التدخين

شركات مهمتها قتل الشعوب!

في القسم غير محدد
شركات مهمتها قتل الشعوب!
 

بقلم : أ . د . عمر بن قينه (كاتب وأكاديمي جزائري ) ..شركات مهمتها أو من مهماتها تدمير الإنسان، وصفت في العنوان أعلاه بقاتلة الشعوب: إنسانيا، مدمرته روحيا، مهلكته ماليا، سالبة حياته في النّهاية بالموت البطيء أو المفاجئ، لأمراض شتي: البدني منها والنفسي، هي شركات( التبغ) ومشتقاته وأخواتها التي تزداد شراهتها يوما بعد يوم، كما يتسع زبائنها من الذين غلبتهم نفوسهم، ولم تقو إراداتهم ولا سمت أرواحهم، ليكون خسرانهم المبين العاجل منه والآجل، ماديا وروحيا.

إذا كانت مهمة شركات التبغ (تدمير حياة الإنسان) بسلبه روحه وماله، فالوسيلة لديها هذا القاتل الأول: هو (السيجارة) !العنوان أعلاه أخذ طابعا تحذيريا منذرا في واحدة من أكبر الجامعات العربية في الخليج، انتصب في لوحة عملاقة أمام إحدي البوابات الداخلية، لتحليل ما تخفيه شركات (التبغ) من آثار سلبية، عن (الإدمان القاتل) فيجري التعرّض لمكوّنات (التبغ) الذي حمل عن (جدارة) اسم (أبي سمّ) فهو (أبو سمّ) بل (سرطان) المال والأرواح، سرطان فعلي، في النهاية في أبدان المدمنين، كما كان سرطان هدر مالي، فيترتب عن ذلك: إثم كبير للمجازفة بالصحة والمال، فضلا عن الرائحة الكريهة النتنة تلتصق بالمدمن، بثيابه وبدنه وأنفاسه.

هل هناك ما هو أعظم إثما من المجازفة المحرّمة بما وهبنا الله من صحة مهما كانت درجتها ومن مال مهما كان مقداره؟ فنعرّضهما بمحض إراداتنا لهذا التدمير بالتدخين الذي تعلن منظمة الصحة العالمية خطورته دائما، فتناور عليها شركات (التبغ) الشرهة، وهي تغمر الأسواق بهذا القاتل الفتاك (التبغ) الذي يتضمن نحو (4000 مادة) كيميائية، كما يقول (الخبراء) منها (400 مادة) سامة، و(22 مادة) شديدة السمية، و(40 مادة) تسبّب السرطان العضوي كما يقررون، في أعضاء من الجسم في مقدمتها (البلعوم). من هذه الأربعين كما يؤكّدون (النيكوتين) المتضمّن مادة قلوية شديدة السمية، تسبّب الإدمان القهري في النهاية، فتذكر دراسات أن قطرة واحدة ...تكفي لقتل شخص

في المنشور الجامعي التحذيري التربوي أعلاه :عرض لعناصر في قائمة التدمير التي تتضمنها المادة التبغية، منها بكلمات المنشور: (حامض الكبريتيك) (الزرنيخ) (غاز البيوتين) (غاز أول أكسيد الكربون) (غاز ثاني أكسيد الكربون) (الميثانول أول الرصاص) (التولوين) (الأسيتون) (الكادميوم) (النفتالين) (الفورمالين) وغير هذه من المواد السامة والمسرطنة، والقاتلة كما يؤكد أهل الاختصاص.

