التدخين

عجائب الرياض السبع

في القسم غير محدد
عجائب الرياض السبع
نشرت جريدة الجزيرة في عددها الصادر يوم الخميس الماضي رسماً فكاهياً (كاريكاتير) عن عجائب مدينة الرياض وكان سابعها هو:
دخن في أي مكان يعجبك
فقد صادف في اليوم نفسه أن مررت بغرفة أحد حراس مسجد جامع في حي راق من أحياء هذه المدينة المتنامية بالساعة وبالدقيقة، فوجدت رائحتها تفوح برائحة الدخان مما يدل على أن حارس المسجد أو زواره كانوا لا يتناهون عن ممارسة هذه العادة السيئة حتى في محيط بيوت الله.
وقد كنت أعددت مقالة لأنشرها بمناسبة (اليوم العالمي لمكافحة التدخين) إلا أن الوقت مضى قبل أن أرسلها في مناسبته.
لكن حادثة المسجد وحارسه شجعني على إرسال المقالة لأنها تحكي قصة مدمن عتيد للدخان خلصه الله من ذلك الأسر عندما أنّبه أبنه الصغير عند قربه منه ليقبله.
وإليكم المقال:

حكاية عن مكافحة التدخين
عرفت رجلاً ابتلاه الله بعادة التدخين التي ابتدأها بتقليد الأصدقاء وكان يظن انه يستطيع أن لا يصبح أسيرا لذلك القفص المهين. لكن ما يحتويه (التمباك) من إضافات تأسر الناس إلى الاستمرار في التدخين جعلت ذلك الرجل لا يستخدم الكبريت إلا ثلاث مرات في اليوم والليلة. المرة الأولى: عندما يفتح عينيه في الصباح. والمرة الثانية بعد الغداء, والثالثة بعد العشاء. وهذا يعني أنه كان يشعل (السيجارة) الجديدة من سابقتها. وليتصور القارئ عدد ما يستهلكه في اليوم والليلة وما ينجم عن ذلك من تلويث نفسه وأهله ومحيطه من جراء هذا العمل المستمر.
حاول الرجل أن يتخلى عن هذه العادة السيئة المضرة. لكنه لم يكن جاداً بالقدر الذي يجعله يتوقف اضافة الى ما يلقاه من كرم المدخنين نحو من يرونه يحاول الاقلاع. وإن فعل فلمدة محدودة تجره الاجتماعات مع المدخنين الى العودة الى المربع الأول (squarc on).
الى أن جاء يوم وجد صاحبنا نفسه في موقف حرج أمام أحد أبنائه الذي عبر عن استيائه (مما يفعله والده) بالتأفف (أوفف) عندما قرّبه والده ليقبله. عندئذ جلس يفكر: إذا كان هذا الطفل الصغير (4 سنوات) قد استنكر ما يمارسه والده بشكل لا يقبل الجدل مما يعانيه ذلك الطفل من آثار التدخين مما يشمه في محيط تملؤه الروائح الكريهة. ولم يطل تفكير الوالد كثيراً بل قال لنفسه: إذا كان هذا شعور الطفل فما شعور والدته وإخوته الكبار. بل ما هو شعور الآخرين الذين هم خارج سلسلة المدخنين ممن لا ناقة لهم ولا جمل في هذه العادة التي حرمتها جميع الدول.
جاء القرار سريعاً: حيث قرر تحديد وقت يترك فيه هذه العادة السيئة. بل حدد الزمان والمكان, ولكي يتحدى نفسه ترك أدوات التدخين ووسائله في أمكنتها المعتادة حتى لا يترك مجالاً للتسويف. وكان القرار أن تكون آخر (سيجارة) يوم الاربعاء ظهرا بعد أن يعود من عمله وبخاصة أن يومي الخميس والجمعة كانا عطلة مما يساعده على تخطي أصعب فترة. وفعلاً أعانه الله وأكرمه بأن أقلع عن التدخين منذ تلك اللحظة التي حددها مسبقاً. ولم يثنه عن قراره وجود علبة الدخان, ووسيلة الاشعال, وطبق النفايات (الطفاية) أمامه حيث كان القرار تصميماً فرضه على نفسه بفضل الله سبحانه ثم تأنيب ابنه بقوله (أوفف).
والآن يقول صديقنا -عند استعادته لذكريات تلك الواقعة- بأنه وجد نفسه في مأزق حرج أمام نجله الذي تأفف من ممارسة والده لتلك العادة المزعجة على الرغم بأن ذلك الطفل لا يدرك الأخطار, ولا السلبيات التي تحدث من ممارسة التدخين.
وعند سؤال والد (الطفل البطل) عما عاناه بعد التوقف عن التدخين, كان جوابه بأن تلك المناسبة كانت نعمة من الله أجراها على لسان طفل صغير كان يمكن تحديه أو تجاهله إلا أن إرادة الله سبحانه (بهدايته على عدم إزعاج الآخرين) جعلته يتغلب على جميع الصعاب. واليوم وقد مضى على ذلك الموقف ما يقارب 35 عاماً لم يضع صاحبنا لفافة تبغ في فمه استجابة لرحمة الله التي منحه إياها من خلال نجله البطل الذي استطاع التأثير على مدخن متمرس, منغمس في تلك العادة لمدة خمسة عشر عاما.
هذه القصة ليست من الخيال وإنما هي حقيقية واقعية يتذكرها أبطالها في كل مناسبة لتذكير الأصدقاء والأقارب برحمة الله لمن يبحث عنها بإخلاص, ويسعى الى استجلابها من خلال الوسائل المتاحة بعيداً عن همزات الشياطين, ومن يمارسون هذه العادة ويستصعبون التغلب عليها. ولعل في تجارب الدول الأخرى في محاربة التدخين (حتى في المطاعم والمتنزهات) وجميع أماكن التجمعات السكانية, أو العملية بما في ذلك المساكن التي يخدمها تكييف مركزي للشقق التي تحتويها تلك العمارات.
إذن, فإن العزم والتصميم ثم اللجوء إلى الوسائل التي جرت تجربتها يمكن أن يؤدي إلى التخلص من هذه العادة المضرة لمن يمارسها ومن هم حوله من غير الممارسين للتدخين.
ولن يتم هذا إلا اذا تخلصت الرياض وغيرها من مدننا العزيزة من التحدي الظاهر للأنظمة واللوائح وبخاصة أولئك الذين يأتون الى اللوحات التي تذكر بمنع التدخين في المطارات والأمكنة العامة. وهذا لن يتم إلا بالعقاب والثواب.

