التدخين

سيجارة تتوسط الأنامل الناعمة... ودخانها وبال على الأم وجنينها !

في القسم غير محدد
سيجارة تتوسط الأنامل الناعمة... ودخانها وبال على الأم وجنينها !
[30/مايو/2008] صنعاء – سبأنت: استطلاع: سوسن الجوفي
بين الأنامل الناعمة بأظافرها المطلية بطلاء جذاب تسكن إصبع سيجارة ليس لها سوى مخلب واحد تغرسه بين شفتين تنفثان دخانا ملوثا ارتبطت الكثيرات برائحته صدفة أو ربما بفضول حب التجربة في حين كان عند البقية رغبة اجتاحتهن أثناء فترة الحمل واعتقاد خاطئ بأنه وسيلة لتهدئة النفس وإطفاء نيران غضبها.
كيف كانت البداية مع تلك الرغبة وما هي النهاية المتوقعة ؟
وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، حاولت من خلال هذه السطور توضيح الإجابة على هذا التساؤل بعد اقترابها على استحياء من المرأة اليمنية المدخنة.

* مشروع تجاري يتطلب دخانا:
تقية (48 عاما)، والمعروفة بأم عدنان الدلالة، لديها مشروع تجاري بسيط لا يتجاوز حدود مكان التفرطة الذي تذهب إليه.
شيئان تعرف بهما تقية في جميع أماكن المناسبات، شنطتها البلاستيكية الحمراء التي تخزن بضاعتها بداخلها، وأصبع السيجارة التي تتوسط أناملها أينما كانت.
تقول تقية التي تعول ثمانية أبناء بسبب المرض النفسي الذي يعاني منه زوجها :"إنها لم تتوقع في يوم من الأيام أن تكون مدخنة، وبالذات للسيجارة التي ما زال تدخينها حتى اللحظة بالنسبة للنساء عيبا سواء في بلادنا أو في كثير من البلدان العربية، لكنها لم تجد بديلا لشرب المداعة سوى باكت السيجارة الذي تقسمه تقية على ثمان وأربعين ساعة نظرا لارتفاع سعر السيجارة، ولمخاطرها التي لا تعيرها أم عدنان أي اهتمام زائد إذ أنها تردد دائما (العافية من الله).
وعن سبب إقلاعها عن شرب المداعة، والاتجاه صوب السيجارة، قالت:" إن مهنة الدلالة هي التي أجبرتها على ذلك لأنها عمل مجهد، فعرض بضاعتها يتطلب التجول في أماكن تفرطة النساء، وكذا في صالات الأعراس، وتعريفهن بمزايا ما تحمله من حاجيات تطلبها النساء باستمرار، وشرب المداعة يحتاج لمكان مريح وجلسة متواصلة، وهذا يتناقض مع المهنة التي تسترزق أم عدنان من ورائها". وتقول تقية:" إن للسيجارة مخاطر كثيرة، وقد حذرها كثيرون منها لكنها الوسيلة الأفضل بالنسبة لها لنفخ الآهات التي تجترها هموم الحياة ومنغصات العيش والأبناء".
يختلف الوضع بالنسبة لعفاف (32عاما ) وأم لثلاثة أبناء، والتي حاولت التخفيف من تدخين السيجارة تمهيدا للتخلص منها لكنها عجزت عن ذلك.
تقول عفاف:" إن بدايتها مع السيجارة كان مع حملها الأول، حيث توسلت إلي زوجها ليدخن سيجارة حتى تشتم رائحتها رغم أن زوجها لا يدخن لكنه حقق رغبتها، ثم تكرر طلبها، ولدى رفضه كانت عفاف تذهب لبيت أهلها، وبدلا من أن تشتم رائحة دخان السيجارة بدأت بتدخينها".
وقد حذرتها الطبيبة من ذلك التصرف الذي قد يؤذيها، ويؤذي جنينها إلاّ أن رغبتها تلك لم تكن تقاوم كما تصف عفاف.
واليوم تجد عفاف نفسها مدمنة على التدخين رغم إنجابها طفلين بعد طفلها الأول، ورغم المشاكل التي تواجهها من زوجها وأهله، وضيقهم ذرعا من تصرفها الذي يعتبره جميع من في المنزل عيبا وتصرفا جريئا لا تقدم عليه امرأة تعيش في مجتمع محافظ. لكن الدافع الأكبر لرغبة عفاف في الإقلاع عن التدخين هو صحتها التي تجزم أنها تدهورت كثيرا، وخاصة في السنوات الأربع الأخيرة.