ونتائج (التدخين) المدمرة واحدة: تعاطيا عاديا، أو إدمانا مباشرا (بالتعاطي) أو غير مباشر (باستنشاق دخان مدخن) ظالم، يؤذي من حوله: أهله وزملاءه في العمل، والمواطنين في الشارع وفي الدوائر الحكومية التي لم تشدّد بما يجدي من ردع تجاه ممارسي هذا الظلم علي الأبرياء، فالضرر مؤكد: يصيب الجميع، كما يقول أهل الاختصاص: سواء كان ذلك (بالمضغ) وخزن مسحوق التبغ الذي يسمي في الجزائر (الشمة) أو الاستنشاق القسري من منخري مدمن ظالم معتد، أو النشوق، فالتدخين ظلم تتعاطاه فئات مختلفة ظالمة لنفسها ولمن حولها في المحيط، ضاق (في البيت) أو اتّسع في (الشارع) وفي (الحياة العامة) لكنّهم لا يفقهون، فلا يعقلون والجاهل بالعواقب هنا كأي جاهل آخر بليد " يفعل بنفسه ما لا يفعل العدو بعدوه ".

ولا يفقه غيرهم أيضا أن تدخين (شيشة) واحدة التي تسمي (الجراك) أو (المعسّل) يعادل أثره تدخين (55 سيجارة)! وما أكثر التعسيل و(المعسّلين) حتّي (بين المتعلمين) وفي مقاهي (الانترنت) التي إن اضطررت إلي دخولها لضرورة عارضة تختنق، فتغادرها بمزاج متعكّر، وذهن متبلّد، وغضب مقيم! كل اليوم!

ظلم (تدخين) و(نشوق) و(تعسيل) يكرّسه تجار فجار ذوو شراهة يجدون في شركات (السموم) الفتاكة المورد الوفير ، فتتضاعف أرباح الطرفين، علي كواهل المهزومين الذين غلبتهم أهواؤهم، فانصاعوا لإغراءات شياطينهم، صما عن نداءات الحق والتحذير، عميا عن حقائق أوضاعهم وحالهم، فضاعف (التسامح) حتي في (الإدارات) و(المرافق العمومية) والمؤسسات، بما فيها (الجامعية) غيّهم، فمضوا غير مبالين، بل ربّما (أمعنوا) ؟! استفزازا أو تحديا، أو حتي من باب (كلّ ممنوع مرغوب فيه) !

حتي (الجامعة) التي تحذّر من (التدخين) في صيغة (منع) مرن، مخاطبة ضمائر (طلبة) و(أساتذة!): استغل الضعفاء مرونتها الموكولة إلي مسؤولي جامعة بلا تدخين ! ليمارسوا استهتارهم، فتعترضني وأنا ألج قاعة المحاضرة زوبعة دخان نتنة من منخري مستهتر لا (يؤدبه) إلا جزر قانوني، ينتظر الممارسة بمسؤولية أخلاقية ودينية ومدنية من (مسؤولي جامعة...) أو مسؤولي (أمن جامعي) يحرصون علي ضبط السّلوك في إطار القانون، لحماية محيط من تلوّث، وحيوات الناس، ونفوسهم، وأرواحهم!

شركات (التبغ) العملاقة الظالمة، هذه (الغول) الأسطورية تستغل ضعفاء النفوس عديمي الإرادة: لتدميرهم وإلحاق الأذي بالمحيط الاجتماعي، وهي تمارس (الإغراء) بالتنويع في (منتجاتها) فتلمّعها بالإشهار، في (الصحف) وفي (المجلات المتبرجة) فلا ينفع معها (التحذير) الرسمي الصادر عن (منظمة الصحة العالمية) وهو يتثاءب تحت (الإعلان الإشهاري) لمنتجات (التبغ) أو علي بعض علبه، لأن (المستهلك) علي عقله قفل، عمي بصره وبصيرته عن كلّ شيء إلاّ عن مادته (التبغية): تدخينا، ونشوقا، ومضغا، وتخزينا.

وفي هذا النصر كلّه والثراء نفسه من دون حدود، لتلك الشركات الجشعة التي تخرب أرواحا وتهدم بيوتا، وترسل يوميا: آلافا إلي (مستشفيات السرطان) أو إلي (المقابر) فضلا عن ملايين أجهدهم عناء إدمان وتكاليفه ماديا ونفسيا واجتماعيا ! ولا يظلم الله أحدا، فهو رؤوف بعباده رحيم ، لكن الناس أنفسهم يظلمون!

