|
في القسم غير محدد
التدخين آفة عربية
منصور عابد الحياة - 02/07/08//
تعاني كل بلدان العالم آفة التدخين وتتخذ كل الإجراءات الممكنة لمحاربته، للتخفيف من تبعاته الاقتصادية والصحية والاجتماعية ، وبينما كان من المفروض أن نكون متقدمين على بقية الدول، نظراً الى وجود فتوى بتحريم التدخين، ولوجود بقية من سلطة للمجتمع تستنكر التدخين وتعتبره في كثير من الأحيان معيباً. إلا أننــا في حــقيقة الأمــر متأخرون عن بلدان كثيرة في هذا المجال، خــصوصاً في الــجانب القانوني.
فكثير من الدول تمنع بيع السجائر للقاصرين، بينما لدينا حرية بيع وشراء السجائر «مكفولة» للجميع. وقد يكون الطموح مبالغاً فيه أن ننتظر قراراً يمنع بيع الدخان للقاصرين ، بل ومن الحماقة التوقع بأن البائع في أحد أزقة الأحــياء الــشعبية لن يبــيع الــسجائر رغبة أو رهبة. بل كيف سيقبل المراهق أن يبرز بطاقته لبائع وافد.
تلك حضارة يلزمنا وقت لبلوغها. لكن في ظني أن ما يمكن الســيطرة عليه إلى حد كبير هو منع محال البقالة والسوبر مــاركت من بيع الدخان، وحصر بيعه فقط بمحال تحمل رخصة بيع الدخان والمعــسل والــشيش وغــيرها.
عــلى أن تــكون فــي شــوارع رئيــسة وأماكن ظاهرة، تبعد مسافة عن أي بقالة حتى لا يكون تحايل من أصحاب البقالات فيخصصون أجزاء منفصلة مــن مــحالهم لبــيعه برخصة مستقلة. اليوم معظم البقالات لا تعرض الدخان على الزبائن، وهــذا لا يعني أنها لا تبيعه، بالخفاء، حتى لا تخــسر بقــية الزبــائن الــذين يقاطعون من يبيع الدخان. فإن أصبحت محال الدخان مستقلة أصبح دخول أي طفل أو قاصر اليها خاضعاً للمــساءلة القانونية والاجتماعية والأبوية على عكس ما يحدث اليوم.
|