* ارتفاع نسبة المدخنات بحلول 2025م:
أظهر تقرير علمي حديث أن عدد النساء المدخنات في العالم قد ارتفع بصورة ملحوظة خلال السنوات القليلة الماضية في الوقت الذي بدأت تنخفض فيه نسبة المدخنين الرجال.
وبحسب التقرير الذي أعدته الشبكة الدولية للنساء ضد التبغ، فقد ارتفعت نسبة المدخنات من النساء لتصل إلى حوالي 12 %، فيما أشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن ترتفع النسبة لأكثر من 20 بالمائة بحلول العام 2025.
واعتمدت المجموعة التي قامت بإعداد هذا التقرير على بيانات لمنظمة الصحة العالمية، حيث تم عرض النتائج التي توصل إليها التقرير في مؤتمر دولي لمكافحة التدخين برعاية الجمعية الأمريكية لمكافحة السرطان.
وبالنسبة للجانب الصحي يشكل انسداد شرايين عضلة القلب والسكتات الدماغية الأسباب الاولى للوفيات الناجمة عن التدخين السلبي تليها سرطانات الرئة وأمراض الجهاز التنفسي المزمنة.
وتعتبر منظمة الصحة العالمية أن تدخين الأهل يزيد من خطر الموت المفاجئ للوليد، والإصابة بالربو التحسسي والتهابات الأذن، والتهاب القصبة الهوائية، وغيرها من أمراض الجهاز التنفسي عند الأطفال.
وتشير دراسات علمية إلى وجود ارتباط وثيق بين التدخين، وزيادة نسبة حدوث الذبحات الصدرية لدى الشباب في الثلاثين من العمر، وليس فقط لدى الكبار كما كان يعتقد سابقا.
ترى كل من ثريا ولمياء وكوكب، طالبات جامعيات ( سنة تخرج )، أن التدخين بالنسبة للفتيات أصبح "تقليعة" من تقاليع الموضة التي تبتدع، وأن مواكبة العصر ومجاراته لا بد أن يكون بها كثير من التنازلات.
تقول ثريا:" كان عيبا كبيرا بل جريمة أن تخزن المرأة أو الفتاة القات، واليوم تصطحب كثير من النساء والفتيات عند ذهابهن لأي مناسبة أغصان القات الطويلة والشيشة باعتبارها "برستيج" بالنسبة للبعض".
وترى الأخريات في غيابها انتقاصا للمكانة بحيث تصبح من لا تجتلبها فريسة سهلة للحديث عن عدم قدرتها على امتلاك تلك السموم.
وتشاركها كوكب الرأي بأن تدخين المرأة والفتاة اليمنية أصبح ظاهرة معلنة عند البعض، ومخفية بالنسبة للكثيرات خاصة الفتيات اللواتي يتأثرن كثيرا بأفلام السينما والقصص الخيالية التي يدخن أبطالها بشراهة، وكثيرات يقنعن أنفسهن أنه وسيلة للترفيه عن النفس خاصة وسط بيئات أسرية تعج بالمشاكل.
فيما تختلف معهن طالبات الثانوية أسمهان ودعاء وليلى في النظرة السيئة للفتاة أو الطالبة المدخنة دون معرفة الدوافع لذلك.
تقول أسمهان:" هناك كثير من المشاكل الأسرية التي تعاني منها الفتيات، ولا سبيل للهروب منها أثناء الاختبارات سوى نفث دخان عدد من أصابع السيجارة التي تحصل عليها الفتاة سرا، وتقوم بتدخينها سرا أيضا، وهناك كثير من القصص التي يمكن معالجتها بسبب تدخين الفتاة قبل إصدار العديد من الأحكام".

* إحصاءات استعمال التبغ بين الذكور والإناث:
وفي آخر نتائج المسح اليمني لصحة الأسرة حول استخدام التبغ للعام 2003م، من سن 15 عاما وأكثر حسب الجنس والمكان والحالة، والذي حصلت سطورنا على نسخة منه من البرنامج الوطني لمكافحة التدخين، ثبت أن إجمالي تعاطي التبغ في الحضر 34,8 ذكور و 12,8 إناث، فيما يبلغ نسبة الذكور في الريف 34,4 والإناث 12,7.
جميع أفراد عائلة ياسر علوان يدخنون السيجارة باستثناء علياء التي لم تتجاوز المرحلة الدراسية المتوسطة لكن ليس هناك ما يمنعها من تدخين سيجارة لأن قدوتها في المنزل، والدتها، تدخن.
تقول علياء:" إن غضب والدتها يطفئه إصبع سيجارة تظل تنفث دخانه إلى أن تهدأ تدريجيا، وطالما أن الدخان مهدئ للأعصاب فلما لا يتخذه الجميع وسيلة لتهدئة النفس وإطفاء الغضب !!".
أما بالنسبة للمخاطر التي يمكن التعرض لها فالجميع على علم بها خاصة، وأن أم علياء تعاني من مشاكل في الرئة، وقد تضاعفت تلك المشاكل عندما بدأت تدخن بشكل متواصل خلال الفترة الأخيرة".
إلهام السعواني حاولت الإقلاع عن التدخين بعد أن تسبب زوجها في ارتباطها بعلبة السيجارة التي تصفها إلهام (بباكت الموت البطيء)، وتعتبر الهام الوضع الآن مختلف تماما فهي تحمل بداخلها جنينا، وبالطبع سيتأثر ذلك الجنين بالسموم التي تسحبها أمه إلى جوفها ثم تنفثها أثناء تدخينها السيجارة، ورغم صعوبة الأمر بالنسبة إليها إلاّ أن سلامة جنينها ستدفعها إلى تحمل التعب النفسي والجسدي الذي تتصور أنها ستواجهه أثناء محاولات الإقلاع.
وإلى أضرار التدخين على الأجنة، أوضحت الدراسات الطبية الحديثة زيادة التشوهات الخلقية في قلوب المواليد بسبب تدخين أمهاتهم في فترة الحمل.
ووجد الباحثون أن النساء اللائي يدخن في الشهر السابق لحملهن أو الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل كن أكثر عرضة لولادة أطفال بتشوه في الحاجز الفاصل بين بطيني القلب، والذي يعرف باسم ثقب الحاجز بين البطينين. وكلما زاد تدخين المرأة زادت معه احتمالات أن تلد طفلا مصابا بتشوهات خلقية
.