06:15 م

 - 

07/ 6/2008


الصفحة السابقة الصفحة التالي
الوصف
مدونة متخصصة في معالجة وباء التدخين . مضاره ، طرق علاجه ، آخر الأخبار المتعلقة.
الرئيسة
الملف
الارشيف
الاصدقاء
مدوناتي الاخيرة
- التدخيييييييييين
- لحماية الصغار من مخاطر التعود على التدخين وادمانه.
- خلال ورشة عمل بمناسبة اليوم العالمي لوقف التدخين
- الأرقام مفزعة: 25 % نسبة نمو أعداد الطلبة المدخنين.. و10% زيادة في عدد المدخنات
- أطباء يحذرون من خطورة تزايد الأمراض المرتبطة مباشرة بالتدخين
- التبغ يحتوي على 4 آلاف مادة كيماوية كلها سامة
- التدخين
- إهماله يؤدي الى مضاعفات خطيرة... التهاب المسالك البولية عند النساء ... الوقاية بالنظافة وشرب الماء
- التدخين آفة عربية
- أول طبيب في ألمانيا يرفض إجراء جراحات للمدخنين
- ظروف العراق هل طردت العيب عن تدخين الفتيات
- تنظيف الرئتين عند المدخنين والاقلاع عن التدخين
- مجلس منطقة الرياض يؤكد أهمية التقيد بمنع التدخين بتاتاً في صالات مطارات المملكة
- دراسة أمريكية: حظر التدخين يؤثر إيجاباً على المراهقين
- السجائر داء.. والسواك الدواء
- التدخين والمجتمع المحافظ !
- دور المرأة في مكافحة التبغ
- مكافحة التبغ لدى المرأة
- أين لجنة الظواهر السلبية من مقاهي الشيشة؟
- شعبية «الشيشة» تتسع في أوروبا وأمريكا.. ونصف طلاب جامعة أمريكية قاموا بتجربتها
- الشيشة
- التدخين..تصحيح بعض المفاهيم ووسائل أخرى للامتناع
- حظر التدخين في هولندا واستثناء تدخين الماريجوانا
- تدخين أطفالنا: استعجال للرجولة أم سبب للكوارث؟! بقلم: عزيز العصا
- سجائر إلكترونية خالية من الدخان ولا تؤذي الصحة
- قطر خالية من التدخين عام 2000
- عجائب الرياض السبع
- الشيشة والقانون، من المنتصر ومن المهزوم
- التدخين جريمة العصر!
- مشاهد يعتليها الدخان
- لبنان الرابع عالمياً في استهلاك التبغ..
- هل تعلم..؟
- التدخين في سوريا
- شددت الجمعية الخيرية لمكافحة التدخين على أهمية عدم بيع الدخان للأحداث والمراهقين بهدف جعل شراء السجائر أمراً صعباً بالنسبة للقصر.
- سيجارة تتوسط الأنامل الناعمة... ودخانها وبال على الأم وجنينها !
- غزة- تقرير معا- أنت مدخن في هذه الأوضاع؟ الإجابة "وشو يعني نعمل"؟ التساؤل يحملك إلى حساب كم علبة دخان ينفثها المدخنون في غزة وكم تكلف وفيما إذا كان أفراد الأسرة أحق بثمنها أم لا؟.
- نظمت أرامكو السعودية مطلع الأسبوع الحالي حملة التوعية الصحية بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة التدخين الذي يحتفى به سنوياً في الحادي والثلاثين من مايو .
- شركات التبغ تنفق عشرات المليارات لاصطياد المراهقين
- دق مسؤول سعودي ناقوس الخطر، بعد أن كشفت دراسة حديثة انتشار التدخين بين طالبات المرحلة المتوسطة
- مصر: دراسة جامعية تحذر من أثر التدخين على طلاب المدارس

عناوين أخرى
- اكتب كوم
- إبدأ مدونتك
- دليل المدونات
أخبار | العاب | المرأة | طالبات | الجامعات | برامج اسهم | بريد | فيديو | تداول | مواقع | منتديات | توصيه | جوال | مدونه | دليل | رساله | رياضه | سيارة | شات | قروبات| منتدى | نوكيا | رمال