E-Mail: beng1@maktoob.com

08:52 ص

 - 

03/20/2008


الصفحة السابقة الصفحة التالي
الوصف
مدونة متخصصة في معالجة وباء التدخين . مضاره ، طرق علاجه ، آخر الأخبار المتعلقة.
الرئيسة
الملف
الارشيف
الاصدقاء
مدوناتي الاخيرة
- التدخيييييييييين
- لحماية الصغار من مخاطر التعود على التدخين وادمانه.
- خلال ورشة عمل بمناسبة اليوم العالمي لوقف التدخين
- الأرقام مفزعة: 25 % نسبة نمو أعداد الطلبة المدخنين.. و10% زيادة في عدد المدخنات
- أطباء يحذرون من خطورة تزايد الأمراض المرتبطة مباشرة بالتدخين
- التبغ يحتوي على 4 آلاف مادة كيماوية كلها سامة
- التدخين
- إهماله يؤدي الى مضاعفات خطيرة... التهاب المسالك البولية عند النساء ... الوقاية بالنظافة وشرب الماء
- التدخين آفة عربية
- أول طبيب في ألمانيا يرفض إجراء جراحات للمدخنين
- ظروف العراق هل طردت العيب عن تدخين الفتيات
- تنظيف الرئتين عند المدخنين والاقلاع عن التدخين
- مجلس منطقة الرياض يؤكد أهمية التقيد بمنع التدخين بتاتاً في صالات مطارات المملكة
- دراسة أمريكية: حظر التدخين يؤثر إيجاباً على المراهقين
- السجائر داء.. والسواك الدواء
- التدخين والمجتمع المحافظ !
- دور المرأة في مكافحة التبغ
- مكافحة التبغ لدى المرأة
- أين لجنة الظواهر السلبية من مقاهي الشيشة؟
- شعبية «الشيشة» تتسع في أوروبا وأمريكا.. ونصف طلاب جامعة أمريكية قاموا بتجربتها
- الشيشة
- التدخين..تصحيح بعض المفاهيم ووسائل أخرى للامتناع
- حظر التدخين في هولندا واستثناء تدخين الماريجوانا
- تدخين أطفالنا: استعجال للرجولة أم سبب للكوارث؟! بقلم: عزيز العصا
- سجائر إلكترونية خالية من الدخان ولا تؤذي الصحة
- قطر خالية من التدخين عام 2000
- عجائب الرياض السبع
- الشيشة والقانون، من المنتصر ومن المهزوم
- التدخين جريمة العصر!
- مشاهد يعتليها الدخان
- لبنان الرابع عالمياً في استهلاك التبغ..
- هل تعلم..؟
- التدخين في سوريا
- شددت الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين على أهمية عدم بيع الدخان للأحداث والمراهقين بهدف جعل شراء السجائر أمراً صعباً بالنسبة للقصر.
- سيجارة تتوسط الأنامل الناعمة... ودخانها وبال على الأم وجنينها !
- غزة- تقرير معا- أنت مدخن في هذه الأوضاع؟ الإجابة "وشو يعني نعمل"؟ التساؤل يحملك إلى حساب كم علبة دخان ينفثها المدخنون في غزة وكم تكلف وفيما إذا كان أفراد الأسرة أحق بثمنها أم لا؟.
- نظمت أرامكو السعودية مطلع الأسبوع الحالي حملة التوعية الصحية بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التدخين الذي يحتفى به سنوياً في الحادي والثلاثين من مايو .
- شركات التبغ تنفق عشرات المليارات لاصطياد المراهقين
- دق مسؤول سعودي ناقوس الخطر، بعد أن كشفت دراسة حديثة انتشار التدخين بين طالبات المرحلة المتوسطة
- مصر: دراسة جامعية تحذر من أثر التدخين على طلاب المدارس

عناوين أخرى
- اكتب كوم
- إبدأ مدونتك
- دليل المدونات
أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال