البيئة هي التلوث الذي تحدثه الشيشة التي انتشر متعاطوها بكثرة حتى اضافت مشكلة كبيرة الى جانب تدخين السجائر على الحكومة في سعيها الى القضاء على هذه الافة التي انتشرت بين الناس خاصة الشباب والشابات .
وامام التحذير الذي اطلقته منظمة الصحة العالمية في تقريرها الاخير من ان التبغ بات يهدد مليار انسان في القرن الحالي اصبحت الشيشة هي الاخرى تشكل الخطر الاكبر .
ويقول الاطباء ان تعاطي الشيشة في جلسة واحدة يعني تدخين عشرين سيجارة من مدمن تبغ وهذا يعني خطورتها على الصحة لمتعاطيها ولمن حوله من البشر .
وفي اطار جهود الامارات لمحاربة التدخين اوقفت اصدار تراخيص جديدة للمقاهي على مستوى ابوظبي اولا حتى اشعار اخر مما رفع قيمة تأجير رخصة نشاط المقهى الذي يقدم الشيشة إلى مليون درهم سنويا في الوقت الذي تبحث فيه دائرة شؤون البلديات بالتعاون مع جهاز رقابة الأغذية في إعداد مشروع قانون أو قرار بتنظيم عمل المقاهي في العاصمة.
وأكد سعيد الحارثي مدير مكتب التدقيق والمراجعة في الدائرة أن عدد المقاهي في أبوظبي وحدها وصل إلى 307 مقاهي لافتا إلى أن وقف تراخيص هذا النشاط جاء لاعتبارات عديدة أولها مكافحة التدخين والحفاظ على البيئة.
وقد رحب أصحاب المقاهي القائمة بقرار وقف التراخيص، لأنه فضلا عن رفعه سعر بيع الترخيص الحالي يضمن استمرار المكاسب التي يتحقق معظمها من تقديم الشيشة.
وقال احد ملاك المقاهي : أن هذا النشاط يلاقي إقبالا من كل فئات المجتمع، وأن الزيادة السكانية تزيد الأرباح. وأكد أنه لو اضطر لتأجير الرخصة سيطلب مليون درهم سنويا لأن أرباحها السنوية تتجاوز 600 ألف درهم.
ورغم ارتفاع أسعار الخدمة في المقاهي ووصول سعر حجر الشيشة إلى 25 درهما في المقاهي العادية وفي السياحية إلى 50 درهما بعد أن كان بخمسة دراهم لم تقل أعداد مرتادي المقاهي التي يزورها الشخص الواحد لتدخين الشيشة التي يتفنن مقدموها في إطلاق مسميات عليها.
وقد تغيرت المقاهي إذ صارت مزدحمة لاسيما بعد زيادة أعداد العاملين والمقيمين و أن الزحام يزداد أثناء المباريات التي يفضل الشباب والعزاب مشاهدتها في جماعات مع تدخين الشيشة.
ولم يستثن الإقبال على الشيشة السيدات والفتيات اللاواتي يأملن بتخصيص اجزاء من المقاهي لهن .
ولم تتوقف الارتفاعات في مجال المقاهي عند حدود إيجار الرخصة، فمع الإقبال عليها، خاصة لتدخين الشيشة، تضاعفت أسعار التبغ والفحم المستعمل فيها.ويستهلك المقهى الواحد 600 كجم من الفحم شهريا .
وتشجع أرباح المقاهي الكبيرة أصحابها على التسابق لاجتذاب الزبائن فالبعض يلجأ إلى توفير الألعاب الإلكترونية مثل البلاي ستيشن وألعاب أخرى لا يتضمنها الترخيص، كما يلجأ البعض لزيادة عدد القنوات الفضائية. وعادة ما يرتاد المقاهي فئة الشباب بين 16 سنة وحتى 35 سنة، وبعض المتقاعدين الذين يتواجدون خلال ساعات النهار الأولى