11:16 م

 - 

06/ 4/2008


الصفحة السابقة الصفحة التالي
الوصف
مدونة متخصصة في معالجة وباء التدخين . مضاره ، طرق علاجه ، آخر الأخبار المتعلقة.
الرئيسة
الملف
الارشيف
الاصدقاء
مدوناتي الاخيرة
- التدخيييييييييين
- لحماية الصغار من مخاطر التعود على التدخين وادمانه.
- خلال ورشة عمل بمناسبة اليوم العالمي لوقف التدخين
- الأرقام مفزعة: 25 % نسبة نمو أعداد الطلبة المدخنين.. و10% زيادة في عدد المدخنات
- أطباء يحذرون من خطورة تزايد الأمراض المرتبطة مباشرة بالتدخين
- التبغ يحتوي على 4 آلاف مادة كيماوية كلها سامة
- التدخين
- إهماله يؤدي الى مضاعفات خطيرة... التهاب المسالك البولية عند النساء ... الوقاية بالنظافة وشرب الماء
- التدخين آفة عربية
- أول طبيب في ألمانيا يرفض إجراء جراحات للمدخنين
- ظروف العراق هل طردت العيب عن تدخين الفتيات
- تنظيف الرئتين عند المدخنين والاقلاع عن التدخين
- مجلس منطقة الرياض يؤكد أهمية التقيد بمنع التدخين بتاتاً في صالات مطارات المملكة
- دراسة أمريكية: حظر التدخين يؤثر إيجاباً على المراهقين
- السجائر داء.. والسواك الدواء
- التدخين والمجتمع المحافظ !
- دور المرأة في مكافحة التبغ
- مكافحة التبغ لدى المرأة
- أين لجنة الظواهر السلبية من مقاهي الشيشة؟
- شعبية «الشيشة» تتسع في أوروبا وأمريكا.. ونصف طلاب جامعة أمريكية قاموا بتجربتها
- الشيشة
- التدخين..تصحيح بعض المفاهيم ووسائل أخرى للامتناع
- حظر التدخين في هولندا واستثناء تدخين الماريجوانا
- تدخين أطفالنا: استعجال للرجولة أم سبب للكوارث؟! بقلم: عزيز العصا
- سجائر إلكترونية خالية من الدخان ولا تؤذي الصحة
- قطر خالية من التدخين عام 2000
- عجائب الرياض السبع
- الشيشة والقانون، من المنتصر ومن المهزوم
- التدخين جريمة العصر!
- مشاهد يعتليها الدخان
- لبنان الرابع عالمياً في استهلاك التبغ..
- هل تعلم..؟
- التدخين في سوريا
- شددت الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين على أهمية عدم بيع الدخان للأحداث والمراهقين بهدف جعل شراء السجائر أمراً صعباً بالنسبة للقصر.
- سيجارة تتوسط الأنامل الناعمة... ودخانها وبال على الأم وجنينها !
- غزة- تقرير معا- أنت مدخن في هذه الأوضاع؟ الإجابة "وشو يعني نعمل"؟ التساؤل يحملك إلى حساب كم علبة دخان ينفثها المدخنون في غزة وكم تكلف وفيما إذا كان أفراد الأسرة أحق بثمنها أم لا؟.
- نظمت أرامكو السعودية مطلع الأسبوع الحالي حملة التوعية الصحية بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التدخين الذي يحتفى به سنوياً في الحادي والثلاثين من مايو .
- شركات التبغ تنفق عشرات المليارات لاصطياد المراهقين
- دق مسؤول سعودي ناقوس الخطر، بعد أن كشفت دراسة حديثة انتشار التدخين بين طالبات المرحلة المتوسطة
- مصر: دراسة جامعية تحذر من أثر التدخين على طلاب المدارس

عناوين أخرى
- اكتب كوم
- إبدأ مدونتك
- دليل المدونات
